أكثر من 100 ألف شخص فرّوا من العنف في الكونغو الديمقراطية
استمع إلى الملخص
- نقص التمويل يعيق جهود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في توفير المساعدات الأساسية، مما يترك النازحين في ظروف صعبة، مع تدمير مراكز الإيواء وارتفاع خطر الكوليرا.
- مراكز استقبال اللاجئين في أوغندا وبوروندي تعاني من الاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية، مما يؤدي إلى تفاقم سوء التغذية بين الأطفال وزيادة الإصابات المشتبه بها بالكوليرا.
أجبر العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 100 ألف شخص على الفرار إلى بلدان مجاورة، من بينها بوروندي، في أقلّ من ثلاثة أشهر، بحسب ما أفادت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوجين بيون، اليوم الجمعة. ويشهد شرق البلاد الغني بالموارد أعمال عنف منذ شهور، فيما أطلقت مجموعة "إم 23" المسلحة المدعومة من رواندا هجوماً مباغتاً، وقد دفع تقدّمها الجيش الكونغولي إلى الخروج من معظم أجزاء ولايتَي شمال وجنوب كيفو وفاقم المخاوف من إمكانية اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً.
وذكرت المفوضية أنّ كثيرين من الذين سبق أن نزحوا من جرّاء العنف ينزحون مرّة أخرى في منطقة شهدت عقوداً من النزاعات وأعمال العنف. أضافت أنّ "مواقع كانت تؤوي 400 ألف نازح داخلياً داخل مدينة غوما في شمال كيفو وبمحيطها تعرّضت للدمار، الأمر الذي ترك عائلات من دون مأوى ولا حماية". وأشارت إلى أنّ "بسبب تخفيض التمويل، يواجه الشركاء الإنسانيون صعوبة في إعادة بناء مراكز الإيواء، الأمر الذي يترك النازحين أمام خيارات محدودة للبقاء على قيد الحياة".
Crisis in DR Congo is reaching catastrophic levels.
— UNHCR, the UN Refugee Agency (@Refugees) March 21, 2025
🔹 100,000+ people have fled in 3 months
🔹 Shelters destroyed
🔹 Families stranded after 700 km journeys
🔹 Transit centres overwhelmed in Uganda & Burundi
🔹 Cholera risk rising
🔗 https://t.co/4XgjbqJ1ao
وكما حال سواها من المنظمات التي تُعنى بشؤون إنسانية، تأثّرت كذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عمد إلى تخفيض مساعدات بلاده الخارجية منذ استلامه ولايته الثانية في البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي. وأوضحت المفوضية أنّ "نقص التمويل يعيق توزيع المواد الأساسية مثل البطانيات والناموسيات وحتى الصابون على النازحين" في جمهورية الكونغو الديمقراطية المنكوبة بفعل العنف، مبيّنةً أنّ "الوضع في أوغندا وبوروندي المجاورتَين لا يقلّ سوءاً".
تجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من 28 ألف لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية عبروا الحدود إلى أوغندا منذ يناير الماضي، بزيادة قدرها خمس مرّات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن المتوقّع وصول عشرة آلاف آخرين بحلول نهاية شهر مارس/آذار الجاري. وبيّنت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أنّ "التقارير الواردة من الوافدين الجدد" من جمهورية الكونغو الديمقراطية تفيد بـ"فرار يائس من النزاع" وبوقوع "انتهاكات مروّعة لحقوق الإنسان".
وتؤوي مراكز استقبال اللاجئين والعبور في أوغندا حالياً سبع مرّات طاقتها الاستيعابية، فيما تفتقر إلى المياه وخدمات الصرف الصحي وغيرها من خدمات أساسية. وقد أدّى تخفيض التمويل إلى اكتظاظ المراكز الصحية وتسبّب بـ"ارتفاع حاد" في سوء التغذية بين الأطفال. وبحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد وصل 68 ألف لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى بلدة روغومبو في بوروندي منذ فبراير/شباط، لكنّ سوء خدمات الصرف الصحي والاكتظاظ ونقص الرعاية الصحية أدّت إلى ثماني إصابات يُشتبه في أنّها كوليرا.
(فرانس برس، العربي الجديد)