أفغانستان: برنامج الأغذية العالمي يفصل 41 موظفة بسبب عجز ميزانيته

29 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
مساعدات للعائدين الأفغان على الحدود الإيرانية، 2 يوليو 2025 (إليز بلانشارد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فصل برنامج الأغذية العالمي 41 موظفة في قطاع التغذية بولاية كابيسا بأفغانستان بسبب عجز حاد في الميزانية، مما يهدد الخدمات الأساسية للأمهات والأطفال في ظل تزايد معدلات سوء التغذية.
- يعاني نحو 75% من سكان أفغانستان من البطالة، و90% يعيشون تحت خط الفقر، مما يبرز الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية، حيث يعاني 3.7 ملايين طفل من سوء تغذية حاد.
- تفاقم وضع المجاعة في أفغانستان بسبب الأزمات الاقتصادية والجفاف وعودة المهاجرين، مما يضع ضغطًا على الموارد المحلية ويزيد من انعدام الأمن الغذائي.

فصل برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة 41 موظفة في قطاع التغذية بولاية كابيسا في أفغانستان في وقت تعاني فيه البلاد من معدلات مقلقة لسوء التغذية ونقص حاد في التمويل يهدد الأطفال والأمهات.

وأفادت مصادر أن عمليات الفصل شملت 41 موظفة في قطاع الصحة والتغذية، معللةً ذلك بعجز حاد في الميزانية دفع برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص عدد الموظفات في ولاية كابيسا. وأعربت الموظفات عن قلقهنّ، إذ يأتي هذا التقليص في وقت حرج تتزايد فيه حالات سوء التغذية بحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الأفغانية "خاما برس".

وذكرت مصادر محلية أن عمليات الفصل تركت المناطق المحلية عرضة للخطر، إذ أصبحت الخدمات الأساسية للأمهات والأطفال محدودة أو غير متوفرة. وقالت إحدى الموظفات: "فصلوا الجميع، وقالوا إنه لا توجد ميزانية". ووفقاً لتقرير حديث للأمم المتحدة، ما زال نحو 75% من سكان أفغانستان بلا عمل، ما يترك ملايين الأشخاص يواجهون صعوبة في تأمين سبل العيش الأساسية في خضم الأزمات الاقتصادية والسياسية المستمرة.

ويشير التقرير ذاته إلى أن نحو 90% من الأسر في أفغانستان تعيش تحت خط الفقر، ما يبرز الحاجة الملحّة للمساعدات الإنسانية وإجراءات التنمية المستدامة. وكانت الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة قد حذّرت مراراً من نقص التمويل لعملياتها في أفغانستان هذا العام. وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأنّ 3,7 ملايين طفل في أفغانستان يعانون من سوء تغذية حاد. وتسعى الوكالة إلى علاج 1,3 مليون طفل يعانون من سوء تغذية معتدل إلى حاد، لكنها تواجه صعوبات بسبب نقص الموارد.

وفي 4 أغسطس/آب الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، أن وضع المجاعة في أفغانستان يتفاقم يوماً بعد آخر، مشيراً إلى أن النساء والأطفال والعائدين من الدول المجاورة هم الفئات الأكثر ضعفاً في خضم هذه الأزمة. ولفت التقرير حينذاك إلى أن الأزمة الاقتصادية وتوالي موجات الجفاف، إلى جانب العودة القسرية لآلاف المهاجرين الأفغان، زاد من الضغط على الموارد المحلية المحدودة في البلاد.

ويواجه نحو عشرة ملايين شخص، أي ربع سكان أفغانستان، انعدام أمن غذائي حاداً. ويعاني طفل من بين كل ثلاثة أطفال من التقزّم، الذي يُعرف بأنه الشكل الأكثر انتشاراً لسوء التغذية لدى الأطفال. ولفت البرنامج في بيانه حينها، إلى أنّ الزيادة في سوء التغذية بين الأطفال مرتبطة بتراجع في المساعدات الغذائية الطارئة على مدار العامين الماضيين بسبب انخفاض الدعم من المتبرّعين. وفي إبريل/نيسان الماضي، خفّضت الإدارة الأميركية المساعدات الغذائية لأفغانستان وهي إحدى أكثر الدول فقراً في العالم.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)