أطفال سورية ضحايا جرائم قتل متتالية.. آخرهم طفلة في ريف دير الزور

02 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 23:21 (توقيت القدس)
تكثر جرائم القتل التي يقع أطفال سورية ضحيتها، دمشق، 18 يونيو 2026 (بكر القاسم/ الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- عُثر على الطفلة علا مقتولة خنقاً في ريف دير الزور، مما أثار حزن وغضب الأهالي، وبدأت الجهات الأمنية تحقيقاتها، حيث أكدت التقارير الطبية أن الوفاة ناجمة عن الخنق بإطار مطاطي لدراجة نارية.

- تتزامن الجريمة مع سلسلة جرائم ضد الأطفال في سورية، مثل مقتل الفتى علي والطفلة نور، مما يثير مخاوف السكان ويدفع للمطالبة بتعزيز الحماية القانونية للأطفال.

- أعلن وزير العدل السوري عن مشروع قانون لمكافحة العنف الأسري، يتضمن حماية ووقاية متكاملة وتشديد العقوبات، مع استراتيجية وطنية لحماية الطفولة بالتعاون مع جهات وطنية ودولية.

في جريمة تُضاف إلى الجرائم التي تشهدها سورية أخيراً، عُثر على طفلة تبلغ من العمر خمسة أعوام جثة هامدة، وقد خُنقت، في بستان يقع خلف منزل عائلتها بقرية العبد التابعة لناحية موحسن بريف دير الزور الشرقي. وقد أثارت هذه الجريمة حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، فيما باشرت الجهات الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابساتها.

وأفادت قيادة الأمن الداخلي في دير الزور شرقي سورية بأنّها تلقّت بلاغاً بوفاة الطفلة، وعلى الأثر توجّهت الوحدات المختصّة إلى الموقع المشار إليه، لتُشكَّل هيئة للكشف على الجثة قبل نقلها إلى المشفى الوطني في دير الزور. وباشرت المباحث الجنائية، بحضور الطبيب الشرعي، إجراءات التحقيق لتحديد ملابسات الوفاة. أضافت القيادة أنّ التقرير الطبي الأولي أكد أنّ الوفاة ناجمة عن الخنق، مشيرةً إلى استمرار التحقيقات والعمل على تحديد هوية الجاني وإلقاء القبض عليه.

في سياق متصل، قال محمد العلي، من سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد" إنّ الطفلة، التي عُرِّف عنها باسم عُلا، فُقدت لمدّة ساعتَين قبل أن يُعثَر على جثّتها في البستان المشار إليه. أضاف أنّها "تعرّضت للخنق بواسطة إطار مطاطي داخلي لدراجة نارية، الأمر الذي أثار صدمة واسعة بين سكان القرية".

وتأتي هذه الجريمة في وقت تشهد فيه سورية جرائم قتل متتالية تطاول قصّراً، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بين الناس، فيما تُطلَق دعوات إلى تعزيز الحماية القانونية للأطفال (من صفر إلى 18 عاماً)، ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم.

في هذا الإطار، شهدت درعا جنوب غربي سورية واقعة، أول أمس الجمعة، إذ عُثر على الفتى علي فيصل العلاجمة مشنوقاً في منزل مهجور بمنطقة اللجاة، وذلك بعد أيام من العثور على جثة الطفلة نور مهند الدوس البالغة من العمر 12 عاماً في منطقة زراعية بالقرب من بلدة نمر. يُذكر أنّها كانت قد فُقدت قبل ذلك بثلاثة أيام.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في درعا، في وقت لاحق، الكشف عن ملابسات مقتل الطفلة نور، وتوقيف عمّها للاشتباه فيه بارتكاب الجريمة، فيما أُوقِف والدها وعمّها الآخر بتهمة التستّر على الواقعة. وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب النائب العام لدى محكمة نوى عبد المجيد بداوة، أنّ الطفلة تعرّضت لضرب مبرح على يد عمّها قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ عن فقدانها، وأنّ المتورّطين حاولوا التستّر على الجريمة بالإبلاغ عن اختفائها، قبل إحالة القضية إلى النيابة العامة العسكرية نظراً إلى أنّ أحد المشتبه فيهما موظف في وزارة الدفاع.

وأتت جريمة قتل نور بعد فترة وجيزة من الجريمة التي أودت بحياة الطفلة فرح الحمود البالغة من العمر عامَين ونصف عام، الأمر الذي زاد المخاوف والقلق إزاء تكرار الجرائم التي تستهدف الأطفال، وأثار مطالبات بتشديد إجراءات الحماية والمحاسبة.

ومع تسجيل عدد متزايد من الجرائم المماثلة في سورية أخيراً، أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس البدء بالعمل على مشروع قانون لمكافحة العنف الأسري، يتضمّن منظومة متكاملة للحماية والوقاية، واستحداث آليات شرطية وقضائية متخصّصة للتعامل مع قضايا العنف الأسري، إلى جانب تشديد العقوبات على مرتكبيها وتعزيز حماية الضحايا.

وأوضح الويس أنّ الوزارة، بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية في سورية والمنظمات الدولية، أعدّت كذلك استراتيجية وطنية لحماية الطفولة وبرنامجاً لتطوير منظومة العدالة الإصلاحية للأطفال، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الحماية القانونية والقضائية لهؤلاء، وجعل مصلحتهم الفضلى أساساً في التشريعات والإجراءات القضائية.