استمع إلى الملخص
- قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل ماجد أبو سلمية دون إنذار، مما أدى إلى مقتل خمسة من أفراد العائلة وجرح آخرين، بينما تستمر عمليات الانتشال من تحت الأنقاض.
- سبق أن اعتُقل الدكتور أبو سلمية من قبل الجيش الإسرائيلي في نوفمبر 2023، وتعرض للتعذيب قبل الإفراج عنه في يوليو 2024 دون توجيه تهم.
في قطاع غزة الذي أنهكته الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ نحو عامَين، يقف الأطباء على خط المواجهة الأول مع الموت، ويستقبلون يومياً عشرات الجرحى والقتلى ويحاولون، بكل ما تبقى من طاقة، التماسك لإنقاذ الأرواح. وخلف الملامح الصلبة والواجب المهني القاسي تبقى لحظة الانكسار الأقسى حين يتحوّل الضحايا من غرباء إلى أقرباء وأحبة. هذا ما حدث للطبيب محمد أبو سلمية مدير مجمّع الشفاء الطبي، الذي ودّع اليوم السبت شقيقه ماجد وعدداً من أبناء شقيقه الذين قضوا تحت أنقاض منزلهم في مخيّم الشاطئ، في مشهد اختصر مأساة غزة بكلّ وجعها.
#عاجل | مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة محمد أبو سلمية للتلفزيون العربي:
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 20, 2025
📌جيش الاحتلال دمر منزلي دون سابق إنذار بهدف ارتكاب مجزرة
📌الأوضاع في مدينة غزة مأساوية وقصف الاحتلال متواصل ومقومات الحياة شبه منعدمة
📌العالم قرر أن يشاهد إبادة ميلوني إنسان في القطاع دون اكتراث pic.twitter.com/8paBNkPjOH
قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل ماجد، ما أسفر في حصيلة أولية عن مقتل 5 من أفراد العائلة وجرح آخرين. وأفاد شهود بأن أعمال الانتشال لا تزال متواصلة من تحت أنقاض المنزل المستهدَف. هذا الفقد شكّل صدمة للطبيب أبو سلمية الذي كرّس حياته على مدى أشهر الإبادة لإدارة مستشفى يعج بجرحى وقتلى الحرب، ووقف بوجهه الهزيل وملامح الحزن عاجزاً يحدّق في جثامين أحبته التي وصلت إلى المستشفى تباعاً.
سبق أن دفع أبو سلمية ثمن هذه الحرب داخل السجون الإسرائيلية، بعدما اعتقله الجيش في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 من قافلة إنسانية كانت تنقل جرحى من مجمع الشفاء الطبي إلى جنوب القطاع عبر حاجز نتساريم الذي يفصل شمال غزة عن جنوبها. وفي الأول من يوليو/ تموز 2024، أفرجت إسرائيل عن أبو سلمية بعد أكثر من 7 شهور من الاعتقال من دون أن توجه له أي تهمة، وقال بعد إطلاقه: "تعرضنا لتعذيب شديد في السجون الإسرائيلية. كان الاحتلال يقتحم زنزانات الأسرى ويعتدي عليهم بصورةٍ شبه يوميّة".
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف أحياء مدينة غزة، خاصة تلك في شمالها الغربي المكتظة بالنازحين الذين فروا من العمليات العسكرية في الأحياء الشرقية. وصباح اليوم السبت ألقت طائرات إسرائيلية منشورات ورقية على مخيّم الشاطئ أنذرت فيها الفلسطينيين بمغادرة المدينة والتوجه إلى جنوب القطاع، بدعوى أنها "منطقة قتال خطيرة".
(الأناضول)