أطباء جزائريون من ضمن أسطول الصمود العالمي: واجب تجاه غزة
استمع إلى الملخص
- الطبيب الطيب محدان، بخبرته السابقة في غزة، يشارك في الأسطول لتقديم الدعم الصحي، ويضم الفريق متخصصين في الطب العام والجراحة والإنعاش.
- الطبيبان نصر الدين دريسي وقازولي عكاشة يشاركان بحماسة، حيث جمعوا الأدوية والمستلزمات من التنسيقية الشعبية الجزائرية لدعم مستشفيات غزة.
يشارك فريق من أطباء الجزائر في أسطول الصمود العالمي الذي يتوجّه إلى قطاع غزة المحاصر والمستهدف، انطلاقاً من تونس اليوم الأربعاء. وتأتي هذه المشاركة بعد استعدادات وجهود بُذلت من أجل جمع المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية التي قد يضطر إليها الناشطون على متن هذا الأسطول، في خلال الرحلة الطويلة الهادفة إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وأهله، علماً أنّ الفريق الجزائري تلقّى تدريبات، للاضطلاع بالمهام الإنسانية المكلّف بها على متن الأسطول البحري، السفن، من أجل توفير الدعم الصحي للناشطين وكذلك من أجل التعامل مع ظروف محتملة قد تطرأ، من قبيل اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على السفن.
الطبيب الطيب محدان من هؤلاء الجزائريين الذي يخوضون البحر في إطار أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن الفلسطينيين في قطاع غزة، علماً أنّ هذه ليست تجربته الأولى المرتبطة بدعم غزة وسط الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ أكثر من 23 شهراً، فقد سبق لمحدان أن عمل في في مستشفيات القطاع في شهر مايو/ أيار 2024.
ويخبر محدان "العربي الجديد": "سبق لي أن قصدت قطاع غزة برفقة وفد طبي من الجزائر في خلال العدوان، ونجحنا في تقديم يد المساعدة على قدر الإمكان والظروف لسكانه، وبقيت هناك أربعة أسابيع في مستشفيات الشمال"، مشيراً بالتالي إلى أنّ "لديّ فكرة واضحة عن الوضع هناك وطبيعة الاحتياجات التي تستدعي كسر الحصار". ويقول محدان إنّ تجربته السابقة "من بين الدوافع التي قرّرت على أساسها المشاركة في أسطول الصمود العالمي"، مؤكداً "نحن ذاهبون لكسر الحصار. وسوف نكون في خدمة طواقم السفن والناشطون على متنها، فللإبحار خصوصياته، ونحن فكّرنا في الاحتياجات الممكنة وفقاً للظروف المتوقعة".
ويضمّ فريق الأطباء الجزائريين متخصّصين في مجالات مختلفة، من الطبّ العام إلى الجراحة والإنعاش. وتبدو التخصّصات الملحوظة ضرورية بالنسبة إلى طبيعة الرحلة البحرية التي يخوضها أسطول الصمود العالمي لكسر حصار غزة، بما في ذلك تحسبّاً للمخاطر التي قد يتعرّض لها الناشطون في خلال الرحلة، خصوصاً في حال قرّرت إسرائيل التعامل بعنف مع سفن الأسطول.
من جهته، يشارك الطبيب الجزائري نصر الدين دريسي بحماسة في مهمّة فريق بلاده على متن أسطول الصمود العالمي من أجل كسر حصار غزة، علماً أنّه كان قد انخرط قبل مدّة في التنسيقية الشعبية الجزائرية لمساندة فلسطين. وقد حمل دريسي أمتعته وغادر الجزائر متوجهاً إلى تونس، من أجل الالتحاق بالأسطول البحري المتوجّه إلى قطاع غزة، وهو يمثّل جيلاً من الأطباء المنخرطين في العطاء الإنساني. ويقول دريسي لـ"العربي الجديد" إنّ "دورنا على متن سفن الأسطول يقتضي السهر على الرعاية الصحية الخاصة بالمشاركين (الناشطين) فيه. وفي حال تمكنّا من الوصول إلى قطاع غزة، نأمل بأن نتمكّن من تقديم مساعدة في العمل الطبي هناك". يضيف: "وقد وفّرنا كلّ الأدوية الضرورية وجمعنا ما أمكن من مستلزمات طبية، وقد عمدنا إلى فرزها وتوضيبها في الأيام الماضية. كذلك تلقّينا تدريبات أساسية، بوصفنا فريقاً طبياً، في كيفية التعامل في إطار أسطول بحري وسط ظروف مختلفة".
وكانت التنسيقية الشعبية الجزائرية لمساندة فلسطين قد أطلقت، قبل أسابيع، حملة لجمع الأدوية والمستلزمات الطبية، جُهّزت ونُقلت إلى تونس لشحنها على على متن سفن أسطول الصمود العالمي المتوجّه إلى قطاع غزة لكس الحصار الإسرائيلي المشدّد عليه. وبينما يُخصَّص جزء منها للاستخدام بحسب الحاجة في الرحلة البحرية، يأمل الناشطون أن يتمكّنوا من إيصال الكمية الأكبر إلى مستشفيات قطاع غزة المنكوبة وسط انهيار المنظومة الصحية هناك.
بدوره، يخبر الطبيب الجزائري قازولي عكاشة "العربي الجديد" بأنّه قرّر وضع خبرته المهنية في تصرّف أسطول الصمود العالمي من أجل كسر حصار غزة، وانتقل من الجزائر إلى تونس برفقة الوفد المشارك فيه. ويؤكد عكاشة بحماسة: "سوف أكون جاهزاً في خلال رحلة الأسطول البحرية لأيّ جهد طبي لازم، وأنا على استعداد كامل للمساعدة في رعاية الناشطين وتقديم الإسعافات لمن يحتاج إلى ذلك". ويشدّد عكاشة على أنّ "هذه مسألة مهمّة وواجب نبيل. وعندما قرّرت المشاركة في الأسطول، كنت مقتنعاً بضرورة المساهمة في هذا المجهود الإنساني لكسر الحصار على قطاع غزة".