أردنيون يختبرون الوحدة

أردنيون يختبرون الوحدة

23 ديسمبر 2020
الصورة
حرص على إجراء فحوصات كورونا في الأردن (خليل مزرعاوي/ فرانس برس)
+ الخط -

كما في معظم دول العالم التي شهدت تفشياً لفيروس كورونا، تغيّرت عادات الأردنيين الاجتماعية، هم الذين اعتادوا التواصل وجهاً لوجه، ومساندة بعضهم بعضاً، خصوصاً في المناسبات، كجزء من العادات والتقاليد. ويمكن القول إن ما فرضه الوباء قد سبّب حرجاً بالنسبة للبعض في ظل التباعد الاجتماعي، كأحد إجراءات الوقاية من الفيروس، ما أدى إلى منع إقامة الأفراح وبيوت العزاء، وغيرها. وكبديل، أصبحت التكنولوجيا بديلاً. وباتت عبارات "تقبّل التعازي عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط نظراً للظروف السائدة"، و"نظراً للظروف السائدة ندعوكم إلى الالتزام في منازلكم والدعاء للعروسين بالتوفيق والسعادة"، هي الوسيلة الأنسب لتفادي الحرج لما سببته الجائحة.
في هذا السياق، يقول أستاذ علم النفس في جامعة اليرموك محمد صوالحة، إن تخلي الأردنيين عن ممارسة عاداتهم في الأفراح والمآتم "مؤقت"، مضيفاً أنه توجد "سلبيات كثيرة في العادات بشكلها السابق؛ لأنها تسبب إرهاقاً اقتصادياً لأصحاب المناسبات".

ويشير إلى أن "الكثير من الأشخاص كانوا يجدون لزاماً عليهم تحمل ممارسات سلبية في أماكن التجمع (صالات الأفراح ودواوين العشائر)، كما أن عدم حضور مدعوين للمشاركة كان يتسبب بضغط نفسي وإزعاج لصاحبها". من جهته، يوضح أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة حسين محادين: "لا ننسى أن الدراسات العلمية تؤكد أن للعادات أعمارا أيضاً، فعندما يشعر أطراف التفاعل الاجتماعي بأن هذه العادات قد ضعفت أو فقدت مبرراتها، يلجأون إلى ابتكار وسائل جديدة".
(الأناضول)

المساهمون