أثر تدابير كورونا على السلوك

أثر تدابير كورونا على السلوك

02 ديسمبر 2021
تلتزم بالكمامة في روسيا (كيريل كوخمار/ Getty)
+ الخط -

في ربيع عام 2020، شهد العالم حدثاً لافتاً. توقّف الناس عن الذهاب إلى العمل أو المطاعم أو حتى رؤية الأصدقاء والعائلة. تغيّر العالم بعدما امتثل الناس لإجراءات الوقاية للحد من تفشي كوفيد-19. والتزم معظم الناس بإجراءات التباعد الاجتماعي وبقوا في منازلهم. ولم يكن القيام بذلك سهلاً بأي حال من الأحوال. بالنسبة لكثيرين، كان ذلك يعني خسارة دخلهم. وبالنسبة للجميع، كان يعني التخلي عن النشاطات الاجتماعية وقطع الروابط الاجتماعية المباشرة، في وقت حصل الأطفال على تعليم أقل. كذلك عُزل كبار السن في دور رعاية المسنين، وباتوا غير قادرين على استقبال أحبائهم. وكانت الكلفة النفسية للتباعد الاجتماعي وأوامر البقاء في المنزل كبيرة.
وبحسب موقع "سايكولوجي توداي"، يُظهر سلوك الجمهور خلال الموجة الأولى من الوباء أنّ الحكومات يمكن أن تُحقق تغيّراً سلوكياً كبيراً، حتى عندما تكون الكلفة كبيرة. لكن في حال حققت أميركا مثل هذا التغير السلوكي الواسع النطاق، فلماذا لا يمكنها حماية مواطنيها من الجرائم؟ ولماذا تزداد درجة حرارة الأرض باستمرار على الرغم من الغرامات المالية التي تفرض على الشركات الملوثة؟ ولماذا تقتل الشرطة السود؟
يتابع أنّه يمكن لنجاحنا في تحقيق الامتثال لتدابير التخفيف من كوفيد-19 خلال الموجة الأولى أن يعلّمنا كيفية التعامل مع العديد من التحديات السلوكية الأخرى التي نواجهها. وعندما نفكر في وقف أي شكل من أشكال الجريمة أو السلوك السيئ، فإنّنا نميل إلى التفكير تلقائياً في العقوبات والقانون والردع. مع ذلك، لم يكن لتطبيق القانون والتهديد بالعقاب أي تأثير تقريباً على السلوك في ما يتعلق بالامتثال لإجراءات كوفيد-19 خلال الموجة الأولى. وهذا يعني أن التغيير السلوكي ليس مجرد مسألة إيجاد العقوبة المناسبة وإخافة الناس للامتثال. وكانت دراسات تجريبية أُعدت على مدى عقود قد وجدت أنه لا علاقة مهمة ومتسقة بين تشديد العقوبات ومنع الجريمة. وهذا يعني أنّه لتغيير السلوك يجب أن ننظر إلى ما وراء حدسنا حول العقوبة.  

قضايا وناس
التحديثات الحية

وكان الأشخاص القادرون على العمل من المنزل أو تجنب الوجود في مجموعات أكبر من الناس، أكثر ميلاً لاتباع القواعد. وهذا يعلمنا، بحسب الموقع، درساً أساسياً لتغيير السلوك، وهو أنه يجب علينا معالجة الموقف. فكلما زادت صعوبة الانخراط في السلوك السيئ، قل احتمال تحفيز الأشخاص على تجربته. ويمكننا أيضاً تحسين السلوك من خلال تمكين الناس من فعل الشيء الصحيح، أي الحدّ من العنف والتحرش من خلال معالجة عدم القدرة على ضبط النفس.  
خلال تفشي فيروس كورونا، اختبرنا الألم والصمود. مع ذلك، كان أكبر درس سلوكي بالنسبة إلينا هو أن نتبع الحقائق وليس الحدس. هناك بيانات واضحة الآن حول ما نجح وما لم ينجح للحفاظ على الناس في مأمن من الأذى.  

المساهمون