"قسد" تلاحق وتعتقل المدرسين في مناطق شرق سورية

19 فبراير 2021
الصورة
وقفة رافضة للتجنيد الإجباري للمدرسين في شرق سورية (فيسبوك)
+ الخط -

اعتقلت قوات سورية الديمقراطية (قسد) أكثر من 60 مدرسا منذ بداية العام الحالي في مناطق سيطرتها في شرق سورية، وتباينت الأسباب بين عدم التزامهم بالمناهج التعليمية التي تفرضها، أو التجنيد الإجباري في صفوفها، إضافة إلى ملاحقة نحو 550 مدرسا آخرين رفضوا التجنيد، وتم فصلهم تعسفياً من عملهم.
وكشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير، الجمعة، أن السياسات والقرارات التي تفرضها "قسد" على مؤسسات التعليم تهدد مستقبل قرابة نصف مليون تلميذ في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وأن "الإدارة الذاتية" الكردية "سعت تدريجياً نحو تغيير المناهج التعليمية، وإدخال مواد تعليمية مشوّهة ومغلوطة، ومخالفة لتاريخ سورية، ومن دون مشاورة علمية حقيقية مع الخبراء من سكان المنطقة، أو مختصين دوليين، وتم فرضها وفقاً لرؤية أحادية أيديولوجية تُجسِّد تصورات السلطة الحاكمة على غرار المناهج التعليمية التي يضعها النظام السوري، والتي تمجِّد حزب البعث وعائلة الأسد".
ووصف التقرير هذه السياسات بأنها كارثية، وأدت إلى ارتفاع كبير في نسب الأطفال المتسربين من المدارس، وإلى اضطرار العديد من الأطفال للذهاب إلى المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، ما أدى إلى اكتظاظ تلك المدارس، الأمر الذي يشكل تهديداً في ظل جائحة كورونا، فضلا عما يرتبه من أعباء مادية على ذويهم.
وأوضحت الشبكة الحقوقية أن المدرسين استهدفوا بحملات اعتقال تعسفية بهدف تجنيدهم، أو نظراً لأنهم قاموا بإعطاء دروس خاصة، أو دورات تعليمية للطلاب وفقَ المنهاج التعليمي التابع للنظام السوري، ونقلت في التقرير إفادات عدد من المدرسين العاملين في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، إضافة إلى إفادات طلبة ونشطاء محليين، معربة عن الخوف من إخفاء هؤلاء قسريا، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 3784 شخصاً، بينهم 659 طفلاً، و176 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي لدى "قسد".

ويعد التجنيد الإجباري ضمن "قسد" انتهاكاً للحق في الحرية الشخصية وحرية الحركة، وحق كل فرد في إبداء الاستنكاف عن الخدمة العسكرية كممارسة مشروعة في ظل النزاعات المسلحة، وحق الأفراد في عدم المشاركة فيها، كما أن الفصل التعسفي من العمل، والملاحقة، والاعتقال، والتعذيب، والإخفاء القسري استناداً إلى رفض التجنيد الإجباري، كل ذلك يعد انتهاكا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.
 وبدأت الإدارة الذاتية في فرض مناهج تعليمية على المدارس الواقعة تحت سيطرتها منذ عام 2015 كبديل عن مناهج النظام السوري، إلى أن أعلنت في يونيو/حزيران 2020، فرض منهج تعليمي موحد في مدارس المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وإغلاق المدارس التابعة للنظام التي ترفض تدريس منهج "قسد".

وتنص تلك المناهج على تمجيد زعيم "حزب العمال الكردستاني"، عبد الله أوجلان، والمسجون في تركيا منذ أكثر من عشرين عاماً، فضلاً عن تشجيع الأطفال على الانخراط في صفوف "قسد"، ونصوص من الديانات الأيزيدية والزرادشتية عوضاً عن الدين الإسلامي، وإخفاء مراحل مفصلية في التاريخ العربي والإسلامي، وتحديداً في العصرين الأموي والعباسي.

وعلى صعيد متصل، قرر عدد من المعلمين في مدينة هجين بريف دير الزور، البدء بإضراب عام احتجاجا على حملات التجنيد الإجباري التي تقوم بها "قسد"، مطالبين في الوقت ذاته بزيادة الرواتب، والاهتمام بقطاع التعليم.

#ديرالزور #الشعيطات معلمو مجمع الفرات التربوي ينفذون وقفة احتجاجية، مطالبين "الإدارة الذاتية" ومكتب الدفاع في قسد...

Posted by ‎صدى الشرقية‎ on Sunday, 14 February 2021

المساهمون