"فريق تشرين"... خدمات تطوعية بروح التظاهرات العراقية

21 سبتمبر 2020
الصورة
مبادرة تشجير تطوعية في العاصمة العراقية بغداد (فيسبوك)

أطلق مجموعة من متظاهري العاصمة العراقية بغداد فريقاً تطوعياً للتوعية وتقديم الخدمات التي تشمل تنفيذ سلسلة من مبادرات التجميل، في محاولة لاستغلال جهود الشباب، وعدم الاكتفاء بالبقاء في ساحات الاحتجاج وخيام الاعتصام.

ويعرّف الفريق عن نفسه بأنه "مجموعة من الشباب المتطوعين الذين رفضوا الوضع الراهن الذي يمر به البلد، وقرروا التغيير، بعد أن تجرعوا حرارة الصيف التي جعلتهم يأخذون على عاتقهم البدء بالعمل الجاد، فخرجوا في عدة حملات وفق رؤية واحدة للعمل التطوعي".

وقال حيدر حميد، العضو في "فريق تشرين"، إن "فكرة تأسيس الفريق كانت جماعية، وولد بعد سلسلة من النقاشات حول أهمية تحويل النشاط الاحتجاجي إلى أعمال خدمية، وإغلاق الطريق على المتآمرين ضد المحتجين والمعتصمين في ساحة التحرير".

باشر فريق تشرين التطوعي (فرع العبيدي ) بزراعة ١٠٠ شتلة في الشوارع الرئيسية والجزرات الوسطية لمن يرغب بالانضمام والمساعدة في منطقة العبيدي التواصل على الرقم ، 07716016995 #فريق_تشرين_التطوعي

Posted by ‎فريق تشرين التطوعي - Tishreen Volunteer Team‎ on Sunday, 20 September 2020

وأوضح لـ"العربي الجديد"، أن "أول أعمال الفريق كان في الجانب التثقيفي والتوعوي، فباشرنا بإطلاق حملة  عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتوزيع منشورات في الشوارع حول مخاطر إطلاق العيارات النارية بطريقة عشوائية، وذلك لسقوط 100 عراقي سنوياً بين قتيل وجريح بسبب الرصاص العشوائي. وحالياً يعمل الفريق على تشجير قطاعات سكنية في حي الثورة شرقي بغداد، والتوعية بمخاطر رمي النفايات في الشوارع، وما تسببه من أمراض ومشاكل".

وقال الناشط علي كاظم، إن "فريق تشرين يمثل انتقالة نوعية في العمل الاحتجاجي، فبعد أن تراجعت الاحتجاجات بسبب انتشار فيروس كورونا، وتوجه المتظاهرين إلى الاعتصام بأعداد قليلة في ساحة التحرير، توجه متظاهرون آخرون إلى تشكيل الفرق التطوعية لخدمة الأهالي".

وأكد كاظم لـ"العربي الجديد"، أن "أعضاء الفرق التطوعية يعتمدون على تبرعات تجار المواد الغذائية، وبعض أصحاب محال الملابس، إضافة إلى التمويل الذاتي في تنفيذ المشاريع. وفريق تشرين التطوعي أطلق أولى مبادراته في ساحة التحرير خلال فترة اشتداد الاحتجاجات، إذ كان يوزع الكتب على المتظاهرين، وبات اليوم يعمل على تشجير بعض أحياء العاصمة".

وأشار الصحافي العراقي سلام الحسيني، إلى أن "فريق تشرين فهم أن الثورة تتمثل في الوعي والحرية المنضبطة، والفريق يبذل جهداً كبيراً للحفاظ على نصاعة وجه الانتفاضة، ومبادراتهم تشعرك بالفخر، ومنها مبادرة تشجير مدينة الصدر بعنوان (من الصحراء إلى الخضراء)، والتي تتم بجهود ذاتية، وقد صنعوا ما عجزت عنه حكومات التحاصص والفساد" على حد تعبيره.

"فريق تشرين التطوعي" عطاء تشرين لمن لا يريد أن يرى وجهه المشرق ، هنا تكمن إشراقة الغد الذي خضبته دماء زاكيات على مذبح...

Posted by ‎سلام الحسيني‎ on Wednesday, 16 September 2020