"العفو الدولية" تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن إسراء عبد الفتاح

"العفو الدولية" تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن الناشطة إسراء عبد الفتاح

19 أكتوبر 2020
الصورة
مطالبات بالإفراج على الفور ودون قيد أو شرط (تويتر)
+ الخط -

وجّهت منظمة العفو الدولية، خطابًا للنائب العام المصري، تطالبه فيه بالإفراج عن الصحافية والناشطة السياسية المصرية، إسراء عبد الفتاح، المتهمة بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، في قضية جديدة برقم 855 لعام 2020، بعد مرور عام على حبسها احتياطيًا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019، منذ القبض عليها في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

 وجاء في نص خطاب المنظمة للنائب العام المصري، "نكتب إليكم للإعراب عن بواعث القلق بشأن استمرار الاحتجاز التعسفي للصحافية والمدافعة عن حقوق الإنسان، إسراء عبد الفتاح. وتعتبرها منظمة العفو الدولية سجينة رأي احتُجزت لمجرد ممارستها السلمية لحقوقها في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، والمشاركة في الشؤون العامة".

وأردفت "تعرضت إسراء الاختطاف، بينما كانت بالشارع في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2019 على أيدي أفراد من قوات الأمن، وكانوا يرتدون ملابس مدنية، وظلت محتجزة بموقع سري يديره جهاز الأمن الوطني، أحد قطاعات الشرطة، لمدة ثماني ساعات، تعرضت خلالها للتعذيب، بحسب قولها. وأُحيلت في اليوم التالي إلى نيابة أمن الدولة العليا، وهي أحد فروع النيابة التي تختص بإجراء التحقيقات حول التهديدات الأمنية، وأمرت النيابة باحتجازها فيما يتعلق بالقضية رقم 488 لعام 2019 على ذمة التحقيقات بشأن اتهامها، دون الاستناد إلى أساس، بـ"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي". واستجوبها وكيل نيابة أمن الدولة حول أنشطتها السياسية السابقة، ومنذ ذلك الحين، تجدد حبسها الاحتياطي، مع تجديد محكمة جنايات القاهرة حبسها لـ 45 يومًا وكانت آخر مرة في 24 أغسطس/آب 2020.

وفي 30 أغسطس/آب 2020 مثلت إسراء عبد الفتاح أمام نيابة أمن الدولة العليا، لاستجوابها في إطار التحقيقات بشأن قضية جديدة برقم 855 لعام 2020 وتشمل القضية نشطاء منهم ماهينور المصري والصحافية سلافة مجدي والمحامي الحقوقي محمد الباقر، باتهامات "الانضمام إلى جماعة إرهابية والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية من داخل السجن".

وأخبر محامي إسراء منظمة العفو الدولية بأن وكيل نيابة أمن الدولة اتهمها بالتواصل مع أشخاص خارج السجن لنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة، وزعم أنها تمكنت من ذلك في أثناء ممارستها التمارين الرياضية بساحة السجن، وخلال جلسات المحكمة، وحضورها إلى مكتب النيابة.

وقالت إسراء إن التهم لا تستند إلى أي أساس لعزلها عن العالم الخارجي منذ 10 مارس/آذار 2020 وحتى 22 أغسطس/آب 2020، إذ علقت السلطات كافة زيارات السجن، في ظل بواعث القلق بشأن تفشي فيروس كوفيد-19. وأمرت النيابة، بعد استجوابها، بحبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وطالبت المنظمة في خطابها "بالإفراج على الفور ودون قيد أو شرط، إسقاط كافة التهم الموجهة بحقها"، وحثت السلطات المصرية على أن "تضمن إتاحة الوسائل لها كي تتواصل مع أسرتها ومحاميها بانتظام ريثما يفرج عنها".

كما حثت المنظمة السلطات المصرية، على أن تفرج على الفور عن كل من اعتُقلوا لممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع بسلمية، وعلى أن تتخذ التدابير لحماية صحة جميع السجناء، في ظل وباء فيروس كوفيد-19.

وأنهت المنظمة خطابها بـ"يجب أن تُجرى التحقيقات بشكل مستقل ومستفيض حول مزاعم تعرض إسراء عبد الفتاح للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ويجب أن يقدم المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية إلى ساحة العدالة في إطار محاكمات عادلة أمام محاكم مدنية عادية، دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام".

اختطفت إسراء عبد الفتاح من الشارع، وتم تعذيبها داخل أحد مقار الأمن الوطني، في 29 سبتمبر/أيلول 2019، ثم ظهرت في النيابة بعد أسبوع لتعلن إضرابها عن الطعام والشراب، للمطالبة بفتح تحقيق في واقعة تعذيبها والتحقيق معها، ثم فضت إضرابها بناءً على نصيحة محاميها.

إسراء عبد الفتاح، صحافية مصرية وناشطة سياسية، ومن مؤسسي حركة 6 إبريل. مواليد عام 1978. اعتقلت عدة مرات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. تم إلقاء القبض عليها يوم 6 إبريل/نيسان 2008، واقتيدت إلى قسم قصر النيل للتحقيق ووجهت لها السلطات المصرية تهمة التحريض على الشغب. وظلت محتجزة حتى تم الإفراج عنها في 14 إبريل/نيسان 2008، لكن وزير الداخلية المصري أصدر قرارا باعتقالها مرة أخرى بدون أسباب وتم الإفراج عنها في 23 إبريل/نيسان من العام نفسه. واعتقلتها قوات الأمن المصرية، ثانية، في 15 يناير/كانون الثاني 2010 عندما كانت تؤدي واجب العزاء لضحايا مذبحة نجع حمادي.

وتعد عبد الفتاح، واحدة من النشطاء السياسيين الممنوعين من السفر، وإحدى المتهمات في قضية التمويل الأجنبي. إذ إنه في يوم 13 يناير/كانون الثاني 2015، أقدم ضباط الشرطة بمطار القاهرة الدولي على منعها من ركوب الطائرة المتجهة إلى ألمانيا وأبلغها بأنها محظورة من السفر بقرار قضائي، إلا أن إسراء عبد الفتاح لم تتلقَ أي إخطار مسبق بهذا الحظر.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، رفضت محكمة جنايات جنوب القاهرة التظلمات المقدمة من أحمد محمد غنيم وحسام الدين علي وإسراء عبد الفتاح وأسماء محفوظ نشطاء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، على قرار النائب العام بمنعهم من السفر على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار تامر فرجاني في القضية المعروفة إعلاميا بـ"قضية تمويل منظمات المجتمع المدني".

بدأت إسراء عبد الفتاح عملها في مجال حقوق الإنسان في عام 2008، عندما شاركت في تأسيس حركة 6 إبريل/نيسان، وقد عُرفت بجهودها في تعزيز حقوق العمال والديمقراطية. وسبق لها أن سُجنت في سجن النساء في القناطر في عام 2008 لعدة أسابيع، بسبب أنشطتها في مجال حقوق الإنسان.

المساهمون