9 شهداء و15 جريحاً باستهداف الاحتلال نقطة شرطية وسط مدينة غزة

19 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 20 أغسطس 2026 - 12:51 (توقيت القدس)
من تشييع جنازة في خانيونس، 29 مارس 2026 (Getty)

ليس الاستهداف الأول لعناصر الأمن والشرطة المدنية في غزة

صاروخ من مسيرة إسرائيلية قصف دراجة نارية غربي مخيم النصيرات

استشهد تسعة فلسطينيين، وأصيب خمسة عشر آخرين، بينهم عناصر من الشرطة، اليوم الأربعاء، في قصف إسرائيلي استهدف نقطة شرطية قرب منتزه البلدية وسط مدينة غزة. وفي وقت جرى نقل الشهداء والمصابين إلى المشافي الميدانية القريبة ومجمع الشفاء الطبي، زعم جيش الاحتلال في بيان أنه استهدف قادة في حركة حماس.

وهذا ليس الاستهداف الأول لعناصر الأمن والشرطة المدنية في غزة، إذ تواصل إسرائيل استهدافهم بزعم أنهم تابعون للحكومة التي تديرها حركة حماس رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وفي بيان مقتضب قالت المديرية العامة للشرطة في غزة إنّ طائرات الاحتلال استهدفت مقر شرطة البلديات بمحافظة غزة، ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى.

وقبل قصف مدينة غزة، استهدف صاروخ من طائرة إسرائيلية مسيرة دراجة نارية غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد شاب فلسطيني. ونقل الشهيد إلى مستشفى العودة بالمخيم أشلاء، وفق ما أعلنت مصادر طبية وشهود عيان.

حماس تدين وتكذّب الاحتلال

وعقب زعم جيش الاحتلال استهداف قادة في حركة حماس شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أدانت حركة حماس المجزرة في مدينة غزة، معتبرة أنها "تمثل جريمة حرب صهيونية جديدة، وتكشف إصرار حكومة مجرم الحرب (بنيامين نتنياهو) على التنصل من التزاماتها، ورفضها العملي المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله".

وأكدت الحركة أن مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة "لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة". وطالبت "حماس" الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأميركي ترامب، بـ"اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد الخطير، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وإلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه، ومنعها من إفشال جهود استكمال خريطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني".

وفي السياق، استنكر رئيس المكتب للسياسي لحركة حماس خليل الحية، "الإجرام المتواصل والقتل المتعمد من الاحتلال الصهيوني؛ والذي تصاعد منذ أمس وطاول قيادات أولى في الشرطة الفلسطينية اليوم". وأكد الحية أن "هذه الجرائم المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني تؤكد أن الاحتلال ماض في سياسته الإجرامية، وغير عابئ بكل الوساطات والضمانات، ويضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية كبرى ومفصلية لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وحماية الاتفاق من الانهيار".

واستُشهد ستة فلسطينيين وأُصيب عشرة آخرون، بينهم ثلاثة جراحهم خطيرة، مساء الثلاثاء، في قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف مقهى صغيراً في ميناء غزة، غربي المدينة. وقال شهود عيان ومصادر محلية إن الشهداء والمصابين نُقلوا إلى مستشفى الشفاء بالمدينة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الشهداء نتيجة الإصابات الحرجة. وأحدث القصف حالة من الهلع والذعر في صفوف النازحين الفلسطينيين في خيامهم المتراصة في منطقة اللسان البحري بميناء غزة، الذي استُهدف عدّة مرّات منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وكان مبعوث الرئيس الأميركي جاريد كوشنر قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أول أمس الاثنين، وذلك في إطار زيارة إقليمية تهدف إلى تحريك الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزّة. وجاءت زيارة كوشنر إلى إسرائيل في ظل ضغوط تُمارس على حركة حماس للموافقة على نزع سلاحها، وكذلك بعد إعلان نتنياهو، في وقت سابق من هذا الشهر، رفض إسرائيل اتفاق النقاط الـ15 الذي قدّمه "مجلس السلام" بشأن غزّة.