9 شهداء بغارات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة تطاول محيط مجمع الشفاء

28 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 21:51 (توقيت القدس)
غارات إسرائيلية شمالي مدينة غزة، 3 أغسطس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شنّ الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة على غزة، مستهدفًا مواقع سكنية ومحيط مجمع الشفاء الطبي، مما أدى إلى سقوط 9 شهداء. تزامنت الغارات مع تحليق مكثف للطائرات، وسط مخاوف من تضرر مستشفى الشفاء.

- أكدت حماس عدم مسؤوليتها عن حادث رفح، ووصفت القصف بانتهاك للاتفاق، مطالبة الوسطاء بالضغط على الاحتلال لوقف التصعيد ضد المدنيين.

- أعلنت كتائب القسام العثور على جثة أسير إسرائيلي في نفق، وأجلت تسليمها بسبب خروقات الاحتلال. توعد نتنياهو بالرد على انتهاك وقف إطلاق النار.

القصف يطاول محيط مجمع الشفاء الطبي

انفجارات متتالية تهز أرجاء غزة وسط تحليق للطائرات الحربية

الاحتلال يزعم أن الغارات رد على "انتهاكات حماس" الأخيرة

شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات جوية عنيفة على مناطق مختلفة في مدينة غزة، استهدفت مواقع ومباني سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي وشارع أبو حصيرة ومخيم الشاطئ غربي المدينة، ما أسفر عن سقوط 5 شهداء في مدينة غزة و4 أخرين في مدينة خانيونس، وسماع دوي انفجارات متتالية هزّت أرجاء المنطقة. وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن طائرات الاحتلال نفّذت ضربات متتالية قرب الساحة الخلفية لمستشفى الشفاء، أكبر المرافق الطبية في القطاع، وسط مخاوف من تضرر أقسام داخلية في المستشفى نتيجة القصف العنيف. كما استهدفت الغارات مناطق أخرى غربي المدينة.

وأفاد مراسل "العربي الجديد" في غزة بأن 5 شهداء سقطوا في القصف الإسرائيلي لسيارة في خانيونس و4 في قصف منزل بمدينة غزة، مضيفاً أن دوي انفجارات متتالية سُمع في أرجاء مدينة غزة، تزامنًا مع تحليق مكثّف للطائرات الحربية والمسيرة في أجواء القطاع. وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارات تأتي في إطار "هجوم واسع على قطاع غزة" ردًا على ما زعمت أنه "انتهاك من حركة حماس للاتفاق المتعلق بإعادة جثث الأسرى الإسرائيليين".

من جهتها، أكدت حركة حماس بأنه لا علاقة لها بحادث إطلاق النار في رفح، وأنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وقالت إن "القصف الإجرامي الذي نفّذه جيش الاحتلال الفاشي على مناطق من قطاع غزة، يمثّل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في شرم الشيخ برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وأوضحت أن "هذا الهجوم الإرهابي هو امتدادٌ لسلسة الخروقات التي تم ارتكابها خلال الأيام الماضية، من اعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، واستمرار إغلاق معبر رفح، ما يؤكّد الإصرار على انتهاك بنود الاتفاق ومحاولة إفشاله". وطالبت الوسطاء الضامنين للاتفاق بالتحرّك الفوري للضغط على الاحتلال، وكبح تصعيده الوحشي ضد المدنيين في قطاع غزة، ووقف انتهاكاته الخطيرة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه ببنوده كافة.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأخير أمر الجيش بشن هجمات قوية على قطاع غزة فورا بزعم تعرض قوة إسرائيلية لإطلاق نار في رفح جنوبي القطاع. في حين ذكرت هيئة البث العبرية أن الجيش بدأ بشن الهجمات بالفعل. ويأتي ذلك بعد أن زعمت وسائل إعلام عبرية أن عناصر من حركة حماس أطلقوا النار باتجاه قوة لجيش الاحتلال في رفح مساء اليوم، فيما ذكرت منصات غير رسمية، دون تأكيدات، أن ذلك تسبب بإصابة بالغة الخطورة لأحد الجنود. وذكر موقع صحيفة هآرتس، أن "مسلّحين من حماس"، فتحوا النار باتجاه قوة إسرائيلية وأطلقوا قذيفة مضادة للدروع، باتجاه قوة في الجيش الإسرائيلي، كانت تنفّذ أعمالاً "هندسية" في منطقة رفح، فيما رد الجيش بإطلاق قذائف مدفعية. 

إلى ذلك، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنها عثرت اليوم على جثة أحد أسرى الاحتلال خلال عمليات البحث في أحد الأنفاق جنوبي قطاع غزة، مضيفة أنها ستؤجل تسليمها الذي كان مقررًا اليوم بسبب خروقات الاحتلال، ومؤكدة أن "أي تصعيدٍ صهيونيٍ سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثامين مما سيؤدي لتأخير استعادة الاحتلال لجثث قتلاه".

وفي وقت سابق اليوم، توعد نتنياهو بأن إسرائيل ستردّ بعدما سلّمتها حركة حماس رفاتاً بشرياً لا يعود لأسرى إسرائيليين مفقودين، بحسب ما زعم، واعتبر أن ذلك يعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار في غزة. وعلى هذا الأساس، أجرى نتنياهو لاحقا نقاشا لاتخاذ خطوات ضد حركة حماس في غزة انتهى من دون قرارات في هذه المرحلة، وفقا لما نقلته القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع. وأشارت القناة إلى أن مسؤولي الجيش الذين اجتمع بهم نتنياهو عرضوا خلال الاجتماع مجموعةً من الخيارات العسكرية، بما في ذلك استئناف الهجمات على غزة. ولكن نتنياهو أشار في ختام الجلسة إلى أنه ستكون هناك حاجة للتنسيق مع الأميركيين لمعرفة الخطوات الممكن تنفيذها.