8 دول عربية وإسلامية تدين اقتحام مقر "أونروا" في القدس المحتلة

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
مقر أونروا في القدس، 8 ديسمبر 2025 (عمار عوض/رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر "أونروا" في القدس، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا غير مقبول.
- أكد الوزراء الدور الحيوي لـ"أونروا" في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية، مشيرين إلى تجديد الجمعية العامة للأمم المتحدة لولايتها لثلاث سنوات إضافية.
- دعا البيان المجتمع الدولي لضمان التمويل المستدام لـ"أونروا"، مؤكدين أن دعمها ضروري للحفاظ على الاستقرار وحقوق اللاجئين الفلسطينيين حتى التوصل لحل عادل ودائم.

دان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم الجمعة، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. وأكد وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر الدور الذي لا غنى عنه لـ"أونروا" في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين ورعاية شؤونهم.

وقال الوزراء إن اقتحام مقرّ "أونروا" يمثّل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحرمة مقار الأمم المتحدة، وهو ما يعد تصعيداً غير مقبول"، كما يخالف الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الذي ينص بوضوح على التزام إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، بعدم عرقلة عمليات "أونروا"، بل تسهيلها.

وأشار البيان المشترك إلى أنّ "أونروا" وعلى مدار عقود نفذت ولاية فريدة أوكلها لها المجتمع الدولي، تُعنى بحماية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والمساعدة الطارئة لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها. وجاء في البيان أنّ "اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تجديد ولاية أونروا لثلاث سنوات إضافية يعكس الثقة الدولية في الدور الحيوي الذي تؤديه الوكالة واستمرارية عملياتها".

وفي ضوء الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، أكد الوزراء الدور الأساسي الذي تضطلع به الوكالة في توزيع المساعدات الإنسانية عبر شبكة مراكز التوزيع التابعة لها، بما يضمن وصول الغذاء والمواد الإغاثية والمستلزمات الأساسية إلى مستحقيها بعدالة وكفاءة. كما تُعد مدارس "أونروا" ومرافقها الصحية شريان حياة لمجتمع اللاجئين في غزة، حيث تواصل دعم التعليم وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية رغم الظروف شديدة الصعوبة، وهو ما يدعم تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأرض وتمكين الفلسطينيين من البقاء في وطنهم.

وأكد الوزراء أنّ دور "أونروا" غير قابل للاستبدال، إذ لا توجد أي جهة أخرى تمتلك البنية التحتية والخبرة والانتشار الميداني اللازم لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين أو لضمان استمرارية تقديم الخدمات على هذا النطاق. وشدد الوزراء على أن أي إضعاف لقدرة الوكالة ستترتب عليه تداعيات إنسانية واجتماعية وسياسية خطيرة على مستوى المنطقة.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى ضمان توفير التمويل الكافي والمستدام لأونروا، ومنحها المساحة السياسية والعملياتية اللازمة لمواصلة عملها الحيوي في مناطق عملياتها الخمس. وختم الوزراء بالتأكيد أن دعم "أونروا" يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار وصون الكرامة الإنسانية وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

يُذكر أنه في 8 ديسمبر/ كانون الأول 1949، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 302، الخاص بتأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا)، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئين الفلسطينيين في أعقاب حرب 1948 والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر مايو/ أيار عام 1950.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)