استمع إلى الملخص
- تواصل القوات الروسية تقدمها في شرق أوكرانيا، مستهدفة مدينة بوكروفسك، حيث اخترقت خطوط الدفاع الأوكرانية، بينما تقوم القوات الأوكرانية بعمليات خلف الخطوط الروسية لمنع سقوط المدينة.
- سياسيًا، أكد الكرملين على ضرورة حل الوضع في أوكرانيا، بينما شكر زيلينسكي ألمانيا على تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية بمنظومات "باتريوت".
قُتل ستة أشخاص، ليل السبت الأحد، في أوكرانيا، من جراء ضربات روسية وهجمات بطائرات مسيرة، بحسب مصادر قضائية. وأعلن مكتب المدعي العام الأوكراني، السبت، عبر تليغرام، أنّ "القوات الروسية هاجمت منطقتي دنيبروبيتروفسك وأوديسا"، مشيراً إلى "مقتل ستة أشخاص، بينهم طفلان"، فيما أفاد الحاكم إيفان فيدوروف بأنّ هجوماً روسياً على منطقة زابوريجيا (جنوب أوكرانيا) أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 58 ألف منزل.
وكان القائم بأعمال حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية فلاديسلاف هايفانينكو قد قال، أمس، إن هجوماً روسياً أدى إلى مقتل اثنين وإصابة آخرين واشتعال النيران في متجر بالمنطقة الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا أمس السبت.
وكتب هايفانينكو على تطبيق تليغرام أن المتجر دُمّر وتضررت سبعة مساكن في الهجوم الذي وقع في ساماريفسكي خارج دنيبرو، المدينة الرئيسية في المنطقة. وقالت هيئة البث العامة الأوكرانية إن سبعة أشخاص أصيبوا بجروح. وأظهرت صور على الإنترنت حريقاً كبيراً وسط أكوام من الأنقاض. وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن شخصاً قُتل في هجوم على بلدة مارهانيتس الواقعة في جنوب دنيبروبيتروفسك.
في المقابل، قالت السلطات في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا، اليوم الأحد، إن ناقلة نفط ومنشآت في ميناء توابسي المطل على البحر الأسود تضررت واشتعلت فيها النيران خلال الليل نتيجة هجوم أوكراني بالطائرات المُسيَّرة. يأتي ذلك فيما قال الكرملين إنه لا حاجة لعقد لقاء عاجل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب. وذكرت إدارة المنطقة عبر تطبيق تليغرام: "سقطت شظايا طائرات مُسيَّرة على ناقلة نفط في ميناء توابسي، ما أوقع أضراراً بالهيكل العلوي لسطح الناقلة". وأضافت: "اندلع حريق على متن الناقلة وأُجلي الطاقم".
ويضم الميناء محطة توابسي النفطية ومصفاة توابسي التابعة لشركة روسنفت، اللتين استُهدفتا بطائرات مسيَّرة أوكرانية عدة مرات هذا العام. وتُعَدّ المحطة منفذاً جنوبياً رئيسياً لوصول المنتجات الروسية الخام والمكررة إلى الأسواق العالمية. لذا، إن أي تعطل هناك يمكن أن يؤثر في تدفق الصادرات.
وكثفت كييف هجماتها على المصافي والمستودعات وخطوط الأنابيب الروسية في الأشهر الأخيرة لاستنزاف إمدادات الوقود، وتعطيل اللوجستيات العسكرية، ورفع تكاليف الحرب، في حملة تقول إنها رد على الهجمات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية.
وأعلنت إدارة كراسنودار أن مباني الميناء والبنية التحتية الأخرى تضررت أيضاً. وتسبب حطام طائرة مسيَّرة أيضاً في أضرار بمبنى سكني في قرية سوسنوفي، الواقعة على مشارف توابسي. وأضافت الإدارة أنه لم يُبلَّغ عن أي إصابات. كذلك لحقت بعض الأضرار الطفيفة بمحطة السكك الحديدية في توابسي.
تقدم روسي في شرق أوكرانيا
من جانب آخر، تواصل القوات الروسية تقدمها نحو مدينة بوكروفسك الاستراتيجية الواقعة شرقي أوكرانيا وسط معارك عنيفة، وفقاً لما ذكرته قناة "ديب ستيت" العسكرية الأوكرانية على تطبيق تليغرام اليوم الأحد. ولم تقدم القناة، التي يُنظر إليها على أنها وثيقة الصلة بالحكومة الأوكرانية، مزيداً من التفاصيل. وقال رئيس الأركان الأوكراني أولكسندر سيرسكي، في وقت سابق، إن العمليات الرامية لصد تقدم الوحدات الروسية نحو المدينة، الواقعة عند تقاطع طرق رئيسي في منطقة دونيتسك، لا تزال مستمرة. وكان عدد سكان المدينة قبل الحرب يقدر بنحو 60 ألف نسمة.
وخلال الأيام الأخيرة، تمكن عدة مئات من الجنود الروس من اختراق خطوط الدفاع الأوكرانية حول المدينة والسيطرة على أجزاء من مركزها. وقد حاولت القوات الروسية، منذ أكثر من عام، السيطرة على المدينة التي كانت في السابق مركزاً لتعدين الفحم، متكبدة خسائر فادحة خلال تلك المحاولات. وتواجه القوات الأوكرانية في بوكروفسك ومدينة ميرنوغراد، الواقعة على بُعد بضعة كيلومترات إلى الشرق، خطر التطويق. وأفادت تقارير بأن قوات خاصة أوكرانية تنفذ عمليات خلف الخطوط الروسية للحيلولة دون سقوط مدينة بوكروفسك. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه تم تدمير هذه القوات الخاصة.
الكرملين: الوضع في أوكرانيا يتطلب دبلوماسية راسخة وليس لقاء بين بوتين وترامب
سياسياً، نقلت وكالة تاس عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله، في تصريحات نُشرت اليوم الأحد، إن حل الوضع في أوكرانيا يتطلب عملاً دؤوباً، وليس لقاءً بين الرئيس ونظيره الأميركي. ونسبت الوكالة إلى بيسكوف قوله: "في الوقت الحالي، ما نحتاجه عمل دؤوب للغاية بشأن تفاصيل التسوية".
زيلينسكي يشكر ألمانيا على تعزيز دفاعات أوكرانيا
من جهة أخرى، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده وسّعت درعها الدفاعي من منظومات "باتريوت" ضد الهجمات الجوية الروسية بمساعدة من ألمانيا. وكتب زيلينسكي في منشور على فيسبوك ومنصة إكس: "أشكر ألمانيا، وأشكر بشكل شخصي المستشار الألماني فريدريش ميرز، على هذه الخطوة المشتركة لحماية الأرواح من الإرهاب الروسي".
ولم يذكر زيلينسكي تفاصيل بشأن الإسهام الذي قدمته ألمانيا في أنظمة الدفاع الجوي، وتابع الرئيس الأوكراني في منشوره: "لقد أعددنا منذ فترة لتعزيز قدراتنا الدفاعية الجوية، وقد تم الآن تنفيذ الاتفاقات المبرمة".
وكانت أوكرانيا تمتلك حتى الآن عددًا محدودًا من أنظمة الدفاع الجوي من طراز "باتريوت"، التي تم تسليم معظمها عن طريق ألمانيا أو بمساعدتها. وقد أثبتت هذه المنظومات فعاليتها بوصفها أفضل وسيلة حماية من الصواريخ الباليستية الروسية. ووفقًا لتقارير إعلامية، كان لدى أوكرانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عشر بطاريات من هذا الطراز، من بينها بطاريات زودتها بها ألمانيا.
يُذْكَر أن أوكرانيا في حاجة ماسة إلى أنظمة الدفاع الجوي الغربية لحماية مدنها من الهجمات الروسية. وصرح زيلينسكي بأن بلاده تعمل بالتعاون مع شركائها على بناء منظومة دفاع جوي موثوقة، وقال: "تتواصل المفاوضات حول خطوات مشتركة إضافية لتعزيز الدفاع الجوي، سواء على مستوى الحكومات أو مباشرة مع الشركات المصنعة لهذه الأنظمة"، مشيراً إلى أنه سيتم إعلان "نتائج أخرى" في هذا الصدد.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)