5 سنوات على اعتداءات "بن قردان": تونس تواصل التصدي للإرهاب

5 سنوات على اعتداءات "بن قردان": تونس تواصل التصدي للإرهاب

07 مارس 2021
الصورة
لم يمض عام منذ اندلاع الثورة دون تسجيل أحداث إرهابية(فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -

يحيي التونسيون، اليوم الأحد، ذكرى مرور 5 سنوات على "ملحمة" مدينة بن قردان، البوابة الحدودية مع ليبيا جنوباً، التي تعرضت إلى اعتداء مسلح استمر أكثر من أسبوع من قبل مجموعات إرهابية مسلحة حاولت السيطرة على المدينة، وانتهت بمقتل عدد منهم وأسر آخرين بعد سقوط ضحايا من عسكريين وأمنيين ومدنيين.

ويأتي إحياء "ملحمة" بن قردان بعد يومين من إحياء الذكرى الأولى لمقتل رجل أمن تصدى لعمل إرهابي حاول استهداف مقر السفارة الأميركية بالعاصمة تونس.
وعمقت الضربات الإرهابية الموجعة الانعطافات السياسية والهزات الاجتماعية، ولكن لاتزال تجربة تونس الديمقراطية صامدة أمام الإرهاب الذي استهدف جميع أركان المجتمع ومؤسسات الدولة.

ويتفق التونسيون شعباً وحكاماً وأحزاباً على أن الإرهاب هو العدو الأول لتونس ولتجربتها الديمقراطية الناشئة، فلم يمض عام منذ اندلاع ثورة الحرية والكرامة في ديسمبر /كانون الأول 2010 دون تسجيل أحداث إرهابية استهدفت أمنيين وعسكريين ومدنيين وسياسيين، وترسخت في ذاكرة البلاد.
ملحمة بن قردان
وقال الخبير الأمني علي الزرمديني، إن ملحمة بن قردان تعكس أكبر مشاهد تلاحم الشعب مع الدولة ومع المؤسسة العسكرية والأمنية، حيث هب المواطنون لمعاضدة الجيش والأمن لمحاربة الإرهاب ونزل السكان والأهالي للتعبير عن رفضهم للتطرف والإرهاب.
وبين، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الإرهاب حاول التغلغل والتسلل لكنه فشل طيلة السنوات الأخيرة، مما يؤكد أن الشعب لفظ التطرف ورفضه، مشيراً إلى أن تحصن الجماعات المتطرفة في الجبال والمغاور واعتمادها على الكمائن والألغام دليل على انحساره وتراجعه ونجاح الوحدات العسكرية والأمنية في محاصرته وتضييق الخناق عليه.

وأوضح أن "الإرهاب أول عدو للديمقراطية التونسية وللتجربة وللاستقرار وهو يحاول إرباك المسار من خلال توجيه ضربات وكلما فشل يعمل على تغيير التكتيك والوسائل والطرق فتونس اليوم تواجه إرهاباً متطوراً ومتغيراً".
ويرى الخبراء أن الإرهاب يستثمر في الهزات السياسية وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية حيث تعمد الجماعات المتطرفة إلى استغلال ارتباك الوضع السياسي وضعف منظومة الحكم وتزايد الإحباط لدى الشباب والتونسيين عموماً لتغذية الفكر العنيف وتجييش الغضب الشعبي على الدولة من خلال تقويض الشعور بالانتماء وقيم المواطنة.
ويعتبر الخبراء أن اهتزاز الثقة في الدولة والمسؤولين وتفاقم الفقر والخصاصة يمثل البيئة المثالية لترعرع التطرف العنيف ويزيد من مخاطر تسلل الفكر الإرهابي إلى الأحياء كثيفة السكان التي تصنف أقل حظا من التنمية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن نحو 20 عملية إرهابية حصلت منذ مايو/أيار 2011 في تونس، سقط فيها أكثر من 100 قتيل وعشرات المصابين من الجهتين، كما تم اعتقال ما يزيد على 60 مسلحاً.

المساهمون