4 قتلى باشتباكات عنيفة بين القوات الأفغانية والباكستانية على الحدود
استمع إلى الملخص
- استمرت الاشتباكات لساعتين وتوقفت مؤقتًا، مع وصول القوات الخاصة الأفغانية إلى المنطقة. شهدت المنطقة سقوط صواريخ على المنازل، مما دفع السكان للفرار.
- جرت مفاوضات سابقة بين الجانبين في الرياض وتركيا دون تحقيق تقدم، مع استمرار التوترات حول وجود مسلحي طالبان الباكستانية في أفغانستان.
دارت في وقت متأخر من مساء الجمعة اشتباكات عنيفة بين القوات الأفغانية والباكستانية على منفذ سبين بولدك الحدودي بين ولاية قندهار الأفغانية وإقليم بلوشستان الباكستاني، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين بينهم امرأة وطفل وإصابة أربعة آخرين في قندهار. وقال مصدر أمني على الجانب الأفغاني لـ"العربي الجديد" إن القوات الأفغانية أسرت أيضًا جنديًا باكستانيًا خلال المواجهة عند البوابة الرئيسية بين الدولتين.
وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان مقتضب، إن القوات الباكستانية خرقت وقف إطلاق النار بين الدولتين في وقت متأخر من مساء الجمعة، واستهدفت الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والخفيفة في مديرية سبين بولدك الأفغانية، موضحًا أن القوات الأفغانية ردّت على مصادر النيران الباكستانية. في المقابل، قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في بيان، إن القوات الأفغانية هي التي خرقت الاتفاق واستهدفت القوات الباكستانية على الحدود، ما دفع الأخيرة إلى الرد بالمثل.
وقال مصدر أمني على الجانب الأفغاني لـ"العربي الجديد"، فضل عدم الكشف عن هويته، إن القوات الباكستانية كانت في حالة تأهب منذ ظهر الجمعة، وإن الجانب الأفغاني كان يتوقع حدوث عمل عسكري، لذلك كانت الاستعدادات كاملة للمواجهة. وأوضح أن القوات الأفغانية استهدفت المراكز الأمنية الباكستانية بكل قوة عند بدء الهجوم، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف القوات الباكستانية، كذلك أسرت أحد جنودها بعد عبور القوات الأفغانية البوابة الرئيسية، مشيرًا إلى أن القوات الأفغانية فجّرت أيضًا البوابة المعروفة باسم باب الصداقة.
وأضاف أن الاشتباكات العنيفة استمرت لمدة ساعتين، ثم توقفت، لكنها لا تزال تتجدد بشكل متقطع. ولفت إلى أن القوات الخاصة الأفغانية وصلت إلى المنطقة وتمركزت عند الحدود. من جهته، قال شاهد عيان يدعى صلاح الدين لودين لـ"العربي الجديد" إن صاروخًا سقط على منزل في الحي القديم، ما أدى إلى مقتل مواطن أفغاني وإصابة امرأة بجروح، مشيرًا إلى أن سكان المنطقة القريبة من الحدود بدأوا بمغادرة منازلهم باتجاه مدينة قندهار.
وتحدثت وسائل إعلام محلية في كويته الباكستانية عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح على الجانب الباكستاني، بالإضافة إلى قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن، وأشارت بعض المصادر إلى وضع سلاح الجو والقوات البرية الباكستانية في حالة تأهب قصوى.
وكانت جولة مفاوضات قد عُقدت الأسبوع الماضي بين الجانبين في الرياض، لكنها لم تسفر عن نتائج، باستثناء الاتفاق على المضي قدمًا في وقف إطلاق النار المبرم في الدوحة في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. كذلك جرت مفاوضات لاحقة بين البلدين في تركيا، لكنها أيضًا لم تحقق أي تقدم. وتطالب باكستان الحكومة الأفغانية باتخاذ إجراءات ضد مسلحي طالبان الباكستانية الموجودين على الأراضي الأفغانية، وفق روايتها، بينما ترفض كابل ذلك، وتعتبر وجودهم "شأنًا داخليًا باكستانيًا" لا علاقة لأفغانستان به.