3 سيناريوهات لاحتمال انضمام إسرائيل مجدداً إلى العدوان على إيران

20 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
محاولات إسرائيلية لاعتراض صواريخ إيرانية في تل أبيب، 20 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال تصعيد مع إيران بسبب العدوان الأميركي، مع تباين الآراء حول انضمام تل أبيب للتصعيد. يعقد نتنياهو جلسة مشاورات أمنية بشأن إيران.
- لا تستبعد إسرائيل تصعيداً قريباً، لكن لا توجد مؤشرات فورية لاستهدافها من إيران. يُعتقد أن إطلاق صواريخ نحو العقبة هو اختبار إيراني لحدود الرد.
- حددت إسرائيل ثلاثة سيناريوهات للانخراط في القتال: هجوم إيراني مباشر، استعدادات إيرانية لهجوم، أو طلب أميركي رسمي. تفضل واشنطن إبقاء إسرائيل خارج التصعيد الحالي.

وصول 5 إلى 8 طائرات تزود بالوقود إلى إسرائيل يومياً

التقديرات الأمنية الإسرائيلية: التصعيد مع إيران وشيك

تشير تقديرات في إسرائيل إلى أن المنطقة قد تشهد تصعيداً أكبر في ظل العدوان الأميركي على إيران، واستهداف الأخيرة دول الجوار؛ فيما تتفاوت التقديرات بشأن احتمال انضمام تل أبيب إلى التصعيد في الأيام القريبة. وفي حين لا يستبعد مسؤولون إسرائيليون حدوث ذلك قريباً، تشير أوساط أخرى إلى أن "انخراط إسرائيل في الحرب، إن حدث، لن يكون فورياً، وأن واشنطن غير معنية بذلك حالياً".

ويعقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، جلسة مشاورات أمنية بشأن إيران، في ظل تقديرات بتصعيد أميركي محتمل. وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: "سيعقد رئيس الوزراء مناقشة أمنية محدودة الليلة في ظل التصعيد مع إيران". ويشارك في الاجتماع وزراء ومسؤولون في الجيش وأجهزة الاستخبارات. في غضون ذلك، يستمر وصول طائرات التزوّد بالوقود الأميركية، فيما حددت تل أبيب ثلاثة سيناريوهات قد تدفعها للانخراط في المواجهة.

ففي حديث لإذاعة "103 أف أم" العبرية، تطرق عضو الكنيست موشيه سعادة من حزب "الليكود"، اليوم الاثنين، إلى ما قاله رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، حول إلغاء الانتخابات التمهيدية داخل "الليكود" إذا ما حدث تصعيد مع إيران. وأوضح سعادة أن "أوضاعنا جميعاً متوقّفة على التطورات مع إيران، ولهذا الأمر تبعات. لكن بافتراض أنه لن يحدث حدث أمني، فستُجرى الانتخابات التمهيدية". وأضاف أن "لا أحد منا يريد حرباً في منتصف أغسطس (آب)، لكن إسرائيل في وضع معقّد، والأمر الأهم الآن هو أمنها".

وادّعى سعادة في حديثه عن التقديرات الأمنية، أن التصعيد مع إيران قريب، موضحاً أن "الافتراض الأساسي هو وقوع حدث ما هذا الأسبوع يتعلق بإيران. أنتم تسمعون الأصوات، وترون التسلّح وطائرات التزوّد بالوقود التي تصل. الافتراض هو أن ذلك سيحدث، والسؤال هو هل سينزلق إلى داخل إسرائيل؟ في الوقت الحالي هذا لا يحدث، لأن إيران مرتدعة، فهي تطلق صواريخ نحو الأردن وتخشى جداً إسرائيل".

وفي السياق، نقل موقع واينت العبري، قول مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أمس الأحد، إن "إسرائيل لا تلاحظ في هذه المرحلة، أي مؤشرات لاستهدافها من إيران في المدى الفوري"، موضحين أنّ حالة التأهب في إسرائيل "مرتفعة، لكنها ليست في ذروتها". ومع ذلك، يُقدّر هؤلاء أن الوضع قد يتدهور سريعاً خلال الأسبوع القريب، معتقدين أن إطلاق أربعة صواريخ أمس باتجاه العقبة، والذي استدعى إطلاق صواريخ اعتراض من منظومة القبة الحديدية نحو الشظايا الكبيرة، هو جزء من محاولة إيران اختبار حدود الرد.

ثلاثة سيناريوهات

من جانبه، نقل موقع "هيوم" العبري، اليوم الاثنين، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك تنسيقاً وثيقاً وقناة اتصال مباشرة بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. وأوضحوا أن "الجيش الإسرائيلي في حالة تأهّب عالية جداً لكل سيناريو، ولن تكون هناك مفاجآت"، لافتين في الوقت ذاته، إلى أنه "كلما اتسعت الهجمات الأميركية في إيران، وبالمقابل اتسعت الردود الإيرانية، تزداد احتمالات أن تجد إسرائيل نفسها جزءاً من جولة المواجهة المتجددة".

وحدد المسؤولون الإسرائيليون ثلاثة سيناريوهات، قد تدفع إسرائيل للانخراط في القتال؛ أولها: هجوم إيراني مباشر على إسرائيل؛ ثانيها: رصد استعدادات إيرانية لهجوم على إسرائيل؛ وثالثها: طلب أميركي رسمي بانضمام الجيش الإسرائيلي إلى القتال.

وصول 8 إلى 5 طائرات تزود بالوقود إلى إسرائيل يومياً

إلى ذلك، تواصل طائرات التزوّد بالوقود الأميركية الوصول إلى إسرائيل بوتيرة تتراوح بين خمس وثماني طائرات يومياً، وفق الموقع، الذي أضاف أنّه من المتوقّع أن يشهد هذا الأسبوع عدداً قياسياً من الطائرات الأميركية التي ستحط في إسرائيل، وهو عدد "ليس اعتيادياً" حتى مقارنة بالعدوان الأخير على إيران.

واشنطن تبلغ تل أبيب بنيّتها التصعيد

في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) مساء أمس الأحد، بأنّ الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل باعتزامها تصعيد هجماتها في إيران خلال الأيام القريبة. ونقلت عن مسؤولين أمنيين أحدهما إسرائيلي والآخر أميركي، لم تسمّهما، قولهما إن الولايات المتحدة تفضّل في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد الحالية. 

وفي إطار الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، طُرحت إمكانية أن يقرر الإيرانيون "كسر القواعد" وإطلاق النار باتجاه إسرائيل، وهي خطوة ستؤدي إلى ردّ إسرائيلي داخل إيران. وأفادت "كان" أواخر الأسبوع، بوصول أسراب طائرات قتالية أميركية إضافية إلى المنطقة، جزء منها إلى قواعد إسرائيلية، مضيفة أن الولايات المتحدة نقلت معدات وذخائر إلى إسرائيل لمصلحة المقاتلات الأميركية، وذلك في إطار الاستعدادات المسبقة.