259 اعتداءً للمستوطنين وجنود الاحتلال على قاطفي الزيتون في الضفة
استمع إلى الملخص
- تعرضت الأراضي المزروعة بالزيتون لاعتداءات متزايدة، مع تسجيل 125 عملية اعتداء، منها 46 عملية قطع وتجريف، مما أدى إلى تخريب 1070 شجرة زيتون، مما يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف موسم الزيتون الفلسطيني.
- دعا مؤيد شعبان المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، حيث تعرض المشاركون في حملة قطف الزيتون 2025 لاعتداءات في بلدة ترمسعيا ومناطق أخرى، مما يعكس التحديات المستمرة للمزارعين الفلسطينيين.
أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أنّ جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا 259 اعتداءً على قاطفي الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، منذ بدء موسم القطاف في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وحتى الآن. وأوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، في بيان صحافي، أنّ طواقم الهيئة رصدت تنفيذ جيش الاحتلال لـ41 حالة اعتداء، و218 حالة اعتداء من قبل المستوطنين، مؤكداً أنّ هذه الاعتداءات راوحت ما بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقالات وتقييد الحركة ومنع الوصول والتخويف والترهيب بأشكاله كافة، وإطلاق النار المباشر كما حدث في محافظة طوباس.
وتركزت الاعتداءات في محافظة رام الله بـ83 ومحافظة نابلس بـ69 حالة اعتداء، تلتها محافظة الخليل بـ34 حالة اعتداء، بحسب شعبان، الذي أشار إلى أنه في الموسم الحالي سُجِّل حدوث 63 حالة تقييد حركة وترويع لقاطفي الزيتون، إضافة إلى 44 حالة للضرب والاعتداء بحق المزارعين. وبيّن شعبان أنّ هذا الموسم، الذي ترافق مع استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، يُعد الأصعب والأخطر في العقود الأخيرة، نظراً لاستغلال جيش الاحتلال والمستوطنين لأنظمة الحرب في تنفيذ الجرائم مدعومين بالكثير من السياسات والتشريعات التي تعزز حالات الاعتداء والإرهاب والتضييق، ولا سيما إغلاق المحافظات وتسليم الأسلحة لمليشيات المستوطنين، والأخطر من ذلك إعفاؤهم من المساءلة والمحاكمة، مضيفاً أن هذا الموسم شهد إمعاناً في فرض المناطق العسكرية المغلقة على الأراضي الزراعية.
وأكد شعبان أن 125 عملية اعتداء تعرضت لها الأراضي المزروعة بالزيتون في الموسم الحالي، منها 46 عملية قطع وتكسير وتجريف أراضٍ مزروعة بالزيتون أدت إلى تخريب ما مجموعه 1070 شجرة زيتون، موضحاً أن النسق المتصاعد في الاعتداءات، المسجلة من قبل طواقم التوثيق في الهيئة على مستوى المواسم الماضية، يدل على سياسة باتت ملموسة بشكل كبير في استهداف إرهابي لموسم الزيتون الفلسطيني، حيث تصاعدت الاعتداءات بدءاً من موسم 2022 بـ136 اعتداءً إلى 333 اعتداءً في موسم 2023، وصولاً إلى 407 اعتداءات لعام 2024، وصولاً إلى 259 اعتداءً حتى اللحظة للموسم الحالي، "ما يوضح بما لا يدع مجالاً للشك حجم الاستهداف الذي يتعرض له المزارعون الفلسطينيون"، وفق شعبان.
وطالب شعبان دول العالم بـ"مغادرة مربع الشعارات إلى الفعل الحقيقي، الفعل الذي من شأنه أن يحمي الشعب الفلسطيني ومقدراته الوطنية إزاء جريمة العصر المتمثلة بإرهاب الدولة والرعاية الرسمية لمليشيا المستوطنين". وفي السياق، اعتدت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، على المشاركين بحملة قطاف الزيتون 2025، التي انطلقت في أراضي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله وشط الضفة، بمشاركة كادر من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان برئاسة مؤيد شعبان ووزارة الزراعة، وبحضور بلدية ترمسعيا وعدد من الأهالي والمتطوعين الأجانب والدفاع المدني، بهدف دعم المزارعين وتعزيز صمودهم في أراضيهم المهددة بالاستيطان.
وتمكن المشاركون في بداية الفعالية من قطف جزء من ثمار الزيتون، قبل أن تُقدم قوات الاحتلال على الاعتداء عليهم وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وسط تحريض من المستوطنين على الوزير وكادر الهيئة، ومحاولات للتضييق على المشاركين ومنعهم من استكمال عملهم في الأراضي المستهدفة. وتشهد بلدة ترمسعيا اعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين الذين يحاولون منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة قرب المستوطنات والطرق الالتفافية، إلا أن أهالي البلدة يواصلون تمسكهم بأرضهم.
كذلك طرد مستوطنون، اليوم الثلاثاء، المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم في منطقة التل بقرية سنجل شمال رام الله وسط الضفة. وأُصيب فلسطينيان بجروح بالرصاص، أحدهما بالرأس، خلال هجوم المستوطنين على المزارعين في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية شمالي الضفة، خلال قطف الزيتون. وأصيب فلسطيني آخر، الثلاثاء، ونُقل إلى المستشفى إثر هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة خلة النحلة بقرية وادي رحال، جنوب شرق بيت لحم جنوبي الضفة. واعتدى مستوطنون على الأهالي في واد الجوايا وخلة العدرة في مسافر يطا جنوب الخليل جنوبي الضفة، وطاردوا رعاة الأغنام وعمدوا إلى تصوير البيوت.