"الاشتراكيون الثوريون": "رابعة" هي الميلاد الدموي لنظام الثورة المضادة

"الاشتراكيون الثوريون": "رابعة" هي الميلاد الدموي لنظام الثورة المضادة

17 اغسطس 2018
تتواصل الاحتجاجات بذكرى مجزرة رابعة (الأناضول)
+ الخط -


بمناسبة الذكرى الخامسة لمجزرة فضّ اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة" التي جرت وقائعها في الرابع عشر من أغسطس/آب عام 2013، أصدرت حركة "الاشتراكيين الثوريين" تقريراً حول المجزرة، اعتبرت فيه أن "مذبحة 14 أغسطس/آب 2013 في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، تمثل نقطة تحول مهمة في التاريخ المصري الحديث، إذ دشن ذلك اليوم عهد الظلام والخوف الذي تعيش فيه مصر حتى يومنا هذا".

وأكدت الحركة أن "تلك المذبحة الكبرى أظهرت مدى همجية ودموية الطبقة الحاكمة المصرية (بجيشها وأمنها وقضائها ورجال أعمالها وإعلامها)، وإلى أي مدى ستذهب تلك الطبقة للحفاظ على سلطتها وثروتها"، مضيفة أن ذلك "كان رد الفعل الحقيقي لتلك الطبقة، ليس لحكم الإخوان المسلمين أو رئاسة محمد مرسي، ولكن للتهديد الذي مثّلته ثورة يناير 2011 للنظام الحاكم".

وأشارت الحركة إلى أن "ما سُمّي بالتفويض لتلك المذابح لم يبدأ بمظاهرات 26 يوليو/تموز التي طالب بها السيسي، ولكن بدأ بمظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013". وأضافت أنه "ربما كان الوضع غير واضح للبعض أثناء تلك الأيام، ولكن الآن، وبعد خمسة أعوام من الثورة المضادة، والتي لا زلنا نعيش في ظلها، فلم يعد هناك شك أن مظاهرات 30 يونيو 2013 لم تكن موجة ثورية ثانية، ولا مجرد تصحيح في مسار الثورة، بل تعبئة جماهيرية لانقلاب عسكري ولتصفية الثورة المصرية. وكانت مذبحة 14 أغسطس 2013 في رابعة بمثابة الميلاد الدموي لنظام الثورة المضادة".

كما أكدت الحركة في تقريرها أنه "لم يكن الهدف من المذبحة مجرد فضّ الاعتصامات المناهضة للانقلاب، ولكن الهدف الأساسي كان بثّ حالة من الرعب لوقف كافة أشكال المقاومة السياسية والاجتماعية في مصر". وقالت "لم يكن فض الاعتصام يستدعي كل تلك الدماء وتلك الجثث، ولكن السيسي ومَن معه، أرادوا بذلك العنف الوحشي أن يرسلوا رسالة إلى الشعب المصري كله: إما قبول الانقلاب وما يستتبعه أو مواجهة آلة القتل العسكرية".

وكما جاء في تقرير "الاشتراكيين الثوريين"، فإن "مسؤولية المذبحة لا تقع فقط على الجيش والشرطة، ولكن أيضاً على كل مَن فوّض وطبّل وهلل للسيسي"، وأن "دم الشهداء على أيدي المثقفين والكتاب والفنانين والإعلاميين الذين طالبوا بالفض والذين برّروا له قبل وبعد المذبحة. وهو أيضاً على أيدي السياسيين من الأحزاب القومية والليبرالية الذين قبلوا أن يشاركوا في حكومة الانقلاب (أغلبهم لم يستقِل حتى بعد المذبحة وظلوا في الحكومة حتى استغنى السيسي عن خدماتهم)".

وقالت الحركة إن "القوى اليسارية التي هللت للانقلاب والمذبحة بحجة مواجهة الإرهاب والتخلص من الحكم الظلام" للإخوان، فهؤلاء لم يخونوا فقط كل مبدأ ديمقراطي وإنساني، بل عبّروا أيضاً عن مدى الإفلاس السياسي لتلك القوى".

وقالت الحركة إن "أحكام الإعدام التي أصدرها قضاء السيسي الأسبوع الماضي ضد الكوادر الإخوانية  المشاركة في اعتصام رابعة هي بمثابة استمرار للمذبحة بوسائل أخرى. فمن لم يتمكنوا من قنْصهم أو حرقهم أو سحق أجسادهم منذ خمسة أعوام، يريدون اليوم إعدامهم على يد آلة القتل القضائية".