20 شهيداً وعشرات المصابين بانقلاب شاحنة على طالبي مساعدات في دير البلح

06 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 08:00 (توقيت القدس)
فلسطينيون في انتظار المساعدات، 1 أغسطس 2025 (أنس فتيحة/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انقلاب شاحنة مساعدات غذائية في دير البلح بقطاع غزة أدى إلى استشهاد 20 فلسطينياً وإصابة العشرات، وسط اتهامات لجيش الاحتلال الإسرائيلي بإجبار الشاحنة على سلك طرق غير آمنة.
- المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يدين بشدة سياسة الاحتلال، معتبراً إياها جريمة إبادة جماعية، محملاً إسرائيل والدول الداعمة لها المسؤولية عن الكارثة الإنسانية.
- دعوات للمجتمع الدولي للتدخل العاجل لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات دون عراقيل، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في غزة.

الشاحنة انقلبت وسط حشود من طالبي المساعدات في دير البلح

1,568 شهيداً وأكثر من 11,230 من طالبي المساعدات حتى أمس الثلاثاء

المكتب الإعلامي الحكومي: الاحتلال أجبر الشاحنة على طرق غير آمنة

استشهد 20 فلسطينيا على الأقل وأصيب العشرات في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء-الأربعاء، جراء انقلاب شاحنة تحمل مساعدات غذائية في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة. ووقع الحادث أثناء محاولة حشود من السكان الوصول إلى شاحنة مساعدات كانت تسلك طريقا غير مهيأ، ما أدى إلى انقلابها وسط تجمعات المدنيين.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتسبب في الحادث، مشيرا إلى أن الشاحنة أُجبرت على دخول المدينة عبر طرق غير آمنة سبق أن تعرضت للقصف، ولم تُؤهّل لتكون صالحة لحركة المرور. وأضاف المكتب تعليقا على الحادث إن "الاحتلال يتعمّد منع تأمين هذه الشاحنات ويمنع تسهيل وصولها لمستحقيها، بل يُجبر السائقين على سلك مسارات مكتظة بالمدنيين الجائعين الذين ينتظرون منذ أسابيع أبسط مقومات الحياة، ما يؤدي إلى مهاجمة تلك الشاحنات وانتزاع محتوياتها، في مشهد يصنعه الاحتلال الإسرائيلي عن سبق إصرار وترصّد، تحت ما بات يعرف بهندسة التجويع والفوضى".

وأضاف المكتب، في بيان: "هذا السلوك الإجرامي المتعمد تسبب خلال الأشهر الماضية في استشهاد وإصابة مئات المدنيين، وكان آخر فصوله الدامية ما حدث هذه الليلة، حيث ارتقى 20 شهيداً وأُصيب العشرات في المحافظة الوسطى، أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات غذائية وسط ظروف كارثية وفوضى مفتعلة عمداً من سلطات الاحتلال". 

وأدان المكتب بأشد العبارات "هذه السياسة الإجرامية المتعمدة التي تمارسها قوات الاحتلال، والتي ترتقي إلى جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني"، محملا الاحتلال الإسرائيلي والدول المنخرطة في هذه المنظومة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية وعن دماء الأبرياء الذين يسقطون يومياً نتيجة الجوع وسوء الإدارة المتعمّدة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الجريمة، وفرض فتح المعابر بشكل كامل وآمن ومستدام، وضمان تدفّق المساعدات الغذائية والطبية ووقود الحياة دون عراقيل أو اشتراطات سياسية. واختتم البيان بالقول "لقد تجاوز الوضع في قطاع غزة كل الخطوط الحمراء، وما يجري من جريمة ممنهجة هو فشلٌ في الاستجابة، وتورّط مباشر أو غير مباشر في تعميق الجريمة عبر الصمت أو التواطؤ أو التغاضي".