- شنت أوكرانيا هجوماً بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت لوجستية ونفطية، مما أدى إلى تصاعد التوترات. أعلنت روسيا عن استهداف سفن أوكرانية ومراكز لوجستية، بينما أكدت أوكرانيا إسقاط طائرات مسيّرة روسية.
- أعلن الاتحاد الأوروبي عن استخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا بمبلغ 1.4 مليار يورو، وتستمر الجهود الدولية لتزويد كييف بمنظومات دفاع جوي متطورة.
قُتل 17 شخصاً على الأقل في هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف فجر الأربعاء، وأدى إلى اندلاع حرائق في عدد من المباني السكنية والمستودعات. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن 17 شخصاً على الأقل قُتلوا، وأصيب 44 آخرون في الهجوم الذي شنته روسيا ليل الثلاثاء-الأربعاء على كييف والمناطق المجاورة.
وكانت خدمات الطوارئ الأوكرانية كتبت في وقت سابق على تطبيق تليغرام: "قُتل 14 شخصاً وأصيب 27 آخرون في الهجوم الليلي الذي شنه العدو خارج كييف"، وكانت السلطات العسكرية في العاصمة قد أفادت في وقت سابق بمقتل امرأة في المدينة، فيما أوضح رئيس بلدية المدينة، فيتالي كليتشكو، في بيان، أن صاروخاً أصاب مبنىً سكنياً مؤلفاً من 20 طابقاً في حيّ أوبولونسكي، ما أدى إلى اندلاع حريق فيه.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأضاف كليتشكو أن حريقاً آخر اندلع في مبنى سكني بالحي نفسه، واشتعلت النيران في مستودعين، فيما احترق مستودع آخر في حيّ ديسنيانسكي، وسقطت شظايا صاروخ قرب مبنى سكني في المنطقة. وأشار إلى اندلاع حريق كبير في منطقة كييف-سفياتوشينسكي، الواقعة غرب العاصمة، مؤكداً أن فرق الطوارئ هرعت إلى المواقع المتضررة للتعامل مع الحرائق والأضرار. وفي وقت سابق فجر الأربعاء، صرّح مسؤولون أوكرانيون بأنّ روسيا شنّت هجوماً على كييف باستخدام صواريخ باليستية.
ويأتي ذلك بعد أن شنّت أوكرانيا، أمس الثلاثاء، هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية، استهدف منشآت لوجستية ونفطية في عدة مناطق. وأظهرت صور ومقاطع فيديو تصاعد دخان كثيف من مركز لوجستي تابع لشركة "وايلدبيريز" في مدينة تشيخوف، الواقعة على بعد نحو 65 كيلومتراً جنوب موسكو، بعد رصد طائرات مسيّرة أوكرانية تحلق فوق المنطقة. كما أعلنت السلطات الروسية إصابة رجلين وامرأة في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف قريتي أوكتيابرسكي ونوفايا تافولجانكا في مقاطعة بيلغورود.
زيلينسكي يناشد الحلفاء
وقال زيلينسكي: "كان من الممكن أن يحمي اعتراض الصواريخ الباليستية أرواح من قُتلوا اليوم. ومن المهم للغاية أن يدرك شركاؤنا أن التأخر في تزويدنا بها، أو عدم الرغبة في منحنا أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، يؤدي مباشرة إلى خسائر بشرية فادحة ودمار مروع كهذا". وناشد الرئيس الأوكراني حلفاءه مجدداً تقديم المزيد من أسلحة الدفاع الجوي للتصدي لترسانة الصواريخ الباليستية الروسية.
As of now, 44 people have been reported injured in the massive Russian strike on Kyiv and the Kyiv region. Another 17 people, tragically, were killed. My condolences to their families and loved ones. It was a heavy strike – 24 ballistic missiles, 4 Zircon/Oniks missiles, and… pic.twitter.com/4LoHXXkt8R
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) August 5, 2026
وذكر سلاح الجو الأوكراني، اليوم، إنه أخفق في اعتراض أي من الصواريخ الباليستية أو الفرط صوتية التي تم إطلاقها في الهجوم الذي شنته روسيا على منطقة كييف، مما جدد مخاوف نقص صواريخ الدفاع الجوي في البلاد. وأشار إلى أن روسيا أطلقت 24 صاروخاً، بعضها صواريخ باليستية من طراز "إسكندر-إم" والأخرى من طراز "إس- 400" سطح- جو معدلة للاستخدام في الهجوم الأرضي، فضلاً عن أربعة صواريخ "زيركون" فرط صوتية، ولم يتم اعتراض أي منها. ولفتت أوكرانيا في المقابل إلى أنها أسقطت 98 من أصل 115 مسيّرة تم إطلاقها في الهجوم.
تطالب أوكرانيا حلفاءها منذ أشهر بتزويدها بمزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية الأميركية
واشنطن تستبعد التوصل لاتفاق مع كييف بشأن "باتريوت"
في غضون ذلك، قال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ماثيو ويتاكر، إن الولايات المتحدة لن تتمكن، على الأرجح، من التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا بشأن الإنتاج المشترك لصواريخ "باتريوت" الاعتراضية قبل حلول الشتاء. وأوضح أن صواريخ الجيل الثالث من منظومة "باتريوت" للدفاع الجوي لا تزال خاضعة لقيود أميركية صارمة على التصدير، تحول دون تصنيعها خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن واشنطن تبحث، في الوقت نفسه، فرصاً للتعاون الصناعي الدفاعي مع أوكرانيا والدول الأوروبية بهدف توسيع القدرة الإنتاجية، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي بأسرع وقت، سواء عبر الحلفاء أو من خلال زيادة الإنتاج الأميركي.
روسيا تستهدف 3 سفن في البحر الأسود
روسياً، قالت وزارة الدفاع، اليوم، إن قواتها استهدفت ثلاث سفن تُستخدم لنقل شحنات عسكرية أوكرانية في البحر الأسود، فضلاً عن مراكز لوجستية هامة في كييف، وفق ما ذكرته وكالة روسيا اليوم. ووفق الوزارة، شملت الضربات في كييف مراكز ومحطات لإنتاج الطائرات المسيّرة وتخزين وتوزيع قطع الغيار الخاصة بهذه الطائرات بعيدة ومتوسطة المدى.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن القوات الروسية ألقت أكثر من 8300 قنبلة انزلاقية موجهة على أوكرانيا خلال شهر يوليو/ تموز، وهو أعلى عدد شهري منذ بدء الغزو الروسي الشامل. وقالت الوزارة إن هذه القنابل لا تُستخدم فقط ضد المواقع العسكرية على خطوط المواجهة، بل تستهدف أيضاً مدناً بعيدة نسبياً عن الجبهة. وتُعرف هذه الذخائر في أوكرانيا باسم "كاب"، وهي قنابل جوية مزودة بأجنحة وأنظمة توجيه دقيقة، تتيح للطائرات الروسية إطلاقها من مسافات بعيدة، خارج مدى معظم منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
الاتحاد الأوروبي يستخدم أموالاً روسية لمساعدة كييف
سياسياً، قالت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيستفيد بمبلغ 1.4 مليار يورو (1.6 مليار دولار) من الفوائد التي تدرها الأصول الروسية المجمدة بهدف مساعدة أوكرانيا. وذكرت المفوضية أن هذه الأموال، التي تم تحويلها إلى الاتحاد الأوروبي في الثالث من أغسطس/ آب، جاءت من فوائد الأرصدة النقدية، وهي جزء من أصول البنك المركزي الروسي التي جمدها الاتحاد الأوروبي بعد غزو أوكرانيا.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في بيان "يجب أن تدفع روسيا ثمن الدمار الذي تُسببه. ونحن نستخدم عائدات الأصول الروسية المجمدة لضمان قيامها بذلك". وأضافت "نتيح 1.4 مليار يورو أخرى من هذه العائدات لأوكرانيا. وسيدعم ذلك مقاومة أوكرانيا المستمرة للحرب غير المشروعة التي تشنها روسيا".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)