استمع إلى الملخص
- استغلت إسرائيل الحادثة لتسليط الضوء على معاداة السامية، مطالبة الحكومة الأسترالية باتخاذ إجراءات حازمة لحماية الجالية اليهودية.
- أدانت الجاليات المسلمة ودول عربية الهجوم، معربين عن تضامنهم مع الضحايا وداعين لتعزيز التماسك الاجتماعي ونبذ الكراهية.
الشرطة أعلنت إلقاء القبض على مشتبهين اثنين بتنفيذ الهجوم
إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي
قُتل 16 شخصاً إثر إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي على شاطئ بوندي بمدينة سيدني في أستراليا، في وقت سارع فيه المسؤولون الإسرائيليون إلى توظيف الحادثة واستغلالها وإلصاقها بـ"معاداة السامية". وقال شاهد لوكالة فرانس برس، إن شخصَين بزيّ أسود أطلقا النار عند الشاطئ، وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض عليهما.
ولاحقا مساء اليوم، قالت الشرطة الأسترالية إن الشخصين المشتبه في ضلوعهما في الهجوم هما أب وابنه، وإنها لا تبحث عن مشتبه به ثالث. وأضافت الشرطة خلال إحاطة إعلامية أن التحقيقات أظهرت أن شخصين فقط هما المسؤولان عن الهجوم.
ويحيي اليهود "عيد الحانوكا" إحياءً لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول. إلى ذلك، قالت حركة "حباد" اليهودية المتطرفة إن عددا من مبعوثيها قتلوا واصيبوا في الهجوم، بينهم الحاخام إيلي سلانغير.
وفي وقت سابق، نشرت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز على "إكس" تقول: "على الموجودين في مكان الواقعة الاحتماء". وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على "إكس" أشخاصاً في شاطئ بوندي يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
Heroic action that saved lives this morning on Bondi Beach.🙏🙏
— Matt Casey 🏴 🇬🇧 (@MattCas04807118) December 14, 2025
What a guy.🫡 pic.twitter.com/ssdeilArti
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي: "نحن على دراية بوجود وضع أمني لا يزال جارياً في بوندي. نحث الناس في محيط المنطقة على متابعة المعلومات الصادرة عن شرطة نيو ساوث ويلز". من جانبها، أعلنت شرطة ولاية رود آيلاند الأميركية احتجاز شخص على خلفية حادث إطلاق النار في سيدني، وفق ما قاله حاكم الولاية الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة دان ماكي، اليوم الأحد. وقال ماكي إنه متعاطف مع الضحايا الذين فقدوا حياتهم.
توظيف إسرائيلي
إسرائيلياً، وظف المسؤولون حادثة إطلاق النار ضمن سياق "معاداة السامية"، وتقديم إسرائيل ضحية، إذ سارع الرئيس يتسحاق هرتسوغ لاستغلال الواقعة معلقاً عليها بالقول: "حذّرنا مراراً وتكراراً أمام الحكومة الأسترالية من الحاجة إلى اقتلاع معاداة السامية من جذورها بعدما تفشّت في أراضيهم"، وأضاف أنه "في هذه الأثناء، فإنّ إخوتنا وأخواتنا في سيدني الأسترالية يقبعون تحت هجوم إرهابي بالتزامن مع إيقاد شمعة الحانوكا (عيد الأنوار العبري)"، مشيراً إلى أنه "نصلي لشفاء الجرحى، ونعزي عائلات القتلى".
بدوره، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جادعون ساعر، أن الحادثة جاءت "نتيجة لتفشي معاداة السامية والدعوات التحريضة من جانب Globalise the Intifada"، معتبراً أن "على الحكومة الأسترالية التي تلقت عدداً غير نهائي من المؤشرات المسبقة أن تبادر للفعل". كما قال وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي، أوفير سوفر، إن "قلوبنا مع الجالية اليهودية في أستراليا عموماً وفي سيدني على وجه الخصوص"، واصفاً الجالية التي زارها مؤخراً بـ"الغالية"، والتي بحسبه "شهدت العديد من الاعتداءات المعادية للسامية، دون أن تتصرف الحكومة الأسترالية حيالها بجدية".
أما وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، فأوضح أنه "أجريت في الساعات الأخيرة مكالمات مكثّفة مع رؤساء الجالية اليهودية في أستراليا عقب الهجوم الإرهابي الصعب والخطير الذي لحق بالجالية"، مشيراً في بيان إلى وقوع العشرات بين قتيلٍ وجريح. وحمّل شيكلي الحكومة الأسترالية المسؤولية عن "المشاهد القاسية التي رأيناها اليوم"، لأنها بحسبه "لم تتخذ أي إجراء ضد حوادث معاداة السامية الخطيرة التي سُجّلت ضد اليهود في البلاد خلال العامين الماضيين".
جاليات مسلمة في أستراليا تدين الهجوم
وفي الإطار ذاته، دانت الجاليات المسلمة في أستراليا الهجوم، معربةً عن تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم. وقال المجلس الوطني للأئمة في أستراليا، في بيان، إنه يدين "بشدة" الهجوم، ويعبّر عن "تعاطفه العميق مع المتضررين من هذا العمل العنيف"، داعياً إلى تعزيز قيم التماسك الاجتماعي. وشدد على أهمية أن "يتحلّى جميع الأستراليين، بمن فيهم المسلمون الأستراليون، بالوحدة والرحمة والتضامن في مواجهة الكراهية والعنف".
من جهتها، أعربت الجماعة الإسلامية الأحمدية في أستراليا عن حزنها إزاء الهجوم، مقدّمةً تعازيها لعائلات الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. وأكدت الجماعة، في بيان، أن "أعمال العنف التي تهدف إلى بث الفرقة والخوف لا مكان لها في مجتمع متعدد ومتماسك كأستراليا".
عربياً، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الأحد، الهجوم الذي وقع في مدينة سيدني. وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان "وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع أستراليا، ورفضها لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار".
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، في تغريدة على "إكس" إن طهران تدين الهجوم العنيف الذي وقع في مدينة سيدني الأسترالية، مؤكدا أن "الإرهاب وقتل الناس، أينما ارتكبا، مرفوضان ومدانان".
(رويترز، فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)