14 قتيلاً في هجوم صاروخي حوثي استهدف محطة وقود شمالي مأرب

اليمن: 14 قتيلاً في هجوم صاروخي حوثي استهدف محطة وقود شمالي مأرب

05 يونيو 2021
تصعيد عسكري حوثي مع حراك خليجي واسع لإنهاء الأزمة اليمنية (Getty)
+ الخط -

سقط أكثر من 20 مدنياً بين قتيل وجريح، مساء اليوم السبت، جراء قصف صاروخي حوثي طاول محطة وقود شمالي مدينة مأرب اليمنية التي تشهد أطرافها الغربية معارك متصاعدة للشهر الخامس على التوالي بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.  

وقالت مصادر حكومية إنّ صاروخاً حوثياً استهدف محطة وقود في حي الروضة بمدينة مأرب، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً بينهم طفلة، وعشرات المصابين.  

وأشار السكرتير الصحافي لمحافظ مأرب، علي الغليسي، في تغريدة على "تويتر"، إلى أنّ "القصف الذي شنته مليشيا الحوثي على محطة الوقود أسفر أيضاً عن أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة".  

وتداول ناشطون يمنيون صوراً لطفلة وقد تفحمت جثتها جراء الحريق الناجم عن القصف الصاروخي، ومقاطع مصورة لإحدى الأمهات وهي بجواره طفلتها التي فارقت الحياة.  

وفي وقت لاحق من مساء الخميس، نقلت وكالة "سبأ" الخاضعة للحكومة الشرعية، عن مصادر محلية، لم تسمها، أنّ الهجوم الحوثي على محطة الوقود أسفر عن احتراق 9 مركبات، بينها سيارتا إسعاف هرعتا إلى موقع الحادثة لإسعاف الضحايا، قبل أن تتعرضا لاستهداف بطائرة حوثية مسيّرة تم إطلاقها بعد دقائق من سقوط الصاروخ.  

ووفقاً للمصادر، فقد تزامن القصف الصاروخي الحوثي الذي طاول محطة الوقود مع تجمع عدد من المركبات التي تحمل مدنيين مع أطفالهم لتعبئة مادة البنزين. 

ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثيين حول الاتهامات الحكومية بقصف محطة الوقود، لكن الأطراف الغربية والشمالية لمدينة مأرب تشهد هجمات حوثية واسعة منذ مطلع فبراير/ شباط الماضي على معاقل الحكومة الشرعية.  

وأعلنت القوات الحكومية، السبت، أنّ مقاتلات التحالف بقيادة السعودية قد شنّت سلسلة غارات استهدفت دوريات تحمل تعزيزات للمليشيات الحوثية في جبهة الكسارة، ما أدى إلى تدميرها جميعاً، وسقوط من عليها بين قتيل وجريح. 

وأقرت قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الحوثيين بوقوع 9 غارات جوية على مديرية صرواح غربي مأرب، وغارة واحدة على منطقة المهاشمة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف حيث دارت معارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في جبهة الخنجر، شمالي مدينة الحزم.

ويتزامن التصعيد العسكري وسقوط الضحايا، مع حراك خليجي واسع لإنهاء الأزمة اليمنية، إذ بدأ وفد عماني رفيع، زيارة إلى صنعاء، في وقت سابق السبت، لإقناع الحوثيين بوقف الحرب بعد فشل الجهود الأميركية، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دولياً أحمد عوض بن مبارك إلى مسقط، فضلاً عن تسلم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رسالة من أمير الكويت.

تنديد حكومي  

ونددت الحكومة اليمنية الشرعية بأشد العبارات بـ"الجريمة الإرهابية الحوثية"، واعتبرتها امتداداً لمسلسل استهداف المليشيا المتعمد للأحياء السكنية والأعيان في مدينة مأرب بهدف الإيقاع بأكبر عدد من المدنيين، بعد فشل تصعيدها العسكري. 

وطالب وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، المجتمع الدولي والمبعوثين الأممي والأميركي بـ"مغادرة مربع الصمت وإدانة هذه الجريمة النكراء التي ترقى لمرتبة جرائم الحرب"، والعمل على "إعادة إدراج مليشيا الحوثي ضمن قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة قياداتها باعتبارهم مجرمي حرب"، وفقا لسلسلة تغريدات على تويتر.   

واعتبر المسؤول اليمني أن الجثة المتفحمة للطفلة ليان طاهر فرج ذات الخمسة أعوام، والتي قُتلت في الانفجار، "شاهد على بشاعة إجرام المليشيا الحوثية وخذلان المجتمع الدولي للشعب اليمني". 

وقال "يتعامى المجتمع الدولي عن رؤية جرائم مليشيا الحوثي وتاريخها الملطخ بالدماء، وهي من انقلبت على الدولة والرئيس المنتخب وخطفت السياسيين والصحافيين والناشطين وزجت بهم في المعتقلات، ونهبت المرتبات وسرقت المساعدات الاغاثية، وفجرت البيوت، وتمارس هوايتها اليومية في قتل المدنيين والنساء والأطفال".

المساهمون