"يونيفيل": دبابة إسرائيلية أطلقت النار قرب جنودنا في جنوب لبنان

13 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:33 (توقيت القدس)
دورية "يونيفيل" قرب دبابة إسرائيلية في تلال كفرشوبا، 15 فبراير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت دبابة إسرائيلية النار قرب قوات "يونيفيل" في لبنان، مما أثار قلقاً متزايداً بسبب تكرار هذه الحوادث، حيث تعرضت القوات لنيران إسرائيلية متكررة، وأصيب جندي بجروح طفيفة في هجوم سابق.
- رصدت "يونيفيل" تحرك دبابات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وأطلقت إحداها ثلاث قذائف، مما دفع قوات حفظ السلام للابتعاد حفاظاً على سلامتها، دون تسجيل إصابات.
- اعتبرت "يونيفيل" الهجمات انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701، مؤكدة على ضرورة ضمان سلامة قواتها ووقف الهجمات التي تعرضهم للخطر.

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان

(يونيفيل) إن دبابة إسرائيلية أطلقت النار قرب قوات تابعة لها الاثنين، وحذرت من أن الهجمات المماثلة باتت "تتكرر بشكل مقلق". وأفادت "يونيفيل" مراراً في الأشهر الأخيرة بتعرضها لنيران إسرائيلية قرب أفرادها أو باتجاههم، وأعلنت قبل أقل من أسبوعين أن هجوماً إسرائيلياً قرب موقع لها في جنوب لبنان أسفر عن إصابة أحد جنودها بجروح طفيفة.

وأضافت "يونيفيل"، في بيان، أنها "رصدت تحرّك دبابتين من طراز ميركافا من موقع تابع للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، بالقرب من سردا، إلى عمق أكبر داخل لبنان. وقد طلبت قوات حفظ السلام، عبر قنوات الارتباط، من الدبابات وقف أنشطتها". وتابعت: "بعد فترة من الوقت، أطلقت إحدى الدبابات ثلاث قذائف من سلاحها الرئيسي، سقطت اثنتان منها على مسافة تقارب 150 متراً من قوات حفظ السلام. وأثناء تحرّك قوات حفظ السلام للابتعاد حفاظاً على سلامتها، جرى تتبّعها بشكل متواصل بواسطة أشعة الليزر الصادرة عن الدبابات"، ولم تسجل أي إصابات.

وقالت يونيفيل في بيان مساء اليوم إن "قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا ليل أمس مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة جنوب غرب يارون". وأشارت إلى أن "حفظة السلام توجهوا فوراً إلى الملاجئ حفاظاً على سلامتهم، ولحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى".

وفيما أفادت بأنها أرسلت "طلب وقف إطلاق نارٍ" إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، ذكرته يونيفيل مرة أخرى بـ"بواجبه في ضمان سلامة قوات حفظ السلام، ووقف الهجمات التي تعرّضهم هم ومواقعهم للخطر"، معتبرة أن "أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن 1701، وتُقوّض الاستقرار الذي نعمل على ترسيخه".

وتضطلع "يونيفيل" منذ عقود بمهمة القوة العازلة بين إسرائيل ولبنان، وتتعاون راهناً مع الجيش اللبناني لدعم الهدنة القائمة منذ عام بين إسرائيل وحزب الله. واعتبرت القوة أن "هجمات من هذا النوع على قوات حفظ سلام معرّفة بوضوح، وتؤدي مهامها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، باتت تتكرّر بشكل مقلق. وتشكل هذه الهجمات انتهاكاً جسيماً للقرار 1701".

وكان من المفترض بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقتها في خمس نقاط تعتبرها استراتيجية، وتشن ضربات منتظمة في لبنان غالباً ما تعلن أنها تستهدف مواقع لحزب الله أو عناصر فيه، بحسب مزاعمها. وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الجنرال ديوداتو أباغنارا إن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على لبنان تشكل "انتهاكاً دائماً وفاضحاً" لقرار مجلس الأمن 1701. 

وتصاعدت حدة الانتقادات والهجمات التي شنتها إسرائيل على قوات "يونيفيل"، خاصة عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، كما قادت حملات للتحريض عليها وللضغط بشأن عدم تمديد مهمتها في لبنان، واتهمتها مراراً بإعاقة عمل الجيش الإسرائيلي وتوفير غطاء لحزب الله لتوسيع بنيته العسكرية على مدار السنين الماضية.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون