يوم وطني احتجاجي في المغرب للتنديد بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي
استمع إلى الملخص
- أكد المنسق الوطني للجبهة، محمد الغفري، أن الاحتجاجات تعبر عن رفض الشعب المغربي للتطبيع والجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى استمرار الفعاليات المناهضة.
- شهدت الرباط توقيع اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر 2020، مما أثر على العلاقات المغربية الإسرائيلية في ظل العدوان على غزة.
تستعد فعاليات مناهضة للتطبيع في المغرب للخروج في مسيرات ووقفات احتجاجية في مختلف مدن البلاد، للتنديد بالتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وإلغاء كل الاتفاقيات الموقعة في إطاره، في وقت يلقي العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بظلاله على المغاربة.
وأعلنت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" (غير حكومية) عن تنظيم يوم وطني (اليوم الوطني 20) للتنديد بالتطبيع والمطالبة بتجريمه وبوقف الحرب الإجرامية بقطاع غزة، وكذلك التعبير عن دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وذلك يوم 17 يناير/ كانون الثاني الحالي، عبر وقفات ومسيرات شعبية في مختلف المناطق، وفق ما جاء في بيان أصدرته سكرتارية الجبهة المغربية.
وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال المنسق الوطني للجبهة، محمد الغفري، اليوم الاثنين، إن اليوم الوطني الاحتجاجي الـ20 المقرر تنظيمه في مختلف أنحاء البلاد من خلال وقفات ومسيرات هو "مناسبة جديدة لتأكيد رفضنا التطبيع المغربي الصهيوني في ظل استمرار جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني وقتل الأطباء واستهداف المستشفيات، ومهادنة المنتظم الدولي للكيان المجرم ومده بالأسلحة والعتاد واللوجستيك والخبراء لقتل الفلسطينيين".
واعتبر الغفري أن استمرار التقتيل اليومي هو أمر غير مقبول ويرفضه الضمير الإنساني، مؤكدا أن الشعب المغربي "مستمر في الفعاليات الاحتجاحية المنددة بالعدوان الصهيوني وذلك لتأكيد أن الأحداث التي تقع في العالم والتمويهات لن تنسيه ولن تجعله يغفل عما يقع في قطاع غزة من استعمال لسلاح التجويع ولاستراتيجية القتل". وتابع: "لكل ذلك، نرفض الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، كما نرفض استمرار التطبيع الرسمي المغربي مع الكيان المجرم".
وكانت العاصمة المغربية الرباط قد شهدت في 22 ديسمبر / كانون الأول 2020، التوقيع الرسمي على اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي، التي كانت قد قطعت عام 2000، إثر الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وجرى الإعلان عن تطبيع العلاقات بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي في سياق إقليمي، شهد إقامة عدد من البلدان العربية، من بينها الإمارات، والبحرين، والسودان، اتفاقيات لـ"تطبيع" العلاقات، ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لتوسيع قاعدة الدول العربية الموقعة على "اتفاقيات سلام" مع الاحتلال الإسرائيلي.
وبخلاف المحطات الأخرى، جاء الاتفاق مع الرباط ثلاثيا، إذ ضم بالإضافة إلى المغرب، الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، ونص على تبادل الالتزامات بين الأطراف، وعلى رأسها اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء، ودعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، واعتباره "الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول جِهة الصحراء". في الوقت نفسه، تضمن الاتفاق "الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية" بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي، وإعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب.
وبقدر ما كان تطبيع المغرب مع الاحتلال الإسرائيلي، عبر التوقيع على جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في كثير من المجالات والزيارات المتوالية لمسؤولي البلدين خلال السنوات الثلاث الأولى، دليلا على تقارب ملحوظ في العلاقات بين الرباط وتل أبيب، إلا أن الثابت وسط التوتر الذي أحدثه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على قطاع غزة، هو أن المرحلة الحالية كانت بحق منعطفا مفصليا وامتحانا لمستقبل وآفاق العلاقات بين البلدين، حيث بدا لافتا أنها تضررت بشكل كبير في جوانب أبرزها تطبيع العلاقات الدبلوماسية العامة والزيارات الرسمية والسياحة.
وفي حين يلقي العدوان المستمر على قطاع غزة بظلاله على المغاربة، تتواصل بشكل شبه يومي الفعاليات الشعبية المؤيدة للشعب الفلسطيني والمنددة بعدوان الاحتلال الإسرائيلي. وخرج المغاربة في أكثر من 5800 تظاهرة و730 مسيرة منذ انطلاق معركة "طوفان الأقصى".