ويتكوف وكوشنر يطلعان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على المستجدات حول خطة ترامب بشأن غزة
استمع إلى الملخص
- أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أهمية استدامة وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، مشددًا على ضرورة نشر قوة استقرار دولية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
- تستمر الغارات الإسرائيلية على غزة، مع تدمير واسع للبنية التحتية، بينما تماطل حكومة الاحتلال في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
عبد العاطي أكد أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة
يواصل طيران الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على قطاع غزة المحاصر
ذكر مسؤول أوروبي أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أطلعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين، على المستجدات بشأن خطة ترامب حول قطاع غزة خلال مؤتمر عبر الفيديو. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في وقت سابق من اليوم، إنه اقترح على مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إطلاع المبعوثين الأميركيين لوزراء خارجية التكتل على آخر المستجدات حول تنفيذ الخطة خلال اجتماع في بروكسل.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الوزير عبد العاطي ونظيره السعودي فيصل بن فرحان "في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين"، وفق بيان للخارجية المصرية اليوم.
وتبادل الوزيران خلال الاتصال الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، "حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيرا إلى أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة لمراقبة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتمكين القوات الفلسطينية من تولي مهام إنفاذ القانون في قطاع غزة، إلى جانب ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالأغلبية مشروع قرار أميركياً بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027. وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة دونالد ترامب، وفقا لخطته.
وتشمل خطة ترامب مسؤولية أمنية لإسرائيل عن القطاع، فضلاً عن السماح بخروج آمن لبعض قيادات حركة حماس ضمن مسارات معينة، إلى جانب انسحاب إسرائيلي متدرج وبطيء، في مقابل إدخال مساعدات إنسانية. وكان البند الأبرز في الخطة تسليم المحتجزين، جميعهم الأحياء والأموات، خلال 72 ساعة من قبول الطرفين، حماس وإسرائيل، فيما يُفرَج عن قرابة 2000 أسير فلسطيني، من بينهم 250 أسيراً من أصحاب المؤبدات.
ويواصل طيران الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على قطاع غزة المحاصر، خصوصا المناطق الشرقية منه، وسط قصف مدفعي مستمر، ما يوقع شهداء ومصابين، وذلك في ظل أزمة إنسانية عمقتها الظروف الجوية الصعبة التي عصفت بخيام النازحين المتهالكة. وبالتوازي مع القصف، تنفذ قوات الاحتلال عمليات نسف شبه يومية للمنازل في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، إذ نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا تظهر مسحا كاملا عن الوجود لمربعات سكنية واسعة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
سياسيًا، لا تزال حكومة الاحتلال تماطل في الدخول بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، متذرعة بجثة لأسير إسرائيلي متبقية داخل القطاع، وذلك على الرغم من مواصلة المقاومة عمليات البحث عنها في ظل الصعوبات التي خلقها الدمار الشامل الذي حلّ في البنية المدنية، وتغير معالم معظم المناطق والأحياء والمدن، من جراء حرب الإبادة.