ويتكوف: تقدم كبير في محادثات برلين لإنهاء الحرب في أوكرانيا

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:03 (توقيت القدس)
ويتكوف يتحدث في منتدى الأعمال الأميركي، 6 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في برلين تقدماً نحو إنهاء الحرب مع روسيا، بمشاركة مسؤولين كبار، وطرحت واشنطن خطة سلام تشمل ترتيبات أمنية ودعماً لإعادة إعمار أوكرانيا.
- قدمت أوكرانيا نسخة محدثة من خطة السلام تتضمن عشرين بنداً وضمانات أمنية، مع اقتراح "منطقة اقتصادية حرة" في شرق أوكرانيا، بينما أبدت موسكو شكوكها تجاه التعديلات.
- حذر رئيس الأركان البريطاني من التهديدات المتزايدة، داعياً إلى نهج مجتمعي لتعزيز الدفاع والمرونة الوطنية، وتسخير كافة الموارد لمواجهة التحديات الأمنية.

قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن "تقدماً كبيراً أُحرز" في المحادثات التي جرت، يوم الأحد، في برلين بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن أحدث الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا. وضمّ الاجتماع بين الوفدين الأميركي والأوكراني كلاً من ويتكوف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال ويتكوف في منشور على منصة إكس: "أجرى الممثلون مناقشات مستفيضة... أُحرز تقدم كبير، وسيجتمعون مرة أخرى صباح الغد".

وتأتي هذه المحادثات في ظل تحرّكات دبلوماسية مكثّفة تقودها الإدارة الأميركية في الأشهر الأخيرة لدفع الأطراف المعنية نحو إطار تفاوضي يمكن أن يضع حداً للحرب. وكانت واشنطن قد طرحت، خلال الأسابيع الماضية، خطوطاً عامة لخطة سلام تتضمن ترتيبات أمنية جديدة ودعماً غربياً واسعاً لإعادة إعمار أوكرانيا. 

ويوم الخميس، أعلن زيلينسكي أنّ كييف قدّمت للولايات المتحدة نسخة محدثة من خطة السلام، تتضمن عشرين بنداً، إضافة إلى إطار أشمل يشمل ضمانات أمنية واتفاقية لإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب. وكشف زيلينسكي، في تصريحات لعدد من الصحافيين، أنّ هناك نقاشات جارية مع واشنطن حول أفكار جديدة تتعلق بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، أبرزها إنشاء "منطقة اقتصادية حرة" في أجزاء من شرق أوكرانيا.

وأبدت موسكو الجمعة شكوكاً في الجهود المبذولة لتعديل الخطة الأميركية، التي دعمتها ولبت معظم مطالبها الأساسية. وقال مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، لصحيفة كوميرسانت الاقتصادية: "لدينا انطباع بأن هذه الصيغة المطروحة للنقاش ستزداد سوءاً". وأضاف: "سيكون مساراً طويلاً"، مشيراً إلى أن موسكو لم تطّلع على صيغة محدثة من الخطة منذ المحادثات التي جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوثين الأميركيين في موسكو الأسبوع الماضي.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية مساء الجمعة أن الأوروبيين والأوكرانيين يطالبون الأميركيين بأن يقدموا لهم "ضمانات أمنية" قبل أي تفاوض حول الأراضي في شرق أوكرانيا المحتل من الروس. وتواصل روسيا، التي تتمتع بتفوق عددي وتسليحي، إحراز تقدم تدريجي في ساحة المعركة. لكن أوكرانيا أعلنت استعادة السيطرة على بلدتين قرب مدينة كوبيانسك الاستراتيجية ومركز السكك الحديد الرئيسي في شمال شرق البلاد.

إلى ذلك، يعتزم رئيس الأركان البريطاني ريتشارد نايتون التحذير من أن التهديدات المتزايدة التي تواجه المملكة المتحدة ستتطلب من "الأمة بأكملها أن تنهض" لضمان قدرة البلاد على الاستمرار في العمل في حالات الأزمات. وذكرت وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية أنه من المتوقع أن يقول رئيس الأركان إن الوضع "أكثر خطورة مما عرفته خلال مسيرتي المهنية"، وهو يقدم حجة لاتباع نهج مجتمعي واسع النطاق تجاه "الدفاع والردع".

وسيدعو "الأشخاص الذين ليسوا جنوداً أو بحارة أو طيارين إلى استثمار مهاراتهم – وأموالهم – في بناء المرونة الوطنية". وفي خطاب سيلقيه في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، اليوم الاثنين، من المتوقع أن يقول نايتون: "يجب أن تكون قواتنا المسلحة مستعدة دائماً للقتال والفوز – ولهذا السبب تحظى الجاهزية بهذه الأولوية".

وسيضيف: "لكن الردع يتعلق أيضاً بمرونتنا تجاه هذه التهديدات، ويتعلق بكيفية تسخير كل قوتنا الوطنية، من الجامعات إلى الصناعة، ومن شبكة السكك الحديدية إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية". كذلك سيؤكد أن "الأمر يتعلق بكون دفاعنا ومرونتنا أولوية وطنية أعلى لنا جميعاً. عقلية 'الجميع مشارك'". وسيحذر نايتون من أن القيادة الروسية أوضحت رغبتها في "تحدي الناتو وتقييده وتقسيمه وتدميره في نهاية المطاف".

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون