وول ستريت جورنال: قادة أوروبيون يخططون للقاء ترامب قبل قمته مع بوتين

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20:36 (توقيت القدس)
ترامب وبوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في هلسنكي، 16 يوليو 2018 (كريس ماكغرات/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يخطط القادة الأوروبيون لعقد اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتأكيد على الخطوط الحمراء الأوروبية، مثل وقف إطلاق النار وضمانات أمنية طويلة المدى لأوكرانيا.
- يسعى القادة الأوروبيون لإقناع ترامب بمشاركة الرئيس الأوكراني ورؤساء حكومات أوروبية في اللقاء مع بوتين، لضمان عدم تقديم تنازلات تضر بمصالح أوكرانيا.
- تعكس الجهود الأوروبية مخاوف من صفقة محتملة بين ترامب وبوتين، مع التأكيد على دعم أوكرانيا عسكريًا وماليًا وفرض قيود على روسيا.

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن القادة الأوروبيين يخططون لإجراء اجتماع آخر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل القمة المنتظرة التي ستجمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع، وذلك وفق ما حصلت عليه من معلومات من مسؤولين أوروبيين، تحدثا عن وجود مخاوف لدى الأوروبيين من "إبرام الرئيس ترامب صفقة مع فلاديمير بوتين على حساب أوكرانيا وتضع أمن القارة (الأوروبية) في خطر". وفي ما يبدو أنه رفض ضمني لعقد اجتماع مماثل صرح ترامب، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس" بأنه سيجري اتصالات مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، والزعماء الأوروبيين "فور انتهاء الاجتماع" مع بوتين.

ووفق المسؤولين اللذين تحدثت إليهما الصحيفة، فإن الأهداف من وراء عقد الاجتماع كانت تتمثل "في التأكيد مجدداً لما تراه أوروبا خطوطاً حمراً والتي قد تحول دون قبول أوروبا وأوكرانيا صفقة محتملة لوقف إطلاق نار ولمطالبة ترامب بممارسة ضغوط إضافية على الرئيس الروسي إذا كان لا يتفاوض بحسن نية". وحدد المسؤولان الخطوط الحمر، مشيرين إلى أنها تشمل "التشديد على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار هو أول خطوة في الصفقة، وعلى أن تتم أي عمليات تبادل للأراضي بشكل متقابل وعلى أساس خطوط الجبهة في الوقت الراهن، وأن تكون ضمانة أمنية طويلة المدى لأوكرانيا أمراً أساسياً".

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن القادة الأوروبيين يخططون للقيام بمحاولة ضغط أخيرة لإقناع ترامب بأن يقبل بالسماح للرئيس الأوكراني ورؤساء حكومات أوروبية آخرين بالمشاركة في اللقاء مع بوتين. وكان نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، قال، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" سجلت قبل أيام عدّة ونشرتها أمس، إن الولايات المتحدة تعمل على تحديد موعد لإجراء محادثات بين الرئيسين الروسي والأوكراني، لكنّه أوضح أنه لا يعتقد أنه من المجدي أن يجلس بوتين مع زيلينسكي قبل التحدث إلى ترامب. وقال: "نحن الآن في مرحلة نحاول فيها، بصراحة، تحديد جدول زمني وأمور من هذا القبيل، وتحديد موعد اجتماع هؤلاء القادة الثلاثة لمناقشة إنهاء هذا الصراع".

وجرت المقابلة قبل الإعلان الرسمي عن اجتماع ترامب مع بوتين الأسبوع المقبل، من أجل التفاوض على حل سلمي محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ حوالى ثلاثة أعوام ونصف العام. وحتّى الآن، لم تُوجَّه دعوة لزيلينسكي لحضور الاجتماع. وأمس الأحد، رحّب بيان حمل توقيع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، وقادة أوروبيين آخرين، بجهود الرئيس الأميركي لـ"وقف المذبحة في أوكرانيا". وأضاف البيان: "نحن على استعداد لدعم هذا العمل دبلوماسياً، وأيضاً من خلال الحفاظ على دعمنا العسكري والمالي الكبير لأوكرانيا، بما في ذلك من خلال عمل تحالف الراغبين والحفاظ على الإجراءات التقييدية ضد الاتحاد الروسي وفرضها".

في الأثناء، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادرها قولها إن المستشار الألماني وجه دعوة إلى ترامب خلال اتصال هاتفي أمس للمشاركة في اجتماع. وأضافت أن ترامب أشار إلى إمكانية مشاركته في الاجتماع عن بعد، فيما لم يرد البيت الأبيض على الصحيفة لتأكيد ذلك. وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين إن أورسولا فون دير لاين ستشارك يوم الأربعاء في اتصالات هاتفية ينظمها ميرز مع زعماء آخرين بالاتحاد الأوروبي والرئيسين الأميركي والأوكراني.

واعتبرت "وول ستريت جورنال" أن الجهود التي يبذلها القادة الأوروبيون تعكس المخاوف العميقة لدى كييف والعواصم الأوروبية بخصوص شكل الصفقة التي قد يتوصل إليها ترامب مع بوتين، الذي دعا أوكرانيا إلى التنازل عن أراضٍ مقابل وقف إطلاق النار. وأضافت أن الاجتماع في حال انعقاده سيكون الأول من نوعه بين ترامب وكبار المسؤولين الأميركيين ونظرائهم الأوروبيين منذ 6 أغسطس/آب الجاري حينما قدم بوتين لمبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، مقترحاً لوقف إطلاق النار.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أوروبيين مشاركين في المحادثات قولهما إنه بعد حالة الارتباك الأولية بشأن عرض بوتين، شددت أوروبا على أن العنصر الأساسي الذي سيكون في صلب أي مفاوضات لوقف إطلاق النار هو وضع الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا والضمانات الأمنية بالنسبة لأوكرانيا. وبهذا الخصوص قال ترامب اليوم الاثنين إنه يتوقع عقد اجتماع "بنّاء" مع نظيره الروسي، معرباً عن "انزعاجه" من رفض زيلينسكي التنازل عن أراضٍ لروسيا في إطار الاتفاق المحتمل.