مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة من دون الدخول في مفاوضات المرحلتين الثانية والثالثة، تتواصل التهديدات الإسرائيلية باستئناف الحرب، حيث قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستتخذ خطوات إضافية إذا استمرت "حماس" في احتجاز الأسرى الإسرائيليين لديها، وأوضح أنه يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة بشكل كامل، فيما أعلنت حركة حماس رفضها أي مقترحات لتمديد المرحلة الأولى، مؤكدةً أنها ملتزمة باتفاق المراحل الثلاث.
وفي خضم التصريحات الإسرائيلية، كشف قيادي بالمقاومة الفلسطينية، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، عن اتفاق الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في قطاع غزة على رفع درجة الجهوزية بين المقاتلين، استعداداً لكل السيناريوهات خلال الساعات المقبلة بعد محاولات رئيس حكومة الاحتلال الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار. وكشف المصدر أنه تم إصدار تعليمات للمجموعات المكلفة بتأمين الأسرى الإسرائيليين بتشديد الإجراءات والعودة للتعليمات المعمول بها سابقاً، قبل دخول المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
ودعا الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، إلى استئناف سريع للمفاوضات بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأعاد الاتحاد الأوروبي تأكيد دعوته لتوفير وصول كامل وسريع وآمن وغير معرقل للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع للفلسطينيين المحتاجين. بدورها، دانت منظمتا "أوكسفام" و"أطباء بلا حدود" قرار إسرائيل وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بداية من أمس الأحد، وأعربتا عن رفضهما استخدام الإغاثة "ورقة مساومة وأداة حرب".
ويعمل الوسطاء في مصر وقطر على جسر الهوّة بين المقاومة في قطاع غزة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، بشأن استمرار وقف إطلاق النار في القطاع لحين استكمال مفاوضات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي انتهت مرحلته الأولى السبت الماضي. وتأتي محاولات الوسطاء في ظل مماطلة رئيس حكومة الاحتلال في الانتقال إلى المرحلة الثانية، وتقديم تل أبيب مقترحاً بتمديد المرحلة الأولى 42 يوماً يجري خلالها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة دون الالتزام بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، وهو التصوّر الذي أبلغ وفد حركة حماس الوسطاءَ برفضه.
"العربي الجديد" يتابع تطورات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أولاً بأول...