يستمر الحراك الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمتابعة وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى المراحل التالية من خطة الرئيس دونالد ترامب. وانضم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أمس الثلاثاء، إلى الوفد الأميركي الذي يجري زيارة لإسرائيل، وعلى رأسه كل من صهر ترامب جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف. وأعلنت بريطانيا إرسال جنود إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي بناءً على طلب من واشنطن، بهدف المساهمة في القوة المكلفة الحفاظ على التهدئة في غزة.
وفي وقت سابق من أمس الثلاثاء، أعلن فانس إنشاء ما يسمى "المركز المدني العسكري" في جنوب دولة الاحتلال، بهدف متابعة خطة ترامب بشأن غزة. ومن المتوقع وصول الجنود البريطانيين إلى هذا المركز. وقال فانس إن المركز افتتح لإعادة بناء غزة، فيما لفت كوشنير إلى أنه "يجري دراسة البدء في إعادة الإعمار في المناطق التي تقع اليوم تحت سيطرة" الاحتلال الإسرائيلي في القطاع. وذكر موقع أكسيوس الإخباري نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم السفر إلى إسرائيل في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، اليوم الأربعاء، عن عدد من مسؤولي إدارة دونالد ترامب، قولهم إن هناك قلقاً داخل الإدارة من احتمال أن يتراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اتفاق غزة المبرم في مدينة شرم الشيخ المصرية في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري استناداً إلى خطة الرئيس الأميركي لوقف الحرب على القطاع الفلسطيني. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن الاستراتيجية الحالية تتمثل بأن يعمل فانس وويتكوف وكوشنر على منع نتنياهو من استئناف هجوم شامل على حركة حماس.
وعلى الصعيد الميداني، تواصل قوى الأمن التابعة للمقاومة ملاحقة العصابات التي جندها الاحتلال لملاحقة المقاومين وسرقة المساعدات الداخلة إلى القطاع المحاصر. وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن عدداً من عناصر مليشيا ياسر أبو شباب التي تتخذ من شرق رفح مقراً لها، اعتقلوا في كمين نصبته قوى الأمن مساء أمس الثلاثاء.
إنسانياً، قالت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل مُلزمة بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة، ولا سيما كل ما يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة. جاء ذلك خلال جلسة النطق بالحكم في القضية المرتبطة بمسألة التزامات تل أبيب حيال الوكالات التي تقدم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في القطاع. وقالت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها إن إسرائيل لا يمكنها استخدام التجويع سلاحَ حرب، وأن عليها بكونها سلطة احتلال أن تسهّل خطط الإغاثة إذا لم يكن السكان المحليون يحظون بالمستلزمات الأساسية.
تطورات وقف إطلاق النار في غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..