يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ما أدى إلى سقوط شهداء ومصابين، فيما دعت حركة حماس، أمس الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي عليه لوقف خروقه للاتفاق، والالتزام بالاستحقاقات المترتبة عليها. جاء ذلك في بيان للناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، تعليقاً على إصابة أكثر من عشرة فلسطينيين، الاثنين، إثر إلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلتين على محيط مدرسة ومركز إيواء في حي الدرج وسط مدينة غزة. وقال قاسم: "يواصل الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة بعمليات القصف التي كان آخرها إلقاء قنبلة أمام مركز إيواء في قلب مدينة غزة، عدا عن عمليات النسف والتدمير وتقييد المساعدات وإغلاق معبر رفح". وأضاف: "ندعو الوسطاء والدول الضامنة والمجتمع الدولي إلى الضغط الفعلي على الاحتلال لوقف خروقه لاتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام بالاستحقاقات الواجبة عليه حسب الاتفاق".
في موازاة ذلك، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، بـ"استكمال الحرب في كل الجبهات". وقال خلال فعالية في القدس المحتلة: "نحن عازمون على استكمال الحرب في كل الجبهات، بما في ذلك نزع سلاح (حركة) حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، لضمان ألّا تمثل خطراً مجدداً". أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقد قال خلال لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض، الثلاثاء، إن هناك أماناً في قطاع غزة حالياً أكبر بكثير من ذي قبل، مضيفاً أن مجلس السلام في غزة الذي سيكون تحت رئاسته، سيضم رؤساء العديد من الدول. وقال أيضاً إنه جرى "تسليم رفات مزيد من الرهائن الإسرائيليين ويتبقى اثنان"، وفقاً للمرحلة الأولى من الخطة التي وضعها لوقف الحرب، وتبناها مجلس الأمن الدولي أول من أمس الاثنين.
من جهته، أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من البيت الأبيض الثلاثاء، أن الرياض "تريد أن تكون جزءاً من الاتفاقيات الإبراهيمية (اتفاقيات التطبيع)"، لكنه شدد على أن ذلك "مرتبط بوجود مسار حقيقي لحل الدولتين". وأكد أن المملكة "خاضت محادثات حول المبلغ الذي ستقدمه السعودية لإعادة إعمار غزة وليس هناك مبلغ محدد حالياً، لكنه سيكون مبلغاً كبيراً".
في السياق، دعت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر إلى زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية لغزة، بعد أن دعمت المملكة المتحدة مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن بشأن القطاع الفلسطيني. وقالت كوبر إن القرار "يؤكد أهمية زيادة المساعدات الإنسانية التي لا تزال غزة في أمسّ الحاجة إليها". وأضافت: "يجب أن نتخذ الآن إجراءات عاجلة لفتح جميع المعابر، ورفع القيود، وإغراق غزة بالمساعدات. كذلك يجب أن نواصل التقدم نحو حل الدولتين، بما يحقق السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين جنباً إلى جنب".
كما أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة، بأن الأمطار والفيضانات والبرد القارس في غزة زادت من تفاقم الوضع بالقطاع، مشددين على ضرورة رفع القيود فوراً لإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في تدوينة على منصة إكس: "الفلسطينيون في غزة يعانون من البرد والبلل بعد هطول الأمطار الأخيرة، ويزداد الإحباط مع ارتفاع منسوب الفيضانات وتدمير ما تبقى لهم من ممتلكات شحيحة". وأشار فليتشر إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يتحركون لتقديم المساعدة، لكن الحاجة أكبر بكثير، داعياً إلى "رفع القيود المتبقية بشكل عاجل لإيصال المزيد من المساعدات".
"العربي الجديد" ينقل تطورات وقف إطلاق النار في غزة أولاً بأول...