أعلن رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، يورغي موريرا دا سيلفا، اليوم الخميس، أن "الكارثة الإنسانية مستمرة" في غزة رغم الهدنة، داعياً إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للقطاع المدمر، وقال بعد زيارة ميدانية: "بالإضافة إلى المعاناة الإنسانية الهائلة، شهِدت أيضاً درجة لا يمكن تصوّرها من دمار البنية التحتية والمنازل، وحجماً هائلاً من الأنقاض".
ونبه دا سيلفا إلى أنّ إزالة الحطام والركام الناجمين عن النزاع ستستغرق "سنوات"، داعياً إلى "وقف مستدام لإطلاق النار"، و"الإفراج الفوري عن جميع الرهائن"، وإيصال المساعدات الإنسانية "من دون معوّقات"، وأضاف أنّ "مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع على استعداد لدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار هذا، وتوسيع نطاق تقديم الإغاثة الإنسانية المستدامة".
وتتعرّض الهدنة الهشّة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة لضغوط متزايدة، بعدما كانت قد دخلت حيّز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني. وتحوّل جزء كبير من القطاع، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وغيرها من البنية المدنية، إلى أنقاض جراء العملية العسكرية الإسرائيلية التي استمرّت حوالي 15 شهرا، وأعقبت هجوماً غير مسبوق نفّذته حركة حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، أنّ إعادة إعمار غزة وإنهاء "الكارثة الإنسانية" سيتطلّبان أكثر من 53 مليار دولار، من بينها 20 مليار دولار في السنوات الثلاث الأولى فقط.