مع دخول وقف إطلاق النار في غزة يومه الـ27، ونجاح الوسطاء في تذليل العقبات أمام الاتفاق، أعلن الناطق العسكري باسم كتائب القسام "أبو عبيدة"، ظهر اليوم الجمعة، أن الكتائب قررت الإفراج، غداً السبت، عن ثلاثة أسرى إسرائيليين ضمن الدفعة السادسة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وذلك مقابل إفراج الاحتلال عن 36 أسيراً فلسطينياً محكوما بالمؤبد، إضافة إلى 333 أسيراً من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني.
سياسياً، نقلت وكالة رويترز عن عشرة مصادر أن السعودية تقود جهوداً عربية عاجلة لإيجاد خطة بشأن مستقبل غزة في مواجهة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير سكانها. ومن المقرر مناقشة الأفكار المبدئية خلال اجتماع في الرياض هذا الشهر تشارك فيه مع السعودية كل من مصر والأردن والإمارات. وقالت خمسة من المصادر إن المقترحات قد تتضمن صندوق إعادة إعمار بقيادة دول الخليج واتفاقاً لتنحية حركة حماس جانباً.
وفي السياق، أكدت مصادر مصرية لـ"العربي الجديد" تأجيل زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لواشنطن إلى ما بعد القمة العربية الطارئة المقرر عقدها في القاهرة في 27 فبراير/ شباط الحالي، لافتة إلى أن التأجيل جاء حتى يتاح للرئيس المصري الذهاب للقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب بتصور يحظى بدعم عربي كامل رداً على خطة الرئيس الأميركي تهجير الغزيين وسرقة أرضهم.
وكان المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، قد قال، أمس الخميس، إنّ الحركة تقدر "موقف مصر والأردن والسعودية، وجميع الدول التي تعارض سياسة التهجير التي اقترحها ترامب"، ودعا إلى "تبني هذا الموقف الرافض للتهجير في القمة العربية المقبلة، وكذلك في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية"، مطالباً "بوضع خطة عمل عربية وإسلامية لمنع تنفيذ مخططات التهجير". وأشار قاسم إلى أن حديث ترامب عن التهجير "يعكس انحيازه لليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية". وأكد قاسم أن حركة حماس "ملتزمة بتنفيذ تعهداتها في مواعيدها، وعلى الاحتلال تنفيذ التزاماته وفق الاتفاق والبروتوكول الإنساني".
"العربي الجديد" يتابع تطورات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أولاً بأول..