بينما يدخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يومه الـ41، شهدت الساعات الأخيرة تصريحات إسرائيلية تصعيدية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى الذي تنتهي مرحلته الأولى بنهاية يوم غد السبت، الموافق لبداية شهر رمضان المبارك. يأتي ذلك فيما كشفت وسائل إعلام عبرية، بينها هيئة البث الرسمية، أن تل أبيب ترفض الانسحاب من غزة وإنهاء الحرب حاليا، وتريد فقط تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين.
وبينما طلب الوسطاء وقتاً لحل الأزمة، يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، مشاورات هاتفية عاجلة بشأن الاتفاق، بما يشمل التلويح باستئناف حرب الإبادة. وقال مراسل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي، باراك رافيد، إنّ الوفد الإسرائيلي المفاوض سيعود من القاهرة، مساء اليوم الجمعة، بعد أن وصل لإجراء مباحثات بشأن تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على أن يعود إلى العاصمة المصرية في وقت لاحق السبت. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، أن سبب عودة الوفد المفاوض هو رفض حماس تمديد المرحلة الأولى. ونقلت القناة 13 العبرية عن مسؤولين إسرائيليين، أن مفاوضات القاهرة لم تكن جيّدة، وأن نتنياهو سيبحث إمكانية استئناف الحرب على غزة.
وقبل انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، أكدت حركة حماس، اليوم الجمعة، التزامها الكامل بتنفيذ كل بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله. وطالبت الحركة المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال "للالتزام بدوره بالاتفاق بشكل كامل، والدخول الفوري في المرحلة الثانية منه دون أي تلكؤ أو مراوغة". وفي وقت سابق، أعلنت مصر بدء مباحثات مكثفة في القاهرة بين أطراف اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشأن المراحل التالية، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها. وأفادت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بأن "وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأميركي".
وكان من المفترض أن يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من محور صلاح الدين (فيلادلفي)، ويستكمل العملية بعد ثمانية أيام، وفق ما التزمت به إسرائيل، لكن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المتواترة، في الآونة الأخيرة، تشير إلى خرق الالتزام على الأرجح، خاصة بعد ما نقلته وسائل إعلام عبرية، الخميس، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه، أكد عدم الانسحاب من محور صلاح الدين. يُضاف إلى ذلك ما صرّح به لاحقاً وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس معتبراً محور صلاح الدين جزءاً من المنطقة العازلة التي يقيمها الاحتلال داخل قطاع غزة، بزعم منع التهريب عبر الأنفاق الممتدة بين غزة والأراضي المصرية.