أشرطة حمراء في لندن يوم "عيد الحب" تضامناً مع الأسرى الأطفال بسجون الاحتلال
استمع إلى الملخص
- أوضح منظمو الوقفة أن الهدف هو تسليط الضوء على قضية الأطفال المحتجزين والضغط لتحرك دولي عاجل، مشيرين إلى وجود نحو 350 طفلاً فلسطينياً محتجزين دون تهمة.
- طالب المتحدثون بالإفراج عن الأطفال وجميع الأسرى، محذرين من خطورة الأوضاع، ودعوا الحكومة البريطانية لوقف دعمها لإسرائيل، مؤكدين على مسؤولية الشارع البريطاني في الدفاع عن حقوق الإنسان.
في مشهد رمزي تزامن مع يوم "عيد الحب"، نظّم عشرات المتضامنين مع الفلسطينيين، أمس السبت، وقفة في ميدان بيكاديلي سيركس وسط العاصمة البريطانية لندن، أمام محطة المترو، مطالبين بالإفراج عن الأسرى الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، إلى جانب آلاف الأسرى الفلسطينيين. وتأتي هذه الوقفة في إطار احتجاجات "حملة الأشرطة الحمراء" في بريطانيا المتواصلة منذ أشهر.
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها "الحرية للأسرى" ووسم #FreePalHostages، كما وضعوا أشرطة حمراء في مشهد رمزي عبّر عن التضامن مع الأطفال الأسرى وتأكيد ضرورة إطلاق سراحهم فوراً. واختير اللون الأحمر المعتمد في حملات الأشرطة الحمراء منذ أشهر ليحمل في هذه الوقفة رسالة إنسانية وسياسية، تزامناً مع يوم "عيد الحب".
وأكد منظمو الوقفة أن هذا التحرك يأتي ضمن سلسلة فعاليات متواصلة تهدف إلى تسليط الضوء على قضية الأطفال الفلسطينيين المحتجزين والضغط من أجل تحرك دولي عاجل إزاء أوضاعهم. وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، قال عدنان حميدان، منسق "حملة الأشرطة الحمراء" في لندن، إن اختيار ميدان بيكاديلي، المعروف بحيويته وموقعه التجاري في قلب العاصمة البريطانية، يحمل رسالة رمزية وإنسانية بالغة الأهمية موجهة إلى الرأي العام البريطاني والعالمي.
وأضاف حميدان: "نقف اليوم في أحد أكثر الميادين حيوية في العالم لنذكّر الضمير الإنساني بأن هناك نحو 350 طفلاً فلسطينياً يقبعون تحت نير الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية جافة، بل يعادل في حجمه مدرسة ابتدائية كاملة في قلب لندن؛ تخيّلوا مدرسة بكل فصولها وطلابها تُنتزع من مقاعد الدراسة لتُزج في زنازين مظلمة دون تهمة أو محاكمة".
وطالب المتحدثون خلال الوقفة بالإفراج عن نحو 350 طفلاً فلسطينياً في سجون الاحتلال، إضافة إلى آلاف الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أن استمرار احتجازهم يشكل انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقيات حقوق الطفل. كما دعا المشاركون إلى تدخل الحكومة البريطانية والضغط من أجل الإفراج عنهم.
وحذّر حميدان من خطورة التوقيت الحالي لهذه الوقفة، مشيراً إلى أنها تأتي في ظل قرارات وصفها بـ"الإجرامية" لبدء إجراءات لإعدام عدد من الأسرى، في ظل ظروف اعتقال قاسية تفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية. وأضاف منسق الحملة: "إن إصرار الاحتلال على منع الصليب الأحمر من زيارة هؤلاء الأطفال والمعتقلين والاطلاع على أحوالهم هو محاولة مكشوفة لطمس معالم الجريمة وعزلهم عن العالم. نحن هنا في بيكاديلي لنكون صوت هؤلاء الأطفال، ولنؤكد للجمهور البريطاني أن الصمت على هذه الانتهاكات هو مشاركة فيها".
وفي كلمات أُلقيت خلال الفعالية، طالب المنظمون الحكومة البريطانية بوقف دعمها لإسرائيل ووقف تصدير السلاح، وإنهاء أي أشكال من المساندة العسكرية أو السياسية من شأنها إطالة أمد النزاع. وأكد المشاركون أن الشارع البريطاني يتحمل مسؤولية أخلاقية في رفع صوته دفاعاً عن حقوق الإنسان، داعين إلى تحرك أوسع من منظمات المجتمع المدني.
وشهدت الوقفة تفاعلاً من المارة والسياح، إذ توقف عدد منهم للاستماع إلى الكلمات والتقاط الصور، فيما حرص المنظمون على الحفاظ على الطابع السلمي للفعالية. وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون استمرار التحركات التضامنية مع فلسطين في مختلف المدن البريطانية إلى حين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالإفراج عن أسرى الأطفال الفلسطينيين وجميع المحتجزين الفلسطينيين، وتحقيق تحرك سياسي بريطاني أكثر وضوحاً تجاه ما وصفوه بالانتهاكات المستمرة.