وفد من "حماس" إلى مصر قريباً... ورسالة إسرائيلية للحركة

25 أكتوبر 2020
الصورة
الوفد سيكون بقيادة صالح العاروري (أحمد جميل/الأناضول)
+ الخط -

كشفت مصادر مصرية خاصة، أن وفداً قيادياً رفيع المستوى من حركة "حماس" سيزور القاهرة في غضون أيام قليلة، للتباحث بشأن ملفات قطاع غزة، مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة. ولفتت إلى أن وفداً بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، سيلتقي قريباً مدير الجهاز اللواء عباس كامل، برفقة مسؤول الملف الفلسطيني اللواء أحمد عبد الخالق، ونائب رئيس الجهاز اللواء أيمن بديع. وأوضحت المصادر، التي تحدثت إلى "العربي الجديد"، أن العاروري من المقرر أن يرافقه، خليل الحية، وحسام بدران، وعزت الرشق، أعضاء المكتب السياسي للحركة، كاشفة أن الزيارة تأخرت أياماً عدة بسبب إصابة العاروري بفيروس كورونا. وأشارت المصادر إلى أن الزيارة تأتي في وقتٍ تمرّ فيه العلاقات بين الحركة ومصر بظرف دقيق، بسبب خلافات بشأن الملفات الفلسطينية التي تتولى القاهرة الوساطة بها، وفي مقدمتها المصالحة الداخلية، وتبادل الأسرى، والتهدئة في قطاع غزة.

الزيارة تأتي في وقتٍ تمرّ فيه العلاقات بين الحركة ومصر بظرف دقيق

ولفتت المصادر إلى أن الزيارة من شأنها إذابة الجليد بين الجانبين في ظل غضب مصر، في أعقاب لقاء قيادتي "حماس" و"فتح" في تركيا، متجاوزتين الدور المصري في هذا الملف. وأوضحت المصادر أن سلطات الاحتلال طلبت من كل من مصر وقطر، التدخل لوقف موجة التوتر في قطاع غزة الآخذة في التصاعد، جراء إطلاق صواريخ تجاه مستوطنات غلاف غزة. وكشفت أن المسؤولين بجهاز المخابرات العامة من المقرر أن يبلغوا مسؤولي حماس برسائل إسرائيلية عدة، بعضها متعلق بصفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال.

وبحسب المصادر، فإن هناك رسائل أمنية اختصت بها إسرائيل القاهرة، كوسيط، في ملف التهدئة بقطاع غزة، كاشفة أن الجانب الإسرائيلي أبلغ مصر بمعلومات استخباراتية بشأن تحركات للجناح العسكري للحركة "كتائب عز الدين القسام"، بهدف إدخال نوعيات أسلحة متطورة إلى القطاع من شأنها تغيير ميزان القوة.

وأكدت المصادر أن الحركة، بحسب المعلومات التي تبادلها الجانب الإسرائيلي مع مصر في هذا الشأن، تضمنت مساعيَ حمساوية، لتطوير منظومة دفاع جوي، من شأنها تغيير الوضع في المواجهات المقبلة، وإعاقة الطلعات الجوية لطيران الاحتلال. ولفتت في الوقت ذاته إلى أن هذه المحاولات، وإن كانت في نطاق بدائي، إلا أنها قد تتسبب على مدى زمني أوسع في تطوير منظومة يصعب التعامل معها لاحقاً، خصوصاً في ظل عمل الحركة على تطوير كافة قطاعاتها العسكرية، بعد التطور النوعي الكبير في الفرق البحرية المقاتلة التابعة لها.


فريدمان: سنشهد قريباً نهاية للصراع العربي الإسرائيلي كما نعرفه

يأتي هذا في الوقت قصفت فيه طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أول من أمس الجمعة، مواقع وأراضي زراعية عدة في جنوب ووسط قطاع غزة. وادّعى الاحتلال بأنها مواقع عسكرية تابعة لحركة "حماس". في المقابل، قال المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، "إن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة استمرار للعدوان الذي لا يتوقف على شعبنا في كل أماكن تواجده".

وأكد قاسم في تصريحات صحافية، أن العدوان المتواصل والممتد على غزة يهدف إلى كسر إرادة النضال لدى الشعب الفلسطيني، ووقف كفاحه لانتزاع حقوقه المشروعة، لكنه سيفشل، مضيفاً "شعبنا سيظل يناضل حتى تحقيق أهدافه بالحرية والعودة". ولفت إلى أن مساعي التطبيع من بعض الأطراف العربية تشجع الاحتلال على مواصلة عدوانه على شعبنا، وارتكاب مزيد من الجرائم"، مشيراً إلى أن الاستيطان متصاعد في الضفة، وتهجير السكان في القدس المحتلة وانتهاكات المقدسات والحصار على قطاع غزة مستمرة.
وفي سياق منفصل، قال السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان: "سنشهد قريباً نهاية للصراع العربي الإسرائيلي كما نعرفه"، موضحاً "ستنتهي فكرة الأعضاء الـ 22 في جامعة الدول العربية، الذين اتحدوا لمواجهة إسرائيل، ورفض الاعتراف بها". لكنه استدرك أن "هذا لا يعني أن جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ستُطبع مع إسرائيل، لكن الأمر سيكون تدريجياً، ولا أشك في أنها ستزيد إلى خمس أو عشر دول، وربما أكثر".

المساهمون