وفد "طالبان" يلتقي شمخاني في طهران وكابول تنتقد الزيارة

27 يناير 2021
الصورة
الملا عبد الغني برادر يترأس وفد "طالبان"(سيفا كاراكان/الأناضول)
+ الخط -

في اليوم الثاني لزيارة وفد "طالبان" القيادي لإيران برئاسة الملا عبد الغني برادر، التقى الوفد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، في حين انتقدت الحكومة الأفغانية زيارة وفد الحركة لطهران، معتبرة أن الوضع الأفغاني يستدعي التركيز على الحوار بين الأطياف الأفغانية بدلاً من الزيارات الخارجية.
ونقل التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، عن شمخاني تأكيده خلال لقائه بوفد "طالبان"، أن "إيران لن تعترف بتيار يصل إلى الحكم عبر الحرب"، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى "استمرار الحرب وإراقة الدماء بين الأطراف الأفغانية". 
وقال أيضاً إن واشنطن "ليست بصدد استتباب السلام والأمن في أفغانستان"، متهماً إياها بـ"متابعة مسرحية مفاوضات السلام الأفغانية بهدف إيجاد المأزق في الحوار بين مختلف الأطراف لتحميلها مسؤولية انعدام الأمن وعدم الاستقرار". 
من جهته، أكد الملا عبد الغني برادر أن حركته لا تثق بالولايات المتحدة "ونحارب أي تيار عميل لأميركا"، داعياً إلى مشاركة "جميع القوميات والطوائف والأعراق في لعب الدور في مستقبل أفغانستان". 
وأكد على ضرورة الحفاظ على أمن الحدود بين أفغانستان وإيران، معلناً عن استعداد "طالبان" للتعاون في هذا المجال.  
ووصل وفد من حركة "طالبان" برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر، أمس الثلاثاء، إلى طهران. وقال المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة محمد نعيم، في تغريدة على "تويتر"، أمس، إن "الملا عبد الغني برادر والوفد المرافق له قد وصل إلى طهران".


ولفت نعيم إلى أن "وفد طالبان سيلتقي بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والقيادة الإيرانية ويناقش معها قضايا مختلفة، منها قضية اللاجئين الأفغان في إيران، والعلاقات بين الدولتين، علاوة على التباحث بشأن قضايا إقليمية مختلفة".

كابول "تنتقد"
في المقابل، انتقدت الحكومة الأفغانية زيارة وفد من حركة "طالبان" إلى طهران، أمس الثلاثاء، مؤكدة أن الوضع الأفغاني يستدعي التركيز على الحوار بين الأطياف الأفغانية بدلاً من الزيارات لدول المنطقة. 
وقال المتحدث باسم مكتب مستشار الأمن القومي الأفغاني رحمت الله أندر، في بيان مصور، إن هيئة تفاوض الحكومة توجد في دولة قطر لكن "طالبان" بدلاً من الاهتمام بالحوار الأفغاني هي مشغولة بالزيارات الخارجية، ما يعني أنها ليست ساعية للسلام.
واعتبر أندر أن "طالبان" ترغب في استمرار دوامة العنف، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لم تراجع لحد الآن التوافق بينها وبين الحركة، لكن الأخيرة تبدو أنها تخشى من نتائج تلك المراجعة، وبدأت بالزيارات لدول المنطقة.
وحتى الساعة لم تعلق "طالبان" من جهتها على بيان الحكومة.

وكان العضو في هيئة تفاوض الحكومة الأفغانية نادر نادري قد اتهم، أمس الثلاثاء، هيئة تفاوض "طالبان" في الدوحة بأنها تتغيب عن الحوار ولا تحضر الاجتماعات منذ تسعة أيام، مشيراً إلى أن الأولوية لدى الجانب الحكومي هو النقاش حول وقف إطلاق النار.
وقال نادري، وهو أحد المقربين من الرئيس الأفغاني أشرف غني، إن أعضاء هيئة "طالبان" غير مستعدين للحوار حول وقف إطلاق النار ولا للحديث مع وفد الحكومة منذ تسعة أيام.
وذكر نادري، في تغريدة على "تويتر"، أمس، أن "حقن دماء الأفغان ووقف حمام الدم في البلاد من أولوية الحكومة وهيئة التفاوض التي تعمل بكل إخلاص من أجل ذلك، لكن وفد طالبان لا يحضر الحوار منذ تسعة أيام".

المساهمون