وفد روسي يجول في جنوب سورية... هل يمهد لترتيبات أمنية مع إسرائيل؟

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:05 (توقيت القدس)
وفد روسي يجري جولة في جنوب سورية، 17 نوفمبر 2025 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قام وفد تقني وعسكري روسي بجولة ميدانية مفاجئة في جنوب سوريا، برفقة قوات الأمن السورية، شملت مناطق في ريف القنيطرة ودرعا، بهدف الاطلاع على الواقع الميداني وتعزيز التعاون بين الجانبين.

- تضمنت الجولة زيارة نقاط عسكرية في مناطق تشهد توغلات إسرائيلية، وسط توقعات بترتيبات أمنية جديدة بين روسيا وإسرائيل، مع احتمالية إعادة نشر الشرطة العسكرية الروسية لضمان منع التعديات الإسرائيلية.

- التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، حيث ناقشا تعزيز العلاقات الثنائية واستقرار سوريا، مع تأكيد الشرع على التزام دمشق بالاتفاقيات السابقة.

الوفد وصل لنقاط كانت تتمركز فيها القوات الروسية قبل سقوط النظام

الدفاع السورية: الجولة هدفت للاطلاع على الواقع الميداني

أجرى وفد تقني وعسكري روسي تابع لقاعدة "حميميم" الجوية الروسية في جبلة بريف اللاذقية، اليوم الاثنين، جولة ميدانية مفاجئة برفقة رتل من قوات الأمن السورية، في مناطق جنوب سورية بما فيها ريف القنيطرة المتاخم للجولان، ومنطقة "حوض اليرموك" بريف درعا الغربي.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، وفقا لوكالة الأنباء (سانا)، إن وفدا مشتركا من وزارتي الدفاع السورية والروسية أجرى جولة ميدانية شملت عدداً من النقاط والمواقع العسكرية في الجنوب السوري، "بهدف الاطلاع على الواقع الميداني ضمن إطار التعاون القائم بين الجانبين".

وأوضحت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن رتلا من جهاز الأمن العام في وزارة الداخلية السورية، يضم نحو 25 سيارة دفع رباعي، رافق الوفد الروسي. وشملت الجولة منطقة تل أحمر في ريف القنيطرة وبعض مناطق الريف الشمالي القريبة من الجولان المحتل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول أهداف الزيارة. ورجّحت المصادر أن تكون الزيارة مرتبطة بترتيبات أمنية جديدة في الجنوب السوري بين روسيا وإسرائيل.

وبحسب المعلومات، بدأ الوفد تحركه من مدينة سعسع بريف دمشق متجهاً إلى منطقة عسكرية في بيت جن بأقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاذي لمحافظة القنيطرة، ثم زار نقطة عسكرية في التلول الحمر غرب بلدة بيت جن، والتي كانت سابقاً نقطة تمركز للقوات الروسية. بعدها واصل الوفد طريقه نحو ريف القنيطرة الأوسط، قبل أن يتوجه إلى مناطق تشهد توغلات إسرائيلية شبه يومية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وكانت القوات الروسية تنتشر قبل سقوط نظام بشار الأسد في تسع نقاط عسكرية في ريفي درعا والقنيطرة قرب "منطقة فصل القوات" على أطراف الجولان المحتل، حيث كانت وحدات الشرطة العسكرية الروسية تتولى مهام المراقبة الجوية والبرية. لكن عقب سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، انسحبت من تلك النقاط باتجاه مطار تدمر العسكري، ومنه إلى قاعدة "حميميم"، في إطار إعادة تموضع شامل للقوات الروسية التي أبقت على وجودها البحري في طرطوس، وحضور محدود في مطار القامشلي الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الفائت، توقع مصدر سوري في حديث لـ"رويترز"، أن يطرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في موسكو مسألة إعادة نشر الشرطة العسكرية الروسية في الجنوب السوري، لضمان منع أي تعديات إسرائيلية جديدة. كما توقع المصدر أن الشرع قد طالب حينها بدعم روسي لمواجهة الضغوط الإسرائيلية الرامية لتوسيع نطاق المنطقة منزوعة السلاح في الجنوب.

وكان الشرع قد عقد أول لقاء رسمي له مع بوتين في موسكو في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك في أول زيارة له إلى روسيا منذ إطاحة نظام الأسد. وأكد خلال اللقاء أن "استقرار سورية مرتبط بالاستقرار الإقليمي والعالمي"، مشدداً على أن "سورية الجديدة تعيد ربط العلاقات بكل الدول الإقليمية والعالمية"، مطمئناً بوتين بالتزام دمشق بجميع الاتفاقيات السابقة. من جهته، هنأ بوتين الشرع على إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وأعرب عن استعداد موسكو لتعزيز علاقاتها مع دمشق، مؤكداً أن "مصالح الشعب السوري هي التي تحركنا دوماً".