وفاة مرشح رئاسي في كولومبيا إثر إصابته بمحاولة اغتيال قبل شهرين
استمع إلى الملخص
- أثارت محاولة اغتيال أوريبي، المرشح الأوفر حظاً للرئاسة، صدمة في كولومبيا، مع مخاوف من عودة العنف السياسي الذي شهدته البلاد في الثمانينات والتسعينات.
- أدانت الحكومة الكولومبية والولايات المتحدة الاعتداء، مع دعوات لوقف الخطاب التحريضي، وتقديم مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن الجناة.
توفي المرشح للرئاسة في كولومبيا السيناتور ميغيل أوريبي بعد قضائه شهرين في قسم العناية المركّزة إثر تعرضه لمحاولة اغتيال خلال تجمّع في بوغوتا في يونيو/ حزيران الفائت، على ما أعلنت زوجته، اليوم الاثنين. وأصيب السيناتور المحافظ البالغ 39 عاماً برصاصتَين في الرأس ورصاصة في الساق حين فتح فتى عمره 15 عاماً يشتبه بأنه قاتل مأجور، النار عليه فيما كان يلقي كلمة في العاصمة الكولومبية في 7 يونيو/ حزيران الماضي.
وأعلنت نائبة الرئيس الكولومبي فرانثيا ماركيز على منصة إكس "اليوم يوم حزين للبلاد. لا يمكن أن يستمر العنف في ترك بصماته على مصيرنا. الديمقراطية لا تبنى بالرصاص ولا بالدماء، تبنى بالاحترام والحوار".
وكان العضو في حزب الوسط الديمقراطي بزعامة الرئيس اليميني السابق ألفارو أوريبي الذي لا تربطه به صلة قرابة، أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الفائت أنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية في مايو/أيار 2026 ليخلف الرئيس اليساري غوستافو بيترو.
وأعلنت العيادة التي كان يتلقى العلاج فيها، أول من أمس السبت، أن حالته "حرجة" إثر نزف جديد في الدماغ، وكان أوريبي المرشح اليميني الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة، وهو من أشد المنتقدين لبيترو، وأحدثت محاولة اغتياله صدمة في كولومبيا وأثارت مخاوف من العودة إلى حقبة الثمانينات والتسعينات حين كانت البلاد مسرحاً للاغتيالات السياسية والاعتداءات.
والفتى المتهم بإطلاق النار عليه محتجز مع شخصين آخرين يشتبه بأنهما متواطئان، ووجهت النيابة العامة التهمة إلى الثلاثة في محاولة القتل وحمل الأسلحة بصورة غير قانونية، ولم يقرَّ أي منهم بالوقائع المنسوبة إليه.
وأظهر مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي في حينه، المرشح البالغ 39 عاماً ميغيل أوريبي وهو يلقي خطاباً خلال مناسبة انتخابية في غرب العاصمة عند سماع صوت طلقات نارية على نحوٍ مفاجئ. وفي لقطة أخرى، يظهر أوريبي مضرجاً بالدماء، وهو ملقى على مقدمة سيارة قبل أن تحمله مجموعة من الأشخاص إلى داخل إحدى السيارات المارة.
ودان وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز الاعتداء في حينه، وأعلن على منصة "إكس" أن السلطات تقدم 700 ألف دولار مكافأة مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض على المرتكبين. كذلك دان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محاولة الاغتيال، داعياً الرئيس الكولومبي إلى "التوقف عن الخطاب التحريضي"، وقال روبيو في بيان: "هذا تهديد مباشر للديمقراطية، وهو نتيجة الخطاب اليساري العنيف الصادر عن أعلى مستويات الحكومة الكولومبية"، وأضاف روبيو: "على الرئيس بيترو التوقف عن الخطاب التحريضي وحماية المسؤولين الكولومبيين".
(فرانس برس، العربي الجديد)