وزير في الحكومة الجزائرية يعتذر لسكان الصحراء بسبب تصريحات مثيرة للجدل

24 سبتمبر 2020
الصورة
بومزار: لم أكن أقصد الإساءة لسكان الصحراء (فيسبوك)

سارع وزير البريد والمواصلات الجزائري إبراهيم بومزار إلى تقديم توضيحات بشأن تصريحاته المثيرة للجدل، التي أدلى بها أمس الأربعاء وخلفت غضباً كبيراً وردود فعل لدى سكان مناطق ومدن الصحراء على مواقع التواصل الاجتماعي.  

وقال الوزير بومزار إنه لم يقصد الإساءة إلى سكان الصحراء، موضحاً أن تصريحه الذي تضمن إجراء مقارنة بين مدينة وهران غربي الجزائر والصحراء، اجتُزئ من سياقه وفهم خطأ.

وأوضح أن تعليقه كان يرتبط بحواره مع مسؤولي شركات الاتصالات بشأن نقص التغطية لشبكة الهاتف في منطقة سكنية تضم 40 ألف نسمة، لافتاً إلى أنه كان يقصد أن وجود  الكثافة السكانية مؤشر على الجدوى الاقتصادية لإنشاء محطة تغطية والربح الذي يمكن أن يعود على شركات الاتصالات، مقارنة بمناطق في الصحراء التي يمكن أن يكون نقص العائدات فيها بسبب نقص السكان مبرراً للشركات لعدم الاستثمار.

وكان صرح وزير البريد أمس، خلال زيارته إلى مدينة وهران، غربي الجزائر بالقول: "نحن في وهران عاصمة الغرب ولسنا في الصحراء". وأثار تصريحه غضباً متصاعداً لدى السكان في الصحراء، ولم يقدم الوزير بومزار خلال تسجيله المصور اعتذاره عن تصريحه. 

 وتزاحمت التعليقات في الصفحة الرسمية للوزارة على فيديو الوزير، تطالب الوزير بالاعتذار، واعتبرت عدم تقديمه اعتذاراً لسكان الصحراء خطأ ثانيا وتعاليا، وطالبت الرئيس عبد المجيد تبون بإحالة الوزير للتحقيق وسحبه من الحكومة، ما دفع الوزير إلى العودة ثانية إلى الصفحة ليقدم فيها اعتذاره.

 

وقال الوزير: "أعتذر لأهلي وإخواني عن كلمات فهمت بالخطأ وألفاظ أسيء تأويلها، لا لفتنة. شعب واحد وطن واحد".

وكان الوزير نفسه قد صرح في وقت سابق بشأن أزمة السيولة النقدية والطوابير في مراكز البريد، معتبرا ذلك "مؤامرة من أطراف داخلية".

ومن شأن الحادثة الأخيرة، والتي تزامنت مع تصريحات أخرى مثيرة للجدل لوزراء الشباب والرياضة وكاتبة الدولة لرياضة النخبة ووزير الطاقات المتجددة، أن تدفع الوزراء والمسؤولين في الحكومة الجزائرية إلى مزيد من الحرص في التصريحات، تجنباً لمزيد من الإثارة والغضب الشعبي.