وزير الداخلية الباكستاني في طهران وسط حديث إسلام أباد عن "اتفاق قريب"
خواجة آصف: الأمور تتجه نحو تسوية سلام أو اتفاق
وزير داخلية باكستان في طهران
بقائي: لا نجري أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن
التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي خلال زيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران، ظهر اليوم الثلاثاء، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، في حين أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في حديث مع وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى نوع من الترتيبات، وقال آصف: "الأمور تتجه مجدداً نحو التوصل إلى تسوية سلام أو اتفاق"، موضحاً أن "المؤشرات في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية تشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى نوع ما من الترتيبات".
وفي حين لم ترشح بعد تفاصيل عن مباحثات نقوي مع عراقجي، فإن اللقاء مع الرئيس الإيراني ركز على العلاقات الثنائية، دون التطرق إلى ملفات الوساطة مع واشنطن أو التطورات العسكرية في المنطقة، وذلك حسب ما رشح عنه. وأعلن وزير الداخلية الباكستاني عقب لقائه نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، عن تسليم رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى الرئيس الإيراني، من دون الإفصاح عن مضمونها وعناوينها. وذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية أن وزير الداخلية الإيراني قال عن فحوى المباحثات التي أجراها مع نظيره الباكستاني إنها تناولت مختلف جوانب العلاقات بين البلدين، مؤكداً في الوقت ذاته أن بعض بنود الاتفاقيات مع باكستان قد جرى تنفيذها بالفعل خلال الأسابيع الماضية.
ووفقا لما نشره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية، شدد الرئيس الإيراني خلال استقباله الوزير الباكستاني على عمق الروابط التاريخية والثقافية والشعبية بين البلدين، مؤكدا أن حرص المسؤولين في باكستان على تعزيز العلاقات مع طهران يحظى بتقدير كبير. كما أكد الرئيس الإيراني ضرورة استثمار الطاقات المتاحة للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، معربا عن استعداد طهران لتعميق العلاقات مع إسلام أباد في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك وتهيئة الأرضية لتطوير التعاون المتبادل.
نقوي في طهران
وتأتي زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى طهران التي سبق أن زارها عدة مرات خلال الأشهر الماضية، في سياق جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوقف الحرب وتقريب وجهات النظر وصولاً إلى اتفاق، وهو ما أفضى، إلى جانب الجهود القطرية، إلى مذكرة التفاهم خلال يونيو/ حزيران الماضي. لكن زيارته الحالية تأتي على وقع تعثّر المسار الدبلوماسي بين الطرفين الإيراني والأميركي، وتوقفهما عن تنفيذ تعهداتهما الواردة في المذكرة، وإعادة إيران إغلاق مضيق هرمز، وفرض الولايات المتحدة مجدداً حصاراً بحرياً عليها، فضلاً عن شروط عدة يطرحها الجانب الإيراني للعودة إلى المفاوضات.
وعشية زيارة وزير الداخلية الباكستاني، أجرى وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، أمس الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحث خلاله الجانبان، وفق بيان للخارجية الإيرانية، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وشرح وزير الخارجية الإيراني آخر مستجدات المباحثات الثنائية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تحديد المسار المناسب للعبور الآمن للسفن في مضيق هرمز، مؤكداً عزم إيران على مواصلة هذا المسار. كما شرح وزير الخارجية الباكستاني، خلال الاتصال، موقف بلاده من الاتفاق الدفاعي الثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن بلاده لا تجري أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الاتصالات القائمة تقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء بشأن القضايا الراهنة. وأوضح بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن بلاده تركز في المرحلة الحالية على تحديد مسار جديد للملاحة البحرية، مضيفاً أن هذه المباحثات "تمضي بسلاسة وبشكل بنّاء".
وأشار إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن خريطة طريق للملاحة، فيما تتواصل المشاورات لوضع اللمسات الفنية الأخيرة على البيان المشترك، مؤكداً أنه سيجري استحداث آليات لمراقبة سلامة الملاحة وحماية البيئة ومكافحة الجرائم البحرية، بناء على الاتفاقات المبرمة.