وزير خارجية المغرب: مجلس النواب الليبي جسم محوري في أية عملية سياسية

24 نوفمبر 2020
الصورة
وزير الخارجية المغربي يدعو النواب الليبيين لتوحيد المواقف والرؤى (Getty)
+ الخط -

قال وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مساء الثلاثاء، إن مجلس النواب الليبي جسم محوري في أية عملية سياسية أو مرحلة انتقالية، لافتاً إلى أن اجتماع أعضاء المجلس بطنجة المغربية يروم "تذويب الجليد بين مختلف المكونات وتوحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي".

واعتبر وزير خارجية المغرب، خلال الجلسة المسائية للاجتماع التشاوري لأعضاء مجلس النواب بشقيه طرابلس وطبرق، أن اجتماع أزيد من 120 نائباً في مجلس النواب الليبي الموحد يمثلون مختلف الأطياف السياسية والمناطق الليبية، شرقاً وغرباً وجنوباً، في طنجة المغربية، يشكل سابقة نوعية وطفرة إيجابية في مسار الجهود المبذولة من قبل الليبيين لتوحيد المجلس وإعادة روح التضامن والتماسك والاتحاد إلى أسمى مؤسسة منتخبة بشكل شرعي في ليبيا، منذ انتخابه سنة 2014.

وأوضح بوريطة أن الهدف من الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي يكمن في "تذويب الجليد بين مختلف المكونات بعد مدة من التباعد، وتحديد تاريخ لعقد جلسة في ليبيا"، و"توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي، بالإضافة إلى تزكية مخرجات بوزنيقة المتعلقة بالمناصب السياسية"، و"تهيئة مجلس النواب ليلعب دوره كاملاً خلال الفترة المقبلة".

وقال الوزير المغربي، في كلمته، أنه آن الأوان لمجلس النواب ترك المجال للأخوة والوئام، ولا سيما أنه مجلس يعبر عن آراء الشعب وطموحاته، والتي هي بعيدة كل البعد عن أي توجه نحو الفرقة والتشرذم المنبوذين، معتبراً أن اجتماع المجلس، اليوم، "يعكس بشكل جلي وملموس حجم الثقة ودرجة الاطمئنان ومستوى التقدير الذي يجده المغرب لدى الأخوة والأخوات الليبيين بشتى توجهاتهم وانتماءاتهم الجغرافية والسياسية، وهي الثقة التي نعتز بها وسنعمل كل جهدنا للحفاظ عليها وتعزيزها"، كما يعكس الحضور القوي بطنجة الالتزام الراسخ للمملكة بتقديم كل ما في وسعها لدعم الجهود الرامية لحل الأزمة الليبية.

وأكد بوريطة أن المملكة المغربية لم ولن تدخر جهداً لمؤازرة الليبيين، والوقوف جنباً إلى جنب معهم عبر تهيئة الظروف المناسبة لتقريب وجهات نظرهم بحرية واستقلالية ودون تأثيرات خارجية "حتى بلوغ مرادكم ومرادنا معكم، أي توحيد مجلس النواب الليبي وجمع شمل أعضائه من مختلف ربوع ليبيا الشقيقة، شرقاً وغرباً وجنوباً، بما يضع حداً نهائياً للانقسامات الداخلية، ويرفع التحديات المتعلقة بالاستحقاقات السياسية المتعلقة بالمرحلة القادمة، ويستجيب لتطلعات الشعب الليبي الشقيق نحو التوصل إلى تفاهمات وخريطة طريق شاملة واحدة لتسوية نهائية للأزمة الليبية بإرادة ليبية وتحت مظلة الأمم المتحدة".

وكان نواب ليبيا دشنوا، صباح الثلاثاء، اجتماعهم التشاوري بمدينة طنجة بجلسة افتتاحية، في ظل أجواء تفاؤل بإمكانية إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسة التشريعية.

وينتظر أن يناقش الاجتماع التشاوري، الذي سيعقد على امتداد ثلاثة أيام بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، سبل حلحلة الخلافات القائمة وإنهاء حالة الانقسام الذي يعيشه المجلس بين نواب طرابلس، الموالي للشرعية، وبرلمان مدينة طبرق، الموالي للواء المتقاعد خليفة حفتر.

كما سيناقش نواب ليبيا تحديد موعد ومكان انعقاد جلسة رسمية موحدة وكاملة النصاب خلال الأيام المقبلة، ليتمكن المجلس من القيام بالمهام المنوطة به، وتذليل الصعاب التي تقف عائقاً أمام العملية السياسية، ومواجهة الاستحقاقات المتمثلة أساساً في الحوار الليبي الذي ترعاه البعثة الأممية، والتوافق حول المناصب السيادية السبعة، وكذا الاستحقاقات الدستورية التي تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

واستبق نواب ليبيا الجلسة الرسمية للاجتماع التشاوري بعقد لقاءات تشاورية خلال اليومين الماضيين، في أحد الفنادق الفخمة بطنجة، من أجل تقريب وجهات النظر حول آليات توحيد المجلس وإنهاء حالة الانقسام.

المساهمون