وزير خارجية إيران في الصين: "مواضيع استراتيجية" في خضم مفاوضات فيينا

وزير الخارجية الإيراني في الصين: بحث "مواضيع استراتيجية" في خضم مفاوضات فيينا

14 يناير 2022
التقى عبد اللهيان نظيره الصيني وأجرى معه جملة من المحادثات (الأناضول)
+ الخط -

وصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الصينية بكين، في أول زيارة له منذ توليه المنصب في أغسطس/آب الماضي في الحكومة الإيرانية الجديدة التي يقودها الرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي.

ويترأس حسين أمير عبد اللهيان وفدا سياسيا رفيع المستوى، حسب إعلان الخارجية الإيرانية، التي قالت إن الوزير سيبحث "العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فضلا عن مناقشة مواضيع دولية وإقليمية".

وأضافت الخارجية الإيرانية أن حسين أمير عبد اللهيان سيبحث أيضا "آخر أوضاع وثيقة التعاون الثنائي التي يتفاوض الطرفان لإبرامها في المستقبل القريب". والتقى وزير الخارجية الإيراني، اليوم الجمعة، نظيره الصيني وانغ يي، وأجرى معه مباحثات.

وعقب وصوله إلى بكين، قال وزير الخارجية الإيراني، للتلفزيون الإيراني، إن "هناك مواضيع استراتيجية على أجندة طهران وبكين"، مشيرا إلى "أننا نعيش الذكرى الخمسين للعلاقات. خلال الشهور الأربعة الماضية جرت بيني وبين وزير الخارجية الصيني أكثر من 7 اتصالات ولقاءات، وعلى مستوى الرؤساء أيضا هناك اتصالات ومشاورات سلسة، وهذا يدل على أهمية العلاقات بين البلدين وتوسيعها، والحكومة الجديدة (الإيرانية) زادت وتيرتها".

وأكد أن "العلاقات الثنائية تحظى بتنسيق جيد وتعاون متنوع في مختلف الموضوعات، وتحقق تقدما جيدا على طريق المصالح الثنائية".

وتغطي "وثيقة برنامج التعاون الشامل"، التي تسعى إيران والصين إلى إبرامها لفترة 25 عاما، مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والدفاعية والزراعية والثقافية والإعلامية والشعبية.

ولم ينشر نص الوثيقة بالكامل بعد، لكن ما نشر منها يشير إلى التركيز على البعد الاقتصادي والاستثمارات الصينية الهائلة في الاقتصاد الإيراني، يقدرها مراقبون بنحو 450 مليار دولار.

وتأتي زيارة أمير عبد اللهيان إلى الصين في خضم مفاوضات فيينا غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق النووي المترنح.

وتجري حاليا الجولة الثامنة من هذه المفاوضات، وسط حديث مختلف الأطراف عن إحراز تقدم فيها، في ظل تحذيرات أميركية من أن الوقت ينفد، وأن الوقت المتبقي لإحياء الاتفاق النووي ليس إلا أسابيع.

وفي السياق، حذّر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، من أنّه لم تتبقّ سوى "بضعة أسابيع" لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، مؤكّداً أنّ بلاده مستعدّة لـ"اللجوء إلى خيارات أخرى" إذا فشلت المفاوضات الجارية في فيينا لإعادة إحياء هذا الاتفاق.

وقال بلينكن، في مقابلة مع إذاعة "أن بي آر" الأميركية العامة: "أعتقد أنّ أمامنا بضعة أسابيع لنرى ما إذا كان بإمكاننا العودة للامتثال المتبادل" ببنود الاتفاقية التي انسحبت منها بلاده في 2018، وتحرّرت طهران من مفاعيلها بعد ذلك تدريجياً.

المساهمون