وزير خارجية أوكرانيا: ترامب وحده القادر على إنهاء الحرب مع روسيا
استمع إلى الملخص
- تسعى أوكرانيا لإنهاء الحرب قبل انتخابات الكونغرس الأميركي، مع وجود خلافات حول قضايا الأراضي، حيث تصر موسكو على السيطرة على دونيتسك، بينما ترفض كييف التنازلات وتطالب باستعادة محطة زابوروجيا النووية.
- لم تحقق الجولة الثانية من محادثات أبوظبي خرقاً سياسياً كبيراً، رغم تبادل الأسرى، ووافقت كييف على جولة مفاوضات جديدة في ميامي، مع التركيز على الضمانات الأمنية الأميركية وآلية أمنية تحاكي "المادة الخامسة" للناتو.
أكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هو الشخصية الوحيدة القادرة على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشدداً على وجود "زخم" حالياً في المحادثات تسعى كييف لاستغلاله قبل أن تؤثر التجاذبات السياسية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في مسار السلام. وأوضح سيبيها أن المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة وصلت إلى مراحل متقدمة، حيث تم التوافق على معظم بنود خطة السلام المكونة من 20 نقطة، ولم يتبقَّ سوى بضعة ملفات هي "الأكثر حساسية"، والتي لا يمكن حسمها إلا من خلال اجتماع مباشر بين القادة.
وتسابق أوكرانيا الزمن لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الرابع، مدفوعة برغبة في الاستفادة من الوساطة الأميركية الحالية قبل دخول حملة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي قد تؤدي إلى تشتيت الجهود الدولية. ورغم هذا التفاؤل بوجود فرصة للحل، لا تزال الفجوة واسعة بشأن قضايا الأراضي، إذ تصر موسكو على السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك، بينما ترفض كييف أي تنازلات إقليمية وتطالب باستعادة محطة زابوروجيا النووية، الأكبر في أوروبا، كجزء أساسي من أي تسوية مستدامة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية المتسارعة، أشار سيبيها إلى أن الجولة الثانية من محادثات أبوظبي لم تحقق خرقاً سياسياً كبيراً رغم نجاحها في إنجاز عملية تبادل لـ 314 أسير حرب، وهي الأولى من نوعها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ومع ذلك، وافقت كييف على مقترح أميركي لعقد جولة مفاوضات جديدة في ميامي خلال أسبوع، في وقت تتحدث فيه المصادر عن جدول زمني طموح يهدف للتوصل إلى مسودة اتفاق بحلول مارس المقبل، يعقبه استفتاء شعبي وانتخابات عامة في مايو/أيار، لإنهاء الصراع قبل حلول الصيف.
وعلى صعيد الضمانات الأمنية، شدد الوزير الأوكراني على أن بلاده تضع ثقتها الكاملة في الدور الأميركي لردع أي عدوان مستقبلي، مؤكداً أن واشنطن أبدت استعدادها لإقرار ضمانات أمنية عبر الكونجرس، وتوفير دعم تقني واستخباراتي لمراقبة وقف إطلاق النار عبر الطائرات المسيرة والأقمار الصناعية. وأضاف سيبيها أن كييف تطمح لبناء آلية أمنية تحاكي "المادة الخامسة" لميثاق الناتو، بدعم من دول مثل بريطانيا وفرنسا اللتين أبدتا استعداداً لإرسال قوات ردع، بالتزامن مع مساعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.
وحذّر سيبيها من أي اتفاقات ثنائية قد تُبرم دون مشاركة أوكرانيا أو تمس سيادتها، خاصة في ظل التقارير عن مناقشات اقتصادية روسية أميركية. وأكد أن كييف لن تعترف أبداً بالسيادة الروسية على القرم أو دونباس، معتبراً أي اعتراف دولي بهذا الواقع "باطلاً قانونياً" وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي التي يجب أن تظل فوق أي اعتبارات سياسية عابرة.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرّح للصحافيين، الجمعة، بأن الولايات المتحدة منحت أوكرانيا وروسيا مهلة نهائية حتى يونيو/حزيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. وأضاف أنه في حال عدم الالتزام بمهلة يونيو/حزيران، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترامب ضغوطاً على كلا الجانبين للوفاء بها. وذكر زيلينسكي أن الولايات المتحدة اقترحت عقد الجولة التالية من المحادثات الثلاثية الأسبوع المقبل على أراضيها للمرة الأولى، ومن المرجح أن تكون في ميامي، وأضاف: "لقد أكدنا مشاركتنا".
(رويترز، أسوشييتد برس)