وزير الخارجية القطري: لا معوقات سياسية أمام حل الأزمة الخليجية

وزير الخارجية القطري: لا معوقات أمام حل الأزمة الخليجية والمناقشات مع السعودية

23 ديسمبر 2020
الصورة
قطر: هناك اتفاق مبدئي للعمل على المصالحة الخليجية (Getty)
+ الخط -

أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، أن لا معوقات على المستوى السياسي أمام حل الأزمة الخليجية، لافتاً إلى أن "المناقشات بشأن المصالحة الخليجية كانت مع السعودية فقط، لكنها كانت تمثل باقي الأطراف".

وفي مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، قال الوزير القطري إن بلاده تؤكد وحدة مجلس التعاون، وإن كل الأزمات يجب أن تحل بالحوار المباشر البنّاء، موضحاً في السياق ذاته أن هناك اختراقاً حدث في الأزمة قبل أسبوعين، وأن الدوحة تتجاهل أي معوقات تحاول أطراف أخرى إبرازها وتحاول "عدم الالتفات لهذه الأمور الصغيرة".

ودعا بن عبد الرحمن دول الخليج إلى حوار مع إيران، لافتاً إلى أن بلاده ترحب بأي مبادرات تجعل المنطقة مستقرة.

وأضاف الوزير القطري: "سنخرج جميعاً منتصرين من هذه الأزمة إذا أعدنا بناء الثقة بمجلس التعاون كمؤسسة إقليمية".

وأشار آل ثاني إلى وجود أساس لهذه المناقشات يتمثل في "احترام سيادة الدول وقراراتها السيادية وعدم التدخل في شؤونها"، مشدداً في السياق على ضرورة التوصل إلى تفاهم بشأن "مبادئ أساسية مشتركة تهم الجميع وتحافظ على أمن المنطقة واستقرارها وتسعى لتأسيس عمل تعاون مشترك يخدم مصلحة الأمن الخليجي"، وأشار إلى أن الدوحة تنظر إلى مسألة أمن الخليج كأولوية، معرباً عن تفاؤل قطر إزاء القمة الخليجية المقبلة.

وفي الملفات الأخرى، أكد وزير الخارجية القطري، أنه بحث مع لافروف الأزمة الليبية، واتفقا على أهمية الحل السياسي ووقف إطلاق النار، كذلك ناقشا الأوضاع في سورية، مؤكداً أهمية التزام قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 2254 وغيره للوصول إلى حل سياسي عادل يحقق طموحات الشعب السوري الشقيق.

وفي ما يخص التطبيع وتأثيره بالقضية الفلسطينية، أعاد الوزير تأكيد الموقف القطري الملتزم المبادرة العربية، مشدداً على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق مصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس". وقال إن قطر تؤكد أهمية إيجاد حل عادل للشعب الفلسطيني مبني على مرجعيات الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة، موضحاً أن الحل "لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال".

وفي الشأن التجاري، أكد الوزير القطري أن بلاده تعمل على تطوير التعاون الاقتصادي ورفع التبادل التجاري بما يتناسب مع طموحات قيادتي البلدين ومستوى الاستثمارات القطرية، مبيناً أن "هناك استثمارات قطرية ضخمة في الشركات الروسية الأخرى، وقطر هي أحد أكبر المستثمرين العرب".

وشكر دعوة روسيا لتكون دولة قطر ضيفاً على منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي، وثمن العلاقة معها في مجال الطاقة، وخاصة في مجال الغاز، إذ تستضيف قطر مقر منتدى البلدان المصدرة للغاز. 

وأعرب كذلك عن تقديره لدعم روسيا لاستضافة قطر نهائيات كأس العالم، وقال إن قطر تتطلع إلى التعاون والاستفادة من الخبرات الروسية في مجال تنظيم النهائيات.

بدوره، قال لافروف إن بلاده تأمل أن تحل مشاكل دول الخليج في القمة الخليجية المرتقبة، وأوضح أن روسيا مهتمة بذلك، لأن جميع دول مجلس التعاون الخليجي هم "شركاؤنا، وأصدقاؤنا"، وتريد روسيا ضمان عدم وجود تناقضات بينهم، مشيراً إلى أن "استعادة وحدة المجلس واستعادة قدرته على العمل أمر مهم أيضاً لتحقيق الأفكار (الروسية) المتعلقة بالأمن في منطقة الخليج، أي بمشاركة إيران".

 ولفت إلى أنه بحث مع وزير الخارجية القطري الأوضاع في سورية والتشديد على ضرورة تبنّي قرارات مجلس الأمن الدولي. وأعرب لافروف عن أمل بلاده في أن يتسنى خلال اجتماع اللجنة الدستورية المقرر عقده في جنيف في يناير/ كانون الثاني المقبل، الانتقال إلى العمل الموضوعي على نص دستور البلاد.  
وأضاف: "الاجتماع الأخير الذي عقد في 4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، كان واعداً إلى حد كبير. أقول هذا بتفاؤل حذر. نتوقع أن تشكل الجولة الخامسة من اللجنة التحريرية المخطط لعقدها في النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني المقبل، مرحلة الانتقال إلى العمل الموضوعي على الدستور". 
وتابع: "لدينا رأي موحد حول ضرورة الوفاء التام بقرار الأمم المتحدة رقم 2254. تحدثنا عن تلك الخطوات التي يجري اتخاذها في إطار أستانا بمشاركة روسيا وتركيا وإيران، وسير العمل بساحة جنيف، حيث تعمل اللجنة الدستورية ولجنته التحريرية".

إلى جانب ذلك، قال لافروف إن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع قرابة 40 في المئة هذا العام، رغم أزمة كورونا، مبيناً أن قطر تنفذ في روسيا مع صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة مشروعات تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار. وأكد أن إلغاء التأشيرات في فبراير من العام الحالي سيسهم في تطوير العلاقات الثقافية والعلمية والرياضية بين البلدين.

المساهمون