وزير الخارجية الصيني في تونس: جولة أفريقية مثقلة بالتطلعات

15 يناير 2024
وصل وزير الخارجية الصيني إلى تونس مساء أمس الأحد (Getty)
+ الخط -

 

أكد دبلوماسيان تونسيان سابقان أن زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى تونس، الذي وصل مساء أمس الأحد، ستكون مهمة للغاية ومثقلة بالعديد من الآمال والتطلعات.

وتأتي زيارة المسؤول الصيني ضمن جولة أفريقية تقوده إلى أربع دول، وهي مصر وتوغو وساحل العاج وتونس.

ولئن كان في استقبال المسؤول الصيني وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمّار، فإن العديد من الأطراف تعول كثيرا على هذا اللقاء.

وقال الدبلوماسي السابق أحمد ونيس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن زيارة وزير الخارجية الصيني إلى تونس هي في إطار جولة أفريقية مهمة للغاية، مؤكدا أن الصين "يبدو أنها قيمت الأزمة مؤخرا بعد أن طاولت الشركاء التقليديين لأفريقيا، كفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، بحيث إن الصين تبحث عن مكانة لها في أفريقيا، وهي التي تملك ديوناً ثقيلة مع عدة بلدان أفريقية، والتي لم تتمكن هذه الأخيرة من سدادها".

وبين ونيس أنه "لا يستبعد تخفيف الصين للديون المثقلة على البلدان المراد زيارتها، خاصة أن الاقتصاد العالمي يمر بأزمة"، مبينا أن الصين لديها وعي خاص بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس، وتعتبر الصين أكثر دولة لديها ديون على تونس. وليس من الغريب أن تعمل على تخفيض حدة هذه الديون.

وأفاد المتحدث بأنه ينتظر أن تحمل هذه الزيارة اتفاقيات في مجال الطاقات المتجددة وتحلية المياه، مبينا أن هناك تفاؤلا بمخرجات هذه الزيارة الصينية إلى تونس.

رسائل سياسية في الزيارة الصينية إلى تونس

من جانبه، يرى الدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هذه الزيارة الصينية إلى تونس تحمل عدة رسائل سياسية، فتونس بصدد توجيه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي مفادها أنها لا تتعامل مع جهة واحدة، إذ يمكن تنويع الشركاء، وأنها لا ترتهن إلى طرف واحد، صحيح ليس من الهين تبديل الوجهة الاقتصادية، خاصة أن تونس عاشت تحت الاستعمار الفرنسي ولها تقاليد مع أوروبا، ولكن تدريجيا يمكن التغيير وتنويع الشركاء.

وتابع العبيدي بأن تونس تسعى إلى تنويع علاقاتها في ظل التشنج الحاصل في علاقتها مع الغرب والاتحاد الأوروبي تحديدا، مبينا أن تونس لديها علاقات تقليدية مع الصين منذ الستينيات، وجرى إدخال عدة تقنيات صينية، كالعلاج بالإبر، والصين لا تبحث عن الأبعاد التجارية والاقتصادية فحسب، بل لها حتى أبعاد سياسية، فهي بصدد التوسع وتدعيم قوتها ولديها علاقات ممتازة مع روسيا.

 

 

 

المساهمون