وزير الخارجية الصيني إلى سيول مع تقليص واشنطن المناورات المشتركة
يتوجه وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى كوريا الجنوبية، غداً الأربعاء، في زيارة تستمر يومين، يلتقي خلالها نظيره الكوري الجنوبي تشو هيون، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية. وتأتي زيارة وانغ يي في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية تطورات مرتبطة بالمناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بعدما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، وزارة الحرب (البنتاغون) بتقليص مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" السنوية بشكل كبير.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن الوزيرين سيتبادلان وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها العلاقات بين بكين وسيول والوضع في شبه الجزيرة الكورية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
واشنطن تبحث مع سيول خطط تقليص المناورات
وفي هذا السياق، زار قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، كزافييه برونسون، وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، لبحث خطط تقليص المناورات العسكرية المشتركة. وكان ترامب قد وصف المناورات بأنها "مكلفة" وترسل "إشارة غير لائقة وعدائية تماماً" إلى كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن قرار التقليص جاء بعد فوات موعد إلغائها.
ورغم توجيهات ترامب، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، بدء المناورات المشتركة، مؤكدة أن تدريبات "أولتشي فريدوم شيلد" تسير وفق المخطط لها. وتهدف المناورات السنوية إلى تعزيز جاهزية القوات الكورية الجنوبية والأميركية. من جانبها، أكدت الصين، الاثنين، أن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز الحل السياسي لقضيتها يصبان في المصلحة المشتركة لجميع الأطراف.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، رداً على سؤال بشأن تقليص المناورات، إن موقف بكين يتمثل بدعم الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والدفع باتجاه حل سياسي للقضية.
وفي المقابل، شددت الرئاسة الكورية الجنوبية على أن مناورات "أولتشي فريدوم شيلد"، الممتدة على 11 يوماً، لا تعكس "أي نية لمهاجمة كوريا الشمالية أو تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية"، فيما أعرب مسؤولون في سيول عن أملهم في أن تسهم العلاقة بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في فتح الطريق أمام حوار بنّاء.
طوكيو تشدد على أهمية التعاون مع واشنطن وسيول
وأثارت خطوة ترامب اهتمام حلفاء واشنطن في المنطقة، إذ أكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي أن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يظل "حيوياً" للسلام والاستقرار الإقليميين، في ظل ما وصفه بواحدة من أكثر البيئات الأمنية تعقيداً منذ فترة ما بعد الحرب. ويكتسب قرار تقليص المناورات أهمية إضافية في ظل انتشار نحو 28.5 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعاتها في مواجهة كوريا الشمالية، فيما أثارت مواقف ترامب المتكررة بشأن كلفة حماية حلفاء الولايات المتحدة ومدى مساهمتهم في الأعباء الدفاعية تساؤلات بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأميركية في شرق آسيا.
وتتزامن هذه التطورات مع إعادة نشر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" من منطقة المحيط الهادئ باتجاه الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه دول آسيوية حليفة لواشنطن ضغوطاً أميركية لزيادة إنفاقها الدفاعي، ما يضيف بعداً أوسع للنقاش بشأن التحولات المحتملة في الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)