وزير الخارجية التركي يزور بغداد: حزب العمال الكردستاني وأزمة المياه

02 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:51 (توقيت القدس)
خلال لقاء فيدان وحسين في بغداد، 26 يناير 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يجري وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مباحثات في بغداد مع كبار المسؤولين العراقيين، حيث يتصدر ملفا حزب العمال الكردستاني وأزمة المياه جدول الزيارة.
- تركز المباحثات على إدارة الموارد المائية وتنظيم استخدامها بما يحقق مصالح البلدين، بالإضافة إلى الوضع الأمني والتعاون المشترك.
- يأمل العراق في أن تسفر الزيارة عن اتفاق لدفع تدفقات مائية تصل إلى مليار متر مكعب، في ظل تحديات مائية معقدة ناتجة عن التغير المناخي وتأثيراته الكبيرة.

يجري وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان اليوم الأحد، مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين في بغداد، في ثاني زيارة له إلى بغداد خلال هذا العام، فيما يتصدر مباحثاته ملفّا حزب العمال الكردستاني وأزمة المياه جدول الزيارة، وذلك بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية "العربي الجديد".

وذكر وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لوكالة الانباء العراقية، (واع)، إنه سيستقبل نظيره التركي هاكان فيدان، في بغداد، وأن موضوع إدارة الموارد المائية سيكون على رأس الملفات التي سيبحثها الطرفان. كما نشر حسين عبر حسابه الرسمي في منصة إكس تدوينة قال فيها: "سأستقبل اليوم في بغداد وزير خارجية تركيا هاكان فيدان"، مضيفاً: "سنناقش عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك وأهمها سبل إدارة الموارد المائية وتنظيم استخدامها بما يحقق مصالح البلدين، كما سنبحث الوضع الراهن في المنطقة".

وحول الزيارة قال مسؤول بالخارجية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن الوزير التركي سيبحث مسألة حزب العمال الكردستاني، وإعلانهم الأخير سحب عناصرهم من الأراضي التركية الى العراق، بعد إشارات "انزعاج واعتراض عراقية أرسلت للجانب التركي". وأضاف طالباً عدم الكشف عن هويته، كونه غير مخول بالتصريح، أن "ملف المياه وتراجع الكميات المتفق عليها للعراق مع أنقرة، من نهري دجلة والفرات، ستكون على رأس المباحثات".

وسيلتقي المسؤول التركي مع نظيره العراقي فؤاد حسين، قبل الاجتماع مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى جانب مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في لقاء يتوقع منه أنه مركز على الملف الأمني والتعاون بين البلدين إلى جانب أزمة المياه الخانقة التي يعيشها العراق منذ نحو شهرين. وهذه ثاني زيارة لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان للعراق، بعد ترؤسه وفداً كبيراً من بلاده في يناير/كانون الثاني الماضي إلى بغداد.

في السياق، أعرب مستشار الحكومة العراقية لشؤون المياه، طورهان المفتي، عن أمله في أن تسفر زيارة وزير الخارجية التركي لبغداد عن اتفاق للشروع بدفع تدفقات تصل إلى مليار متر مكعب من المياه. وقال المفتي في تصريحات للصحافيين إن "العراق يواجه تحديات مائية معقدة ناتجة عن أسباب داخلية وخارجية، حيث إن الأسباب الخارجية لأزمة المياه تتمثل في التأثيرات الكبيرة للتغير المناخي، الذي لا يقتصر على العراق فحسب، بل يشمل العالم أجمع، فيما يُعدّ الشرق الأوسط من أكثر المناطق تضرراً"، مبيناً أن "العراق يُصنّف ضمن أكثر 15 دولة تأثراً بالتغير المناخي، وقد أدى ذلك إلى تراجع خط المطر نحو الشمال لمسافة تقارب 100 كيلومتر، وانخفاض معدلات التساقط المطري في حوضي دجلة والفرات بنسبة تصل إلى 60%"، معرباً عن آماله في أن تفضي زيارة وزير الخارجية التركي إلى نتائج إيجابية.