وزيرة إسرائيلية: ترامب قد يفرض عقوبات على مسؤولين قضائيين إذا لم يُعفَ عن نتنياهو

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
نتنياهو يصافح ترامب خلال خطاب الأخير في الكنيست، 13 أكتوبر 2025 (إفلين هوكشتاين/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- زعمت وزيرة البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد يفرض عقوبات على مسؤولين في القضاء الإسرائيلي إذا لم يُمنح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتهم بالفساد، لكنها تراجعت عن تصريحاتها لاحقًا.
- أشارت سيلمان إلى أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد يعفو عن نتنياهو لمصلحة أمن إسرائيل، وذكرت أن ترامب طلب من هرتسوغ إلغاء محاكمة نتنياهو.
- تناولت سيلمان قضية قانون التجنيد، مشيرة إلى أن الحريديم لم يتجندوا رغم العقوبات، وأن الصيغة الحالية قد تؤدي إلى تجنيد واسع لهم.

زعمت وزير البيئة وحماية الطبيعة الإسرائيلية عيديت سيلمان أنه في حال لم يُمنح العفو لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المتهم بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يضطر إلى فرض عقوبات شخصية تستهدف مسؤولين في منظومة القضاء الإسرائيلية. واتهمت الوزيرة النيابة العامة الإسرائيلية بأنها الجهة التي ينبغي أن تجلس على كرسي الاتهام، بينما "حيك ملف" ضد نتنياهو، في إشارة إلى اعتبارها التهم ضده افتراءات.

وفي حين قالت سيلمان في مقابلة مع موقع "واينت" إن لديها "قرائن ومصادر" حول ما قالته بشأن ترامب، عادت وتراجعت في وقت لاحق من المقابلة، لتزعم أن هذا "رأيها وموقفها". وأضافت: "ما أعتقده هو أنه في حال لم يستجب الرئيس (الإسرائيلي) إسحاق هرتسوغ لطلب نتنياهو بمنحه عفواً، لما في ذلك من مصلحة لأمن مواطني إسرائيل، فإن ثمة احتمالاً أن يتخذ الرئيس الأميركي إجراءات، بينها فرض عقوبات شخصية على مسؤولين في الجهاز القضائي. وأعتقد أن هذا سيحدث".

وعقب زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، وخطابه الموصوف بـ"التاريخي" الذي ألقاه في الكنيست، طلب ترامب من نظيره هرتسوغ العفو عن نتنياهو بإلغاء محاكمته، وعقب ذلك، بعثت الوزيرة سيلمان رسالة طالبت فيها هرتسوغ بإلغاء محاكمة نتنياهو دون أن تذكر كلمة العفو. وبحسب ما كشفته في مقابلتها، اليوم الأربعاء، فقد قيل لها في حينه إن "الطلب يفتقر للأساس، ولكن بمرور الوقت ثمة أشياء تكون دقيقة وينبغي إلغاؤها"، على حدّ تعبيرها.

وزعمت أن العفو لا يجب أن يُمنح لنتنياهو عموماً وإنما لجهات إنفاذ القانون، والنيابة العامة، التي بحسبها عملياً أخطأت في محاكمة نتنياهو "وحاكت الملفات ضده". وعن محاولات نتنياهو المتواصلة لإلغاء محاكمته، قالت الوزيرة إنه "بالنسبة لليمين، ولنتنياهو أيضاً، من الأفضل استمرار المحاكمة، فكلما تواصلت الأخيرة كلما اتضح إلى أي مدى الملفات التي حيكت ضد رئيس الحكومة تنهار وتفشل". وعددت سيلمان أسماء مسؤولين سابقين، بينهم المستشار القضائي السابق للحكومة، والمفتش العام للشرطة، معتبرة أن هؤلاء من سيضطرون في النهاية للجلوس على منصة الشهود ليواجهوا ما سيُلقى ضدهم.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وذكرت سيلمان خلال مقابلتها مراراً اعتبارها أن الملفات قد "حيكت"، وأنها مضيعة لوقت "كبير قياديّي إسرائيل"، وأضافت "لست أنا من يقول ذلك وإنما الرئيس ترامب بنفسه، فقد قال إنه ينبغي أن يتفرغ رئيس الحكومة للاتفاقيات السياسية. وهناك ساحات لا تزال ساخنة"، في إشارة إلى غزة ولبنان، واعتبرت أن الأمر الصحيح الذي ينبغي فعله الآن هو "أن يلغي الرئيس هرتسوغ المحاكمة، وأن تُحاكم النيابة العامة التي حاكت الملف ضد رئيس حكومة في ولايته، وتسببت في الانقسام بين الشعب منذ أكثر من عقد، ومن الأفضل أن يفهم الجميع ما يعينه ذلك".

إلى جانب ما سبق، تطرقت الوزيرة سيلمان إلى قانون التجنيد، واعتبرت أنه ينبغي مواصلة المسار لأن جميع الخطوات التي اتخذت حتى الآن لم تنجح. وأضافت "نرغب في تغيير الواقع، الحريديم لا يتجندون رغم العقوبات التي فرضتها عليهم المستشارة القضائية للحكومة، وعلى الرغم من تخفيض الميزانيات (الممنوحة للمعاهد والمؤسسات الدينية الحريدية)".

إلى ذلك، ذكرت سيلمان، التي ترأست الائتلاف الحاكم خلال حكومة نفتالي بينت-يائير لبيد (2021-2022)، أنه في حينه أيضاً "لم يُجنّد الحريديم". وبحسبها، فإن "لبيد وبينت لم ينجحا في تجنيد الحريديم عندما كانت لديهم الفرصة ذاتها، مع أغلبية في الحكومة. وفي حال كانا بالفعل راغبين في تجنيد الحريديم، إذاً كان بإمكانهما تجنيدهم، فهم أصلاً (الحريديم) لم يكونوا جزءاً من الائتلاف في حينه"، ما يعني أن الأحزاب الحريدية كانت تفتقر في حينه لورقة ضغط إسقاط الحكومة التي تحوزها الآن. وعلى الرغم من أن الصيغة المطروحة حالياً للنقاش على طاولة لجنة الخارجية والأمن تُعفي قطاعات واسعة من الحريديم، زعمت سيلمان أن صيغة قانون التجنيد ستفضي إلى "تجنيد واسع للحريديم".

المساهمون