وزيرا الداخلية السوري والأردني يبحثان في عمّان التعاون الأمني وضبط الحدود
استمع إلى الملخص
- أبدى الأردن استعداده لدعم استقرار سوريا وتطوير أجهزتها، مع التركيز على مكافحة المخدرات وتعزيز التجارة، وبحث التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والكوادر البشرية.
- شهدت الحدود محاولات تسلل وتهريب مخدرات، وتم إحباط عدة محاولات بالتعاون بين البلدين، مما أدى إلى ضبط مليون حبة مخدرة وتفكيك شبكات إجرامية.
عقد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، اليوم الثلاثاء، مباحثات في العاصمة الأردنية عمّان مع نظيره الأردني مازن الفراية، بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السوري قتيبة بدوي، ومدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة، وعدد من كبار المسؤولين والضباط من الجانبين. وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان، إنّ الجلسة تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأمنية وتنظيم عمل المنافذ الحدودية، وتبادل الخبرات في مكافحة الجريمة وضبط الحدود، إضافة إلى تسهيل حركة عبور الأفراد والبضائع بما يحقق المصلحة المشتركة ويخدم أمن واستقرار البلدين.
وأضافت الوزارة أن الوزير أنس خطاب أكد خلال اللقاء "أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين في مختلف القضايا المشتركة"، مشيداً بروح التعاون التي "تعزز العلاقات بين الوزارتين والدور المحوري الذي تلعبه المملكة الأردنية في حفظ أمن واستقرار المنطقة"، وأشارت الوزارة إلى أن المباحثات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين، وترسيخ أسس التعاون الفعّال بما يخدم أمنهما واستقرارهما.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الأردنية، قال الفراية إن الداخلية الأردنية وأجهزتها المختلفة على استعداد لوضع خبراتها وإمكاناتها البشرية والتقنية والعملياتية في سبيل استقرار الدولة السورية، وتطوير أجهزتها وإداراتها المتنوعة، مشيرا إلى طرح بعض الملفات التي تتطلب العمل المشترك والتعاون بين البلدين.
وأشاد الفراية بمستوى التنسيق الكبير في مجال مكافحة المخدرات بين الإدارات المعنية، الذي يتطلب الاستمرار في زيادة مستوى التعاون وتعزيز الجهود المشتركة للسيطرة التامة على هذه الظاهرة. وشدد على ضرورة تعزيز حركة التجارة بين البلدين، وبحث المشاكل التي قد تعرقل انسيابية الشحن ونقل البضائع والأشخاص ومعالجتها، سواء ارتبطت بالبنية التحتية للمراكز الحدودية، أو زيادة الكوادر البشرية، أو تمديد ساعات العمل فيها وتأهيلها لاستيعاب التطورات المستقبلية في حركة الشحن والنقل المتبادل، والتعاون المشترك ومناقشة التحديات التي تواجه الدولة السورية.
ويأتي اللقاء في ظلّ تزايد التنسيق الأمني بين دمشق وعمّان خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعدما شهدت الحدود السورية - الأردنية محاولات متكرّرة للتسلّل وتهريب المخدرات، رغم انخفاض حدّتها كثيراً منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكان الجيش الأردني قد أعلن، الثلاثاء الماضي، إلقاء القبض على أربعة أشخاص حاولوا التسلل إلى الأراضي الأردنية قادمين من سورية، موضحاً أن "المنطقة العسكرية الشمالية طبقت قواعد الاشتباك، وألقت القبض على الأشخاص الأربعة، وجرى تحويلهم إلى الجهات المختصة"، وفق ما نقلت قناة "المملكة" الرسمية، كما أعلن الجيش الأردني، في 29 سبتمبر/ أيلول الفائت، إحباط محاولة تسلل شخص عبر الحدود الشمالية مع سورية، وضبطه أثناء محاولته العبور بطريقة غير مشروعة. وفي 8 سبتمبر، أحبطت القوات الأردنية محاولة تسلل شخصين عبر الحدود ذاتها، إذ جرى القبض عليهما وتحويلهما إلى الجهات المعنية. وفي مطلع الشهر ذاته، أعلن الجيش الأردني أيضاً إحباط محاولتين لتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة باستخدام بالونات موجهة بأجهزة بدائية الصنع، إذ جرى ضبط حمولتها وتحويلها إلى الجهات المختصة.
وأصدرت إدارتا مكافحة المخدرات في البلدين، الأحد الماضي، بيانا مشتركا أوضحتا خلاله أبرز أطر التعاون والتنسيق الأمني والاستخباراتي لمواجهة ومكافحة الاتجار وتهريب المخدرات. وأشارتا إلى التعاون المشترك الذي مكنهما من إحباط سبع محاولات تهريب عبر الحدود المشتركة، وضبط خلالها ما يقارب مليون حبة مخدرة كانت معدّة للتهريب والترويج غير المشروع في دول الإقليم، والقبض على عدد من المتورطين في تلك العمليات في البلدين وإحباط محاولاتهم لتصنيع المخدرات وتهريبها وترويجها، وتفكيك شبكات إجرامية منظّمة تنشط في مجال التهريب والاتجار الإقليمي بالمخدرات، وكانت تشكل تهديدا مباشرا لأمن البلدين وبلدان المنطقة.
ورغم تراجع عمليات التهريب على نحوٍ ملحوظ منذ أواخر العام الماضي، لا تزال الحدود الشمالية للأردن تشهد محاولات محدودة للتهريب، خصوصاً من مجموعات غير نظامية تنشط في البادية السورية. وتبذل الأجهزة الأمنية في البلدين جهوداً متواصلة لضبط الحدود والقضاء على شبكات تهريب المخدرات التي كانت تمتد سابقاً من الجنوب السوري باتجاه الأراضي الأردنية ودول الخليج.